islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


8-" يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً " بالغة في النصح وهو صفة التائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة ، وصفت به على الإسناد المجازي مبالغة أو في النصاحة . وهي الخياطة كأنها تنصح ما خرق الذنب . وقرأ أبو بكر بضم النون وهو مصدر بمعنى النصح كالشكر والشكور ،والنصاحة كالثبات والثبوت تقديره ذات نصوح أو تنصح نصوحاً ، أو توبوا نصوحاً لأنفسكم . وسئل علي رضي الله تعالى عنه عن التوبة فقال : يجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة ، وللفرائض الإعادة ، ورد المظالم واستحلال الخصوم ، وأن تعزم على أن لا تعود ، وأن تربي نفسك في طاعة الله كما ربيتها في المعصية . " عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار " ذكر يصيغة الاطماع جرياً على عادة الملوك ، وإشعاراً بأنه تفضل والتوبة غير موجبة وأن العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء . " يوم لا يخزي الله النبي " ظرف لـ" يدخلكم " " والذين آمنوا معه " عطف على النبي عليه الصلاة والسلام إحماداً لهم وتعويضاً لمن ناوأهم ، وقيل مبتدأ خبره " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " أي على الصراط . " يقولون " إذا طفئ نور المنافقين " ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير " وقيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلاً .

9-" يا أيها النبي جاهد الكفار " بالسيف " والمنافقين " بالحجة " واغلظ عليهم " واستعمل الخشونة فيما تجاهدهم به إذا بلغ الرفق مداه . " ومأواهم جهنم وبئس المصير " جهنم أو مأواهم .

10-" ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط " مثل الله تعالى حالهم في أنهم يعاقبون بكفرهم ولا يحابون بما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من النسبة بحالهما ." كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين " يريد به تعظيم نوح ولوط عليهما السلام . " فخانتاهما " بالنفاق . " فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً " فلم يغن النبيان عنهما بحق الزواج شيئاً إغناء ما " وقيل " أي لهما عند موتهما أو يوم القيامة ." ادخلا النار مع الداخلين " مع سائر الداخلين من الكفرة الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء عليهم السلام .

11-" وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون " شبه حالهم في أن وصلة الكافرين لا تضرهم بحال آسية رضي الله عنها ومنزلتها عند الله مع أنها كانت تحت أعدى أعداء الله . " إذ قالت " ظرف للمثل المحذوف . " رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة " قريباً من رحمتك أو في أعلى درجات المقربين . " ونجني من فرعون وعمله " من نفسه الخبيثة وعمله السيء . " ونجني من القوم الظالمين " من القبط التابعين له في الظلم .

12-" ومريم ابنة عمران " عطف على " امرأة فرعون " تسلية للأرامل " التي أحصنت فرجها " من الرجال " فنفخنا فيه " في فرجها ، وقرئ فيها أي في " مريم " أو في الجملة . " من روحنا " من روح خلقناه بلا توسط أصل . " وصدقت بكلمات ربها " بصحفه المنزلة أو بما أوحى إلى أنبيائه . " وكتبه " وما كتب في اللوح المحفوظ ، أو جنس الكتب المنزلة وتدل عليه قراءة البصريان و حفص بالجمع ،وقرئ بكلمة الله وكتابه أي بعيسى عليه السلام والإنجيل " وكانت من القانتين" من عداد المواظبين على الطاعة ، والتذكير للتغليب والإشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين حتى عدت من جملتهم ، أو من نسلهم فتكون " من " ابتدائية . عن النبي صلى الله عليه وسلم " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع : آسية بنت مراحم امرأة فرعون : ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد . وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " وعنه عليه الصلاة والسلام " من قرأ سورة التحريم آتاه الله توتة نصوحاً" .