islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


17-" فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين " والمراد من الإنسان الجنس . قيل أبو جهل قال له أبليس يوم بدر . " لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم " وقيل راهب حمله على الفجور والارتداد وقرئ " عاقبتهما " و خالدين على أنه خبر إن و " في النار " لغو .

18-" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد " ليوم القيامة سماه به لدنوه أو لأن الدنيا كيوم والآخرة كغده ، وتنكيره للتعظيم وأما تنكير النفس فلاستقلال الأنفس النواظر فما قدمن للآخرة كأنه قال : فلتنظر نفس واحدة في ذلك . " واتقوا الله " تكرير للتأكيد ، أو الأول في أداء الواجبات لأنه مقرون بالعمل والثاني في ترك المحارم لاقترانه بقوله : " إن الله خبير بما تعملون " وهو كالوعيد على المعاصي .

19-" ولا تكونوا كالذين نسوا الله " نسوا حقه . "فأنساهم أنفسهم " فجعلهم ناسين لها حتى لم يسمعوا ما ينفعها ولم يفعلوا ما يخلصها ، أو أراهم يوم القيامة من الهول ما أنساهم أنفسهم . " أولئك هم الفاسقون " الكاملون في الفسوق .

20-" لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة والذين استمهزها فاستحقوا النار ، واحتج به أصحابنا على أن المسلم لا يقتل بالكافر . " أصحاب الجنة هم الفائزون " بالنعيم المقيم .

21-" لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله " تمثيل وتخييل كما مر في قوله : " إنا عرضنا الأمانة " ولذلك عقبه بقوله : " وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون " فإن الإشارة إليه وإلى أمثاله . والمراد توبيخ الإنسان على عدم تخشعه عند تلاوة القرآن لقساوة قلبه وقلة تدبره ، والتصدع التشقق . وقرئ مصدعاً على الإدغام .

22-" هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة " ما غاب عن الحس من الجواهر القدسية وأحوالها ، وما حضر له من الأجرام وأعراضها ، وتقديم " الغيب " لتقدمه في الوجود وتعلق العلم القديم به ، أو المعدوم والموجود ، أو السر والعلانية . وقيل الدنيا والآخرة . " هو الرحمن الرحيم " .

23-" هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس " البالغ في النزاهة عما يوجي نقصاناً . وقرئ بالفتح وهو لغة فيه . " السلام " ذو السلامة من كل نقص وآفة ، مصدر وصف به للمبالغة . " المؤمن " واهب الأمن ، وقرئ بالفتح بمعنى المؤمن به على حذف الجار . " المهيمن " الرقيب الحافظ لكل شيء مفيعل من الأمن قلبت همزته هاء . " العزيز الجبار " الذي جبر خلقه على ما أراده . أو جبر حالهم بمنى أصلحه . " المتكبر " الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصاناً . " سبحان الله عما يشركون " إذ لا يشركه في شيء من ذلك .

24-" هو الله الخالق " المقدر للأشياء على مقتضى حكمته . " البارئ " الموجد لها بريئاً من التفاوت . " المصور " الموجد لصورها وكيفياتها كما أراد .( ومن أراد الإطناب في شرح هذه الأسماء وأخواتها فعليه بكتابي المسمى بمنتهى المنى ) . " له الأسماء الحسنى " كلها . " وهو العزيز الحكيم " الجامع للكمالات بأسرها فإنها راجعة إلى الكمال في القدرة والعلم . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الحشر غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " .