islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


25-" لقد أرسلنا رسلنا " أي الملائكة إلى الأنبياء أو الأنبياء إلى الأمم . " بالبينات " بالحجج والمعجزات . " وأنزلنا معهم الكتاب " ليبين الحق ويميز صواب العمل . " والميزان " لتسوى به الحقوق ويقام به العدل كما قال تعالى : " ليقوم الناس بالقسط " وإنزاله إنزال أسبابه والأمر باعداده ، وقيل أنزل الميزان إلى نوح عليه السلام ،ويجوز أن يراد به العدل . " ليقوم الناس بالقسط " لتقام به السياسة وتدفع به الأعداء كما قال : " وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد " فإن الآت الحروب متخذة منه . " ومنافع للناس " إذ ما من صنعة إلا والحديد ألاتها . " وليعلم الله من ينصره ورسله " باستعمال الأسلحة في مجاهدة الكفار والعطف على محذوف دل عليه ما قبله فإنه حال يتضمن تعليلاً ، أو اللام صلة لمحذوف أي أنزله ليعلم الله . " بالغيب " حال من المستكن في ينصره ." إن الله قوي " ، على إهلاك من أراد إهلاكه ." عزيز " لا يفتقر إلى نصرة وإنما أمرهم بالجهاد لينتفعوا به ويستوجبوا ثواب الامتثال فيه .

26-" ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب " بأن استنبأناهم وأوحينا إليهم الكتب . وقيل المراد بالكتب الخط . " فمنهم " فمن الذرية أو من المرسل إليهم وقد دل عليهم " أرسلنا " . " مهتد وكثير منهم فاسقون " خارجون عن الطريق المستقيم والعدول عن السنن القابلة للمبالغة في الذم والدلالة على أن الغلبة للضلال .

27-" ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم " أي أرسلنا رسولاً بعد رسول حتى انتهى إلى عيسى عليه السلام ،والضمير لنوح وإبراهيم ومن أرسلا إليهم ، أو من عاصرهما من الرسل لا للذرية ، فإن الرسل لملقى بهم من الذرية . " وآتيناه الإنجيل " وقرئ بفتح الهمزة وأمره أهون من أمر البرطيل لأنه أعجمي . " وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفةً " وقرئ رآفة على فعالة . " ورحمةً ورهبانيةً ابتدعوها " أي وابتدعوا رهبانية ابتدعوها ، أو رهبانية مبتدعة على أنها من المجعولات وهي المبالغة في العبادة والرياضة والانقطاع عن الناس ، منسوبة إلى البرهان وهو المبالغ في الخوف من رهب كالخشيان من خشي ، وقرئت بالضم كأنها منسوبة إلى البرهان وهو جمع راهب كراكب وركبان . " ما كتبناها عليهم " ما فرضناها عليهم . " إلا ابتغاء رضوان الله " استثناء منقطع أي ولكنهم ابتدعوها " ابتغاء رضوان الله " . وقيل متصل فإن " ما كتبناها عليهم " بمعنى ما تعبدناهم بها وهو كما ينفي الإيجاب المقصود منه دفع العقاب ينفي الندب المقصود منه مجرد حصول مرضاة الله ، وهو يخالف قوله " ابتدعوها " إلا أن يقال " ابتدعوها " ثم ندبوا إليها ، أو " ابتدعوها " بمعنى استحدثوها واتوا بها ، أو لأنهن اخترعوها من تلقاء أنفسهم . " فما رعوها " أي فم رعوها جميعاً . "حق رعايتها " بضم التثليث والقول بالاتحاد وقصد السمعة والكفر بمحمد عليه الصلاة والسلام ونحوها إليها . " فآتينا الذين آمنوا " أتوا بالإيمان الصحيح ومن ذلك الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وحافظوا حقوقها ." منهم " من المتسمين باتباعه . "أجرهم وكثير منهم فاسقون " خارجون عن حال الاتباع .

28-" يا أيها الذين آمنوا " بالرسل المتقدمة . " اتقوا الله " فيما نهاكم عنه . " وآمنوا برسوله " محمد عليه الصلاة والسلام . " يؤتكم كفلين " نصيبين . " من رحمته " لإيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم إيمانكم بمن قبله . ولا يبعد أن يثابوا على دينهم السابق وإن كان منسوخاً ببركة الإسلام ، وقيل الخطاب للنصارى الذين كانوا في عصره صلى الله عليه وسلم . " ويجعل لكم نوراً تمشون به " يريد المذكور في قوله : " يسعى نورهم " أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس . " ويغفر لكم والله غفور رحيم " .

29-" لئلا يعلم أهل الكتاب " اي ليعلموا و لا مزيدة ويؤيده أنه قرئ ليعلم و لكي يعلم و لأن يعلم بإدغام النون في الياء . " ألا يقدرون على شيء من فضل الله " أن هي المخففة والمعنى : أنه لا ينالون شيئاً مما ذكر من فضله و لا يتمكنون من نيله لأنهم لم يؤمنوا برسوله وهو مشروط بالإيمان به ، أو لا يقدرون على شيء من فضله فضلاً عن أن يتصرفوا في أعظمه وهو النبوة فيخصوها بمن أرادوا ويؤيده قوله : " وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " وقيل لا غير مزيدة والمعنى لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبي والمؤمنون به على شيء من فضل الله ولا ينالونه ، فيكون " وأن الفضل " عطفاً على " لئلا يعلم " ، وقرئ ليلا يعلم ووجهه أن الهمزة حذفت وأدغمت النون في اللام ثم أبدلت ياء . وقرئ ليلا على أن الأصل في الحروف المفردة الفتح . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الحديد كتب من الذين آمنوا بالله ورسوله أجمعين " .