islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


30-" ولو نشاء لأريناكهم " لعرفناكم بدلائل تعرفهم بأعيانهم . " فلعرفتهم بسيماهم " بعلاماتهم التي نسمهم بها ، واللام لام الجواب كررت في المعطوف . " ولتعرفنهم في لحن القول " جواب قسم محذوف و " لحن القول " أسلوبه ، أو إمالته إلى جهة تعريض وتورية ، ومنه قيل للمخطئ لاحن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب . " والله يعلم أعمالكم " فيجازيكم على حساب قصدكم إذ الأعمال بالنيات .

31-" ولنبلونكم " بالأمر بالجهاد وسائر التكاليف الشاقة . " حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين " على مشاقه " ونبلو أخباركم " ما يخبر به عن أعمالكم فيظهر حسنها وقبحها ، أو أخبارهم عن إيمانهم وموالاتهم المؤمنين في صدقها وكذبها . وقرأ أبو بكر الأفعال الثلاثة بالياء لتوافق ما قبلها ، وعن يعقوب ونبلو بسكون الواو على تقدير ونحن نبلو .

32-" إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى " هم قريظة والنضير أو المطعمون يوم بدر . " لن يضروا الله شيئاً " بكفرهم وصدهم ، أو لن يضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشاقته وحذف المضاف لتعظيمه وتفظيع مشاقته . " وسيحبط أعمالهم " ثواب حسنات أعمالهم بذلك ، أو مكايدهم التي نصبوها في مشاقته فلا يصلون بها إلى مقاصدهم ولا تثمر لهم إلا القتل والجلاء عن أوطانهم .

33-" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم " بما أبطل به هؤلاء كالكفر والنفاق والعجب والرياء والمن والأذى ونحوها ، وليس فيه دليل على إحباط الطاعات بالكبائر .

34-" إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم " عام في كل من مات على كفره وإن صح نزوله في أصحاب القليب ، ويدل بمفهومه على أنه قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه .

35-" فلا تهنوا " فلا تضعفوا " وتدعوا إلى السلم " ولا تدعوا إلى الصلح خوراً وتذللاً ، ويجوز نصبه بإضمار إن وقرئ ولا تدعوا من ادعى بمعنى دعا ، وقرئ أبو بكر و حمزة بكسر السين . " وأنتم الأعلون " الأغلبون . " والله معكم " ناصركم . " ولن يتركم أعمالكم " ولن يضيع أعمالكم ، من وترت الرجل إذا قتلت متعلقاً به من قريب أو حميم فأفردته منه من الوتر ، شبه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه .

36-" إنما الحياة الدنيا لعب ولهو " لا ثبات لها " وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم " ثواب إيمانكم وتقواكم " ولا يسألكم أموالكم " جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كربع العشر والعشر .

37-" إن يسألكموها فيحفكم " فيجهدكم بطلب الكل والإخفاء والإلحاف المبالغة وبلوغ الغاية يقال : أحفى شاربه إذ استأصله " تبخلوا " فلا تعطوا " ويخرج أضغانكم " يضغنكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم والضمير في يخرج لله تعالى ،ويؤيده القراءة بالنون أو البخل لأنه سبب الإضغان ، وقرئ وتخرج بالتاء والياء ورفع " أضغانكم " .

38-" ها أنتم هؤلاء " أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون وقوله : " تدعون لتنفقوا في سبيل الله " استئناف مقرر لذلك ، أو صلة لـ" هؤلاء " على أنه بمعنى الذين وهو يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما . " فمنكم من يبخل " ناس يبخلون وهو كالدليل على الآية المتقدمة . " ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه " فإن نفع الإنفاق وضر البخل عائدان إليه ، والبخل يعدى بعن وعلى لتضمنه معنى الإمساك والتعدي فإنه إمساك عن مستحق . " والله الغني وأنتم الفقراء " فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إليه فإن امتثلتم فلكم وإن توليتم فعليكم . " وإن تتولوا " عطف على " إن تؤمنوا " . " يستبدل قوماً غيركم " يقم مقامكم قوماً آخرين . " ثم لا يكونوا أمثالكم " في التولي والزهد في الإيمان ، وهم الفرس لأنه" سئل عليه الصلاة والسلام عنه وكان سلمان إلى جنبه فضرب فخذه وقال : هذا وقومه " . أو الأنصار أو اليمن أو الملائكة . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة محمد كان حقاً على الله أن يسقيه من أنهار الجنة " .