islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


51-" ثم إنكم أيها الضالون المكذبون " أي بالبعث . والخطاب لأهل مكة وأضرابهم .

52-" لآكلون من شجر من زقوم " " من " الأولى للابتداء والثانية للبيان .

53-" فمالئون منها البطون " من شدة الجوع .

54-" فشاربون عليه من الحميم " لغلبة العطش ، وتأنيث الضمير في منها وتذكيره في " عليه " على معنى الشجر ولفظه ، وقرئ من شجرة فيكون التذكير للـ" زقوم " فإنه تفسيرها .

55-" فشاربون شرب الهيم " الإبل التي يها الهيام وهو داء يشبه الاستسقاء ، جمه أهيم وهيماء قال ذو الرمة : فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد صداها ولا يقضي عليها هيامها وقيل الرمال على أنه جمع هيام بالفتح وهو الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب ، ثم خفف وفعل به ما فعل بجمع أبيض وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الآخر من وجه فلا اتحاد ، وقرأ نافع و حمزة و عاصم " شرب " بضم الشين .

56-" هذا نزلهم يوم الدين " يوم الجزاء فما ظنك بما يكون لهم بعد ما استقروا في الجحيم ، وفيه تهكم كما في قوله : " فبشرهم بعذاب أليم " لأن النزل ما يعد للنازل تكرمة له ، وقرئ نزلهم بالتخفيف .

57-" نحن خلقناكم فلولا تصدقون " بالخلق متيقنين محققين للتصديق بالأعمال الدالة عليه ، أو بالبعث فإن من قدر على الإبداء قدر على الإعادة .

58-" أفرأيتم ما تمنون " أي ما تقذفونه في الأرحام من النطف ،وقرئ بفتح التاء من منى النطفة بمعنى أمناها .

59-" أأنتم تخلقونه " تجعلون بشراً سوياً . " أم نحن الخالقون " .

60-" نحن قدرنا بينكم الموت " قسمناه عليكم وأقتنا موت كل بوقت معين ، وقرأ ابن كثير بتخفيف الدال . " وما نحن بمسبوقين " لا يسبقنا أحد فيهرب من الموت أو يغير وقته ، أو لا يغلبنا أحد من سبقته على كذا إذا غلبته عليه .

61-" على أن نبدل أمثالكم " على الأول حال أو علة لـ" قدرنا " وعلى بمعنى اللام ، " وما نحن بمسبوقين " اعتراض وعلى الثاني صلة ، والمعنى على أن نبدل منكم أشباهكم فنخلق بدلكم ، أو نبدل صفاتكم على أن أمثالكم جمع مثل بمعنى صفة . " وننشئكم في ما لا تعلمون " في خلق أو صفات لا تعلمونها .

62-" ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون " أن من قدر عليها قدر على النشأة الأخرى فإنها أقل صنعاً لحصول المواد وتخصيص الاجزاء وسبق المثال ، وفيه دليل على صحة القياس .

63-" أفرأيتم ما تحرثون " تبذرون حبه .

64-" أأنتم تزرعونه " تنبتونه . " أم نحن الزارعون " المنبتون .

65-" لو نشاء لجعلناه حطاما " هشيماً . " فظلتم تفكهون " تعجبون أو تندمون على اجتهادكم فيه ، أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي فتتحدثون فيه ، والفكه التنقل بصنوف الفاكهة وقد استعير للتنقل بالحديث ، وقرئ فظلتم بالكسر و فظللتم على الأصل .

66-" إنا لمغرمون " لملزمون غرامة ما أنفقنا ، أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام ، وقرأ أبو بكر أإنا لمغرمون على الاستفهام .

67-" بل نحن " قوم . " محرومون " حرمنا رزقنا ، أو محدودون لا مجدودون .

68-" أفرأيتم الماء الذي تشربون " أي العذب الصالح للشرب .

69-" أأنتم أنزلتموه من المزن " من سحاب واحده مزنة ، وقيل " المزن " السحاب الأبيض وماؤه أعذب . " أم نحن المنزلون " بقدرتنا و الرؤية إن كانت بمعنى العلم فمتعلقة بالاستفهام .

70-" لو نشاء جعلناه أجاجا " ملحاً أو من الأجيج فإنه يحرق الفم ، وحذف اللام الفاصلة بين جواب ما يتمحض للشرط وما يتضمن معناه لعلم السامع بمكانها ، أو الاكتفاء بسبق ذكرها أو يختص ما يقصد لذاته يكون أهم وفقده أصعب بمزيد التأكيد . " فلولا تشكرون " أمثال هذه النعم الضرورية .

71-" أفرأيتم النار التي تورون " تقدحون .

72-" أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون " يعني الشجرة التي منها الزناد .

73-" نحن جعلناها " جعلنا نار الزناد . " تذكرةً " تبصرة في أمر البعث كما في سورة يس ، أو في الظلام أو تذكيراً و أنموذجاً لنار جهنم . " ومتاعاً " و منفعة . " للمقوين " الذين ينزلون القواء وهي الفقر ، أو الذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام ، من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها .

74-" فسبح باسم ربك العظيم " فأحدث التسبيح بذكر اسمه تعالى أو بذكره فإن إطلاق اسم الشيء ذكره والعظيم صفة للاسم أو الرب ، وتعقيب الأمر بالتسبيح لما عدد من بدائع صنعه وإنعامه إما لتنزيهه تعالى عما يقول الجاحدون لوحدانيته الكافرون لنعمته ، أو للتعجب من أمرهم في غمط نعمه ، أو للشكر على ما عدها من النعم .

75-" فلا أقسم " إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ، أو فأقسم و لا مزيدة للتأكيد كما في " لئلا يعلم " أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء ، ويدل عليه قراءة " فلا أقسم " أو " فلا " رد لكلام يخالف المقسم عليه . " بمواقع النجوم " بمساقطها ، وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها . وقيل النجوم نجوم القرآن ومواقعها أوقات نزولها ، و قرأ حمزة و الكسائي بموقع .

76-" وإنه لقسم لو تعلمون عظيم " لما في المقسم له من الدلالة على عظم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ، ومن مقتضيات رحمته أن لا يترك عباده سدى ، وهو اعتراض في اعتراض فإنه اعتراض بين القسم والمقسم عليه ، و " لو تعلمون " اعتراض بين الموصوف والصفة .