islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


43-" خاشعةً أبصارهم ترهقهم ذلة " تلحقهم ذلة . " وقد كانوا يدعون إلى السجود " في الدنيا أو زمان الصحة . "وهم سالمون " متمكنون منه مزاحو العلل فيه .

44-" فذرني ومن يكذب بهذا الحديث " كله إلى فإني أكفيكه . " سنستدرجهم " سندنيهم من العذاب درجة درجة بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة . " من حيث لا يعلمون " أنه استدراج وهو الإنعام عليهم لأنهم حسبوه تفضيلاً لهم على المؤمنين .

45-" وأملي لهم " وأمهلهم . " إن كيدي متين " لا يدفع بشيء ، وإنما سمي إنعامه استدراجاً بالكيد لأنه في صورته .

46-" أم تسألهم أجراً " على الإرشاد . " فهم من مغرم " من غرامة . "مثقلون " يحملها فيعرضون عنك .

47-" أم عندهم الغيب " اللوح أو المغيبات . " فهم يكتبون " منه ما يحكمون به ويستغنون به عن علمك .

48-" فاصبر لحكم ربك " وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم " ولا تكن كصاحب الحوت " يونس عليه الصلاة والسلام . " إذ نادى " في بطن الحوت . " وهو مكظوم " مملوء غيظاً من الضجر فتبتلي ببلائه .

49-" لولا أن تداركه نعمة من ربه " يعنى التوفيق التوفيق للتوبة وقبولها وحسن تذكير الفعل للفصل ، وقرئ تداركته و تداركه أي تتداركه على حكاية الحال الماضية بمعنى لولا كان يقال فيه تتداركه . " لنبذ بالعراء " بالأرض الخالية من الشجر . " وهو مذموم " مليم مطرود عن الرحمة والكرامة . وهو حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية دون النبذ .

50-" فاجتباه ربه " بأن رد الوحي إليه ، أو استنبأه إن صح أنه لم يكن نبياً قبل هذه الواقعة . " فجعله من الصالحين " من الكاملين في الصلاح بأن عصمه من أن يفعل ما تركه أولى ، وفيه دليل على خلق الأفعال والآية نزلت حين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو على ثقيف ، وقيل بأحد حين حل به ما حل فأراد أن يدعو على المنهزمين .

51-" وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم " " إن " هي المخففة واللام دليلها والمعنى : إنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزراً بحيث يكادون يزلون قدمك ، أو يهلكونك من قولهم نظر إلي نظراً يكاد يصرعني ، أي لو أمكنه بنظره الصرع لفعله ، أو أنهم يكادون يصيبونك بالعين . إذ روي أنه كان في بني أسد عيانون ، فإراد بعضهم أن يعين رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت .وفي الحديث " إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر " ولعله يكون من خصائص بعض النفوس .وقرأ نافع " ليزلقونك" من زلقته فزلق كحزنته فحزن وقرئ ليزهقونك أي ليهلكونك ." لما سمعوا الذكر " أي القرآن أي ينبعث عند سماعه بغضهم وحسدهم ."ويقولون إنه لمجنون " حيرة في أمره وتنفيراً عنه .

52-" وما هو إلا ذكر للعالمين " لما جننوه لأجل القرآن بين أنه ذكر عام لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من كان أكمل الناس عقلاً وأميزهم رأياً . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم " .

1-" الحاقة " أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها ، أو التي تحق فيها الأمور أي نعرف حقيقتها ، أو تقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء على الإسناد المجازي ، وهي مبتدأ خبرها :

2-" ما الحاقة " وأصله ما هي أي : أي شيء هي على التعظيم لشأنها والتهويل لها ، فوضع الظاهر موضع الضمير لأنه أهول لها .

3-" وما أدراك ما الحاقة " وأي شيء أعلمك ما هي ، أي أنك لا تعلم كنهها فإنها أعظم من أن تبلغها دراية أحد ، و " ما " مبتدأ و " أدراك " خبره .

4-" كذبت ثمود وعاد بالقارعة " بالحالة التي تقرع فيها الناس بالإفزاع والأجرام بالانفطار والانتشار ، وإنما وضعت موضع ضمير " الحاقة " زيادة في وصف شدتها .

5-" فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية " بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة وهي الصيحة ، أو لرجفة لتكذيبهم . "بالقارعة " ، أو بسبب طغيانهم بالتكذيب وغيره على أنها مصدر كالعاقبة وهو لا يطابق قوله :

6-" وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر " بالواقعة أي شديدة الصوت أو البرد من الصر أو الصر . " عاتية " شديدة العصف كأنها عتت على خزانها فلم يستطيعوا ضبطها ، أو على " عاد " فلم يقدروا على ردها .

7-" سخرها عليهم " سلطها عليهم بقدرته ، وهو استئناف أو صفة جيء به لنفي ما يتوهم من أنها اتصالات فلكية ، إذ لو كانت لكان هو المقدر لها والسبب ." سبع ليال وثمانية أيام حسوماً " متتابعات جمع حاسم من حسمت الدابة إذا تابعت بين كيها ، أو نحسات حسمت كل خير واستأصلته ، أو قاطعات قطعت دابرهم ، ويجوز أن يكون مصدراً منتصباً على العلة بمعنى قطعاً ، أو المصدر لفعله المقدر حالاً أي تحسمهم " حسوماً " ويؤيده القراءة بالفتح ،وهي كانت أيام العجوزمن صبيحة أربعاء إلىغروب الأربعاء الآخر ، وإنما سميت عجوزاً لأنها عجز الشتاء ، أو لأن عجوزاً من عاد توارت في سرب فانتزعها الريح في الثامن فأهلكتها . " فترى القوم " إن كنت حاضرهم " فيها " في مهابها أو في الليالي والأيام " صرعى " موتى جمع صريع " كأنهم أعجاز نخل " أصول نخل . " خاوية " متأكلة الأجواف .

8-" فهل ترى لهم من باقية " من بقية أو نفس باقية ، أو بقاء .