islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


12-" يوم ترى المؤمنين والمؤمنات " ظرف لقوله " وله " أو " فيضاعفه " أو مقدر باذكر " يسعى نورهم " ما يوجب نجاتهم وهدايتهم إلى الجنة . " بين أيديهم وبأيمانهم " لأن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين . " بشراكم اليوم جنات " أي يقولم لهم من يتلقاهم من الملائكة " بشراكم " اي المبشر به جنات ، أو " بشراكم " دخول جنات . " تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم " الإشارة إلى ما تقدم من النور والبشرى بالجنات المخلدة .

13-" يوم يقول المنافقون والمنافقات " بدل من " يوم ترى " . " للذين آمنوا انظرونا " انتظرونا فإنهم يسرع بهم إلى الجنة كالبرق الخاطف ، أو انظروا إلينا فإنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم فيستضيئون بنور بين أيديهم . وقرأ حمزة أنظرونا على أن اتئادهم ليلحقوا بهم إمهال لهم . " نقتبس من نوركم " نصب منه . " قيل ارجعوا وراءكم " إلى الدنيا . " فالتمسوا نوراً "‌ بتحصيل المعارف الألهية والأخلاق الفاضلة ، فإنه يتولد منها أو إلى الموقف فإنه من ثمة يقتبس ، أو إلى حيث شئتم فاطلبوا نوراً آخر فإنه لا سبيل لكم إلى هذا ، وهو تهكم بهم وتخيب من المؤمنين أو الملائكة " فضرب بينهم " بين المؤمنين والمنافقين . "بسور " بحائط . "له باب " يدخل منه المؤمنون . "باطنه " باطن السور أو الباب . " فيه الرحمة " لأنه يلي الجنة ". وظاهره من قبله العذاب " من جهته لأنه يلي النار .

14-" ينادونهم ألم نكن معكم " يريدون موافقتهم في الطاهر . " قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم " بالنفاق . " وتربصتم " بالمؤمنين الدوائر " وارتبتم " وشككتم في الدين . " وغرتكم الأماني " كامتداد العمر " حتى جاء أمر الله " وهو الموت . " وغركم بالله الغرور " الشيطان أو الدنيا .

15-" فاليوم لا يؤخذ منكم فدية " فداء وقرأ ابن عامر و يعقوب بالتاء ." ولا من الذين كفروا" ظاهراً و باطناً ." مأواكم النار هي مولاكم " هي أولى بكم كقول لبيد : ‌ فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها ‌ وحقيقة مجراكم أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم كقولك : هو مئنة الكرام أي مكان قول القائل إنه لكريم ، أو مكانكم عما قريب من الولي وهو القرب ، أو ناصركم على طريقة قوله : ‌ تحية بينهم ضرب وجبع ‌ أو متوليكم يتولاكم كما توليتم موجباتها في الدنيا . "وبئس المصير " النار .

16-" ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " ألم يأت وقته يقال أنى الأمر يأتي أنياً وأناً إذا جاء إناه ، وقرئ ألم يئن بكسر الهمزة وسكون النون من آن يئين بمعنى أتى وألما يأن .روي أن المؤمنين كانوا مجدبين بمكة فلما هاجروا أصابوا بالرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه فنزلت . " وما نزل من الحق " أي القرآ ن وهو عطف على الذكر عطف أحد الوصفين على الآخر ، ويجوز أن يراد بالذكر أن يذكر الله ، وقرأ نافع و حفص و يعقوب "نزل " بالتخفيف . وقرئ أنزل . " و لا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل " عطف على " تخشع " ، وقرأ رويس بالتاء والمراد النهي عن مماثلة أهل الكتاب فيما حكي عنهم بقوله : " فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم " أي فطال عليهم الأجل لطول أعمارهم وآمالهم ، أو ما بينهم وبين أنبيائهم " فقست قلوبهم " . وقرئ " الأمد " وهو الوقت الأطول . "وكثير منهم فاسقون " خارجون عن دينهم رافضون لما في كتابهم من فرط القسوة .

17-" اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها " تمثيل لإحياء القلوب القاسية بالذكر والتلاوة بالإحياء والإموات ترغيباً في الخشوع وزجراً عن القساوة . " قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون " كي تكمل عقولكم .

18-" إن المصدقين والمصدقات " إن المتصدقين والمتصدقات ، وقد قرئ بهما ، وقرأ ابن كثير و أبو بكر بتخفيف الصاد أي الذين صدقوا الله ورسوله ." وأقرضوا الله قرضاً حسناً " عطف على معنى الفعل في المحل باللام لأن معناه : الذين أصدقوا ، أو صدقوا وهو على الأول للدلالة على أن المعتبر هو التصدق المقرون بالإخلاص . " يضاعف لهم ولهم أجر كريم " معناه والقراءة في " يضاعف " كما مر غير أنه لم يجزم لأنه خبر إن وهو مسند إلى " لهم " أو إلى ضمير المصدر .