islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


4-" ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب " الإشارة إلى ما ذكر مما حاق بهم وما كانوا بصدده وما هو معد لهم أو إلى الأخير.

5-" ما قطعتم من لينة " أي شيء قطعتم من نخلة فعلة من اللون ويجمع على ألوان ، وقيل من اللين ومعناها النخلة الكريمة وجمعها أليان . " أو تركتموها " الضمير لما وتأنيثه لأنه مفسر باللينة . " قائمةً على أصولها " وقرئ أصلها اكتفاء بالضمة عن الواو أو على أنه كرهن . " فبإذن الله " فبأمره . " وليخزي الفاسقين " علة لمحذوف أي وفعلتم أو وأذن لكم في القطع ليجزيهم على فسقهم بما غاظهم منه . روي أنه عليه الصلاة والسلام " لما أمر بقطع نخيلهم قالوا : قد كنت يا محمد تنهى عن الفساد في الأرض فما بال قطع النخل وتحريقها فنزلت " . واستدل به على جواز هدم ديار الكفار وقطع أشجارهم زيادة لغيظهم .

6-" وما أفاء الله على رسوله " وما أعاده عليه بمعنى صير له أو رده عليه ، فإنه كان حقيقاً بأن يكون له لأنه تعالى خلق الناس لعبادته وخلق ما خلق لهم ليتوسلوا به إلى طاعته فهو جدير بأن يكون للمطيعين . " منهم " من بني النضير أو من الكفرة . "فما أوجفتم عليه " فما أجريتم على تحصيله من الوجيف وهو سرعة السير . " من خيل ولا ركاب " ما يركب من الإبل غلب فيه كما غلب الراكب على راكبه ، وذلك إن كان المراد فيء بني النضير ، فلأن قراهم كانت على ميلين من المدينة فمشوا إليها رجالاً غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ركب جملاً أو حماراً ، ولم يجر مزيد قتال ولذلك لم يعط الأنصار منه شيئاً إلا ثلاثة كانت بهم حاجة . " ولكن الله يسلط رسله على من يشاء " بقذف الرعب في قلوبهم . " والله على كل شيء قدير " ما يريد تارة بالوسائط وتارة بغيرها .

7-" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى " بيان للأول ولذلك لم يعطف عليه . " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " اختلف في قسم الفيء ، فقيل يسدس لظاهر الآية ويصرف سهم الله في عمارة الكعبة وسائر المساجد ، وقيل يخمس لأن ذكر الله للتعظيم ويصرف الآن سهم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الإمام على قول وإلى العساكر والثغور على قول وإلى مصالح المسلمين على قول . وقيل يخمس خمسة كالغنيمة فإنه عليه الصلاة والسلام كان يقسم الخمس كذلك ويصرف الأخماس الأربعة كما يشاء والآن على الخلاف المذكور . " كيلا يكون " أي الفيء الذي حقه أن يكون للفقراء . وقرأ هشام في روايه بالتاء . " دولةً بين الأغنياء منكم " الدولة ما يتداوله الأغنياء ويدور بينهم كما كان في الجاهلية ، وقرئ " دولة " بمعنى كيلا يكون الفيء ذا تداول بينهم أو أخذه غلبة تكون بينهم ، وقرأ هشام دولة بالرفع على كان التامة أي كيلا يقع دولة جاهلية . " وما آتاكم الرسول " وما أعطاكم من الفيء أو من الأمر " فخذوه " لأنه حلال لكم ، أو فتمسكوا به لأنه واجب الطاعة . " وما نهاكم عنه " عن أخذه منه ، أو عن إتيانه . " فانتهوا " عنه . " واتقوا الله " في مخالفة رسوله . " إن الله شديد العقاب " لمن خالفه .

8-" للفقراء المهاجرين " بدل من " لذي القربى " و " ما " عطف عليه فإن " الرسول " لا يسمى فقيراً ، ومن أعطى أغنياء ذوي القربى خصص الإبدال بما بعده ، والفيء بفيء بني النضير . " الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم " فإن كفار مكة أخرجوهم وأخذوا أموالهم . " يبتغون فضلاً من الله ورضواناً " حال مقيدة لإخراجهم بما يوجب تفخيم شأنهم . " وينصرون الله ورسوله " بأنفسهم وأموالهم ." أولئك هم الصادقون " في إيمانهم .

9-" والذين تبوؤوا الدار والإيمان " عطف على المهاجرين ، والمراد بهم الأنصار الذين ظهر صدقهم فإنهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنوا فيهما ، وقيل المعنى تبوءوا دار الهجرة ودار الإيمان فحذف المضاف من الثاني والمضاف إليه من الأول وعوض عنه اللام ، أو تبوءوا الدار وأخلصوا الإيمان كقوله : علفتها تبناً وماء بارداً وقيل سمى المدينة بالإيمان لأنها مظهرة ومصيره . " من قبلهم " من قبل هجرة المهاجرين .وقيل تقدير الكلام والذين تبوءوا الدار من قبلهم والإيمان . " يحبون من هاجر إليهم " ولا يثقل عليهم . " ولا يجدون في صدورهم " في أنفسهم . " حاجةً " ما تحمل عليه الحاجة كالطلب والحزازة والحسد والغيظ . " مما أوتوا " مما أعطي المهاجرين من الفيء وغيره . " ويؤثرون على أنفسهم " ويقدمون المهاجرين على أنفسهم حتى إن كان عنده مرأتان نزل عن واحدة وزوجها من أحدهم . " ولو كان بهم خصاصةً " حاجة من خصاص البناء وهي فرجة . "ومن يوق شح نفسه " حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض الإنفاق . "فأولئك هم المفلحون " الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل .