islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


15-" ووصينا الإنسان بوالديه حسناً " وقرأ الكوفيون إحساناً ، وقرئ " حسناً " أي إيصاء " حسناً " . " حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً " ذات كره أو حملاً ذاكره وهو المشقة ، وقرأ الحجازيان و أبو عمرو و وهشام وهما لغتان كالفقر والفقر . وقيل المضموم اسم والمفتوح مصدر . " وحمله وفصاله " ومدة " حمله وفصاله " ن والفصال الفطام ويدل عليه قراءة يعقوب وفصله أو وقته والمراد به الرضاع التام المنتهى به ولذلك عبر به كما يعبر بالأمد عن المدة ، قال : كل حيً مستكمل عدة العمـ ــر ومود إذا انتهى أمده " ثلاثون شهراً " كل ذلك بيان لما تكابده الأم في تربية الولد مبالغة في التوصية بها ، وفيه دليل على أن أقل مدة ستة أشهر لأنه حط منه الفطام حولان لقوله تعالى : " حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " بقي ذلك وبه قال الأطباء ولعل تخصيص أقل الحمل وأكثر الرضاع لانضباطهما وتحقق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما . " حتى إذا بلغ أشده " إذا اكتهل واستحكم قوته وعقله " وبلغ أربعين سنةً " قيل لم يبعث نبي إلا بعد الأربعين . " قال رب أوزعني " ألهمني وأصله أولعني من أوزعته بكذا . " أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي " يعني نعمة الدين أو ما يعمها وغيرها ،وذلك يؤيد ما روي أنها نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه لأنه لم يكن أحد أسلم هو و أبواه من المهاجرين والأنصار سواه . " وأن أعمل صالحاً ترضاه " نكرة للتعظيم أو لأنه أراد نوعاً من الجنس يستجلب رضا الله عز وجل . " وأصلح لي في ذريتي " واجعل لي الصلاح سارياً في ذريتي واسخاً فيهم ونحوه قوله : وإن تعتذر بالمحل عن ذي ضروعها إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي " إني تبت إليك " عما لا ترضاه أو يشغل عنك " وإني من المسلمين " المخلصين لك .

16-" أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا " يعني طاعاتهم فإن المباح حسن ولا يثاب عليه . " ونتجاوز عن سيئاتهم " لتوبتهم ، وقرأ حمزة و الكسائي و حفص بالنون فيهما . " في أصحاب الجنة " كائنين في عدادهم أو مثابين أو معدودين فيهم . " وعد الصدق" مصدر مؤكد لنفسه فإن يتقبل ويتجاوز عد " الذي كانوا يوعدون " أي في الدنيا .

17-" والذي قال لوالديه أف لكما " مبتدأ خبره " أولئك " ، والمراد به الجنس وإن صح نزولها في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ، فإن خصوص السبب لا يوجب التخصيص . وفي " أف " قراءات ذكرت في سوة بني إسرائيل . " أتعدانني أن أخرج " أبعث ، وقرأ هشام أتعداني بنون واحدة مشددة . " وقد خلت القرون من قبلي " فلم يرجع أحد منهم . " وهما يستغيثان الله " يقولان الغياث بالله منك ، أو يسألانه أن يغيثه بالتوفيق للإيمان . " ويلك آمن " أي يقولان له " ويلك"،وهو الدعاء بالثبور بالحث على ما يخاف على تركه . " إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين " أباطيلهم التي كتبوها .

18-" أولئك الذين حق عليهم القول " بأنهم أهل النار وهو يرد النزول في عبد الرحمن لأنه يدل على أنه من أهلها لذلك وقد جب عنه إن كان لإسلامه . " في أمم قد خلت من قبلهم " كقوله في أصحاب الجنة . " من الجن والإنس " بيان للأمم . " إنهم كانوا خاسرين " تعليل للحكم على الاستئناف .

19-" ولكل " من الفريقين ." درجات مما عملوا " مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر ، أو من أجل ما عملوا والـ" درجات " غالبة في المثوبة وها هنا جاءت على التغليب . " وليوفيهم أعمالهم " جزاءها ،وقرأ نافع و ابن عامر و حمزة و الكسائي و ابن ذكوان بالنون ." وهم لا يظلمون " بنقص ثواب وزيادة عقاب .

20-" ويوم يعرض الذين كفروا على النار " يعذبون بها . وقيل تعرض النار عليهم فقلب مبالغة كقولهم : عرضت الناقة على الحوض . " أذهبتم " أي يقال لهم أذهبتم ، وهو ناصب اليوم وقرأ ابن كثير و ابن عامر و يعقوب بالاستفهام غير أن ابن كثير يقرؤه بهمزة ممدودة وهما يقرآن بها وبهمزتين محققتين . " طيباتكم " لذاتكم . " في حياتكم الدنيا " باستيفائها . " واستمتعتم بها " فما بقي لكم منها شيء . " فاليوم تجزون عذاب الهون " الهوان وقد قرئ به . " بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون " بسبب الاستكبار الباطل والفسوق عن طاعة الله ، وقرئ " تفسقون " بالكسر .