islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


20-" ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة " أي هلا " نزلت سورة " في أمر الجهاد " فإذا أنزلت سورة محكمة " مبينة لا تشابه فيها . " وذكر فيها القتال " أي الأمر به " رأيت الذين في قلوبهم مرض " ضعف في الدين وقيل نفاق . " ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت " جبناً ومخافة " فأولى لهم " فويل " لهم " أفعل من الولى وهو القرب ، أو فعلى من آل ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يؤول إليه أمرهم .

21-" طاعة وقول معروف " استئناف أي امرهم " طاعة " أو " طاعة وقول معروف " خير لهم ، أو حكاية قولهم لقراءة أبي يقولون طاعة " فإذا عزم الأمر " أي جد وهو لأصحاب الأمر ، وإسناده إليه مجاز وعامل الظرف محذوف ، وقيل " فلو صدقوا الله " أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإيمان . " لكان " الصدق " خيراً لهم ".

22-" فهل عسيتم " فهل يتوقع منكم . " إن توليتم " أمور الناس وتأمرتم عليهم ، أو اعرضتم وتوليتم عن الإسلام , " أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " تناحراً على الولاية وتجادباً لها ، أو رجوعاً إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور ومقاتلة الأقارب ، والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك منهم من عرف حالهم ويقول لهم : هل عسيتم ، وهذا على لغة الحجاز فإن بني تميم لايلحقون الضمير به وخبره " أن تفسدوا " و " إن توليتم " اعتراض ، وعن يعقوب " توليتم " أي إن تولاكم ظلمة خرجتم معهم وساعدتموهم في الإفساد وقطيعة الرحم " وتقطعوا " من القطع ، وقرئ " تقطعوا " من التقطع .

23-" أولئك " إشارة إلى المذكورين " الذين لعنهم الله " لأفسادهم وقطعهم الأرحام . " فأصمهم " عن استماع الحق " وأعمى أبصارهم " فلا يهتدون سبيله .

24-" أفلا يتدبرون القرآن " يتصفحونه وما فيه من المواعظ الزواجر حتى لا يجسروا على المعاصي . " أم على قلوب أقفالها " لا يصل إليها ذكر ولا ينكشف لها أمر ، وقيل " أم " منقطعة ومعنى الهمزة فيها التقرير ، وتنكير القلوب لأن القلوب لأن المراد قلوب بعض منهم أو للإشعار بأنها لإبهام أمرها في القساوة ، أو لفرط جهالتها ونكرها كأنها مبهمة منكورة وإضافة الأقفال إليها للدلالة على أقفال مناسبى لها مختصة بها لا تجانس الأقفال المعهودة . وقرئ إقفالها على المصدر .

25-" إن الذين ارتدوا على أدبارهم " أي ما كانوا عليه من الكفر ." من بعد ما تبين لهم الهدى " بالدلائل الواضحات والمعجزات الظاهرة " الشيطان سول لهم " سهل لهم اقتراف الكبائر من السول وهو الاسترخاء . وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني ، وفيه أن السول مهموز قلبت همزته واواً لضم ما قبلها ولا كذلك التسويل ، ويمكن رده بقولهم هما يتساولان وقرئ سول على تقدير مضاف أي كيد الشيطان " سول لهم " . " وأملى لهم " ومد لهم في الأمال والأماني ، أو أمهلهم الله تعالى ولم يعاجلهم بالعقوبة لقراءة يعقوب وأملي لهم أي وأنا أملي لهم فتكون الواو للحال أو الاستئناف ، وقرأ أبو عمرو وأملي لهم على البناء للمفعول وهو ضمير " الشيطان " أو " لهم " .

26-" ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله " أي قال اليهود للذين كفروا بالنبي عليه الصلاة والسلام بعدما تبين لهم نعته للمنافقين ، أو المنافقون لهم أو أحد الفريقين للمشركين . " سنطيعكم في بعض الأمر " في بعض أموركم أو في بعض ما تأمرون به كالقعود عن الجهاد والموافقة في الخروج معم إن أخرجوا ، والتظافر على الرسول صلى الله عليه وسلم . " والله يعلم إسرارهم " ومنها قولهم هذا الذي أفشاه الله عليهم ، وقرأ حمزة و الكسائي و حفص إسرارهم على المصدر .

27-" فكيف إذا توفتهم الملائكة " فكيف يعملون ويحتالون حينئذ ، وقرئ توفاهم وهو يحتمل الماضي والمضارع المحذوف إحدى تاءيه " يضربون وجوههم وأدبارهم " تصوير لتوفيهم بما يخافون منه ويجبنون عن القتال له .

28-" ذلك " إشارة إلى التوفي الموصوف . " بأنهم اتبعوا ما أسخط الله " من الكفر ككتمان نعت الرسول عليه الصلاة والسلام وعصيان الأمر . " وكرهوا رضوانه " ما يرضاه من الإيمان والجهاد وغيرهما من الطاعات . " فأحبط أعمالهم " لذلك .

29-" أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله " أن لن يبرز الله لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين . " أضغانهم " أحقادهم .