islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " روي "أن خولة بنت ثعلبة ظاهر عنها زوجها أوس بن الصامت ، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : حرمت عليه . فقالت : ما طلقني فقال : حرمت عليه ، فاغتمت لصغر أولادها وشكت إلى الله تعالى فنزلت هذه الآيات الأربع" ،وقد شعر بأن الرسول عليه الصلاة والسلام أو المجادلة يتوقع أن الله يسمع مجادلتها وشكواها ويفرج عنها كربها ، وأدغم حمزة و الكسائي و أبو عمرو و هشام عن ابن عامر دالها في السين . " و الله يسمع تحاوركما " تراجعكما الكلام وهو على تغليب الخطاب . " إن الله سميع بصير " للأقوال والأحوال .

2-" الذين يظاهرون منكم من نسائهم " الظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي مشتق من الظهر ، وألحق به الفقهاء تشبيهها بجزء أنثى محرم ، وفي " منكم " تهجين لعادتهم فيه فإنه كان من إيمان أهل الجاهلية ، وأصل " يظاهرون " يتظاهرون وقرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي يظاهرون من أظاهر و عاصم " يظاهرون " من ظاهر . " ما هن أمهاتهم " أي على الحقيقة . " إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم " فلا تشبه بهن في الحرمة إلا من ألحقها بهن كالمرضعات وأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعن عاصم امهاتهم بالرفع على لغة بني تميم ،وقرئ بـ أمهاتهم وهو أيضاً على لغة من ينصب . " وإنهم ليقولون منكراً من القول " إذ الشرع أنكره . " وزوراً " منحرفاً عن الحق فإن الزوجة لاتشبه الأم . " وإن الله لعفو غفور " لما سلف منه مطلقاً ، أو إذا تيب عنه .

3-" والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا " أي إلى قولهم بالتدارك ومنه المثل : عاد الغيث على ما أفسد ، وهو بنقض ما يقتضيه وذلك عند الشافعي بإمساك المظاهر عنها في النكاح زماناً يمكنه مفارقتها فيه ، إذ التشبيه يتناول حرمته لصحة استثنائها عنه وهو أقل ما ينقض به . وعند أبي حنيفة باستباحة استمتاعها ولو بنظرة شهوة . وعند مالك بالعزم على الجماع ، وعند الحسن بالجماع . أو بالظهار في الإسلام على أن قوله " يظاهرون " بمعنى يعتادون الظهار إذ كانوا يظاهرون في الجاهلية ، وهو قول الثوري أو بتكراره لفظاً وهو قول الظاهرية ، أو معنى بأن يحلف على ما قال وهو قول أبي مسلم أو إلى المقول فيها بإمساكها ، أو استباحة استمتاعها أو وطئها . " فتحرير رقبة " أي فعليهم أو فالواجب اعتقاق رقبة والفاء للسببية ، ومن فوائدها الدلالة على تكرر وجوب التحرير بتكرر الظهار ، والرقبة مقيدة بالإيمان عندنا قياساً على كفارة القتل . " من قبل أن يتماسا" أن يستمتع كل من المظاهر عنها بالآخر لعموم اللفظ ومقتضى التشبيه ، أو أن يجامعها وفيه دليل على حرمة ذلك قبل التكفير . " ذلكم " أي ذلكم الحكم بالكفارة . " توعظون به " لأنه يدل على ارتكاب الجناية الموجبة للغرامة ويردع منه . " والله بما تعملون خبير " لا تخفى عليه خافية .

4-" فمن لم يجد " اي الرقبة والذي غاب ماله واجد . " فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا " فإن أفطر بغير عذر لزمه الاستئناف وإن أفطر لعذر ففيه خلاف ، وإن جامع المظاهر عنها ليلاً لم ينقطع التتابع عندنا خلافاً لأبي حنيفة و مالك رضي الله تعالى عنهما . " فمن لم يستطع " أي الصوم لهرم أو مرض مزمن أو شبق مفرط فإنه صلى الله عليه وسلم وخص للأعرابي المفطر أن يعدل لأجله . " فإطعام ستين مسكيناً " ستين مداً بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو رطل وثلث لأنه أقل ما قيل في الكفارات وجنسه المخرج في الفطرة ، وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعاً من غيره ، وإنما لم يذكر التماس مع الطعام اكتفاء بذكره مع الآخرين ، أو لجوازه في خلال الإطعام كما قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه . " ذلك " أي البيان أو التعليم للأحكام ومحله النصب بفعل معلل بقوله : " لتؤمنوا بالله ورسوله " ، أي فرض ذلك لتصدقوا بالله ورسوله في قبول شرائعه ورفض ما كنتم عليه في جاهليتكم " وتلك حدود الله " لا يجوز تعديها . " وللكافرين " أي الذين لا يقبلونها . "عذاب أليم " هو نظير قوله تعالى :" ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " .

5-" إن الذين يحادون الله ورسوله " يعادونهما فإن كلاً من المتعادين في حد غير حد الآخر ، أو يضعون أو يختارون حدوداً غير حدودهما . " كبتوا " أخزوا و أهلكوا وأصل الكبت الكب . " كما كبت الذين من قبلهم " يعني كفار الأمم الماضية . " وقد أنزلنا آيات بينات " تدل على صدق الرسول وما جاء به ." وللكافرين عذاب مهين " يذهب عزهم وتكبرهم .

6-" يوم يبعثهم الله " منصوب بـ" مهين " أو بإضمار اذكر . " جميعاً " كلهم لا يدع أحداً غير مبعوث أو مجتمعين . " فينبئهم بما عملوا " أي على رؤوس الأشهاد تشهيراً لحالهم وتقريراً لعذابهم . " أحصاه الله " أحاط به عدداً لم يغب منه شيء . " ونسوه " لكثرته أو تعاونهم به . " والله على كل شيء شهيد " لا يغيب عنه شيء .