islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


9-" وجاء فرعون ومن قبله " ومن تقدمه ، وقرأ البصريان و الكسائي " ومن قبله " أي ومن عنده من أتباعه ، ويدل عليه أنه قرئ ومن معه . " والمؤتفكات " قرى قوم لوط والمراد أهلها . " بالخاطئة " بالخطأ أو بالفعلة ، او الأفعال ذات الخطأ .

10-" فعصوا رسول ربهم " أي فعصت كل أمة رسولها . "فأخذهم أخذةً رابية " زائدة في الشدة زيادة أعمالهم في القبح .

11-" إنا لما طغى الماء " جاوز حده المعتاد ، أو طعى على خزانه وذلك في الطوفان وهو يؤيد من قبله . " حملناكم " أي آباءكم وأنتم في أصلابهم " في الجارية " في سفينة نوح عليه الصلاة والسلام .

12-" لنجعلها لكم " لنجعل الفعلة وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين . " تذكرةً " عبرة ودلالة على قدرة الصانع وحكمته وكمال قهره ورحمته ." وتعيها " وتحفظها ، وعن ابن كثير تعيها بسكون العين تشبيهاً بكتف ، والوعي أن تحفظ الشيء في نفسك والإيعاء أن تحفظه في غيرك . "أذن واعية " من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه بتذكره وإشاعته والتفكر فيه والعمل بموجبه ، والتنكير للدلالة على قلتها وأن من هذا شأنه مع قلته تسبب لإنجاء الجم الغفير وإدامة نسلهم . وقرأ نافع أذن بالتخفيف .

13-" فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة " لما بالغ في تهويل القيامة وذكر مآل المكذبين بها تفخيماً لسأنها وتنبيهاً على مكانها عاد إلى شرحها ، وإنما حسن إسناد الفعل إلى المصدر لتقيده وحسن تذكيره للفصل ، وقرئ " نفخةً " بالنصب على إسناد الفعل إلى الجار والمجرور والمراد بها النفخة الأولى التي عندها خراب العالم .

14-" وحملت الأرض والجبال " رفعت من أماكنها بمجرد القدرة الكاملة ، أو بتوسط زلزلة أو ريح عاصفة . "فدكتا دكةً واحدةً " فضربت الجملتان بعضها ببعض ضربة واحدة فيصير الكل هباء ، أو فبسطتا واحدة فصارتا أرضاً ولا عوج فيها ولا أمتاً لأن الدك سبب التسوية ، ولذلك قيل ناقة دكاء للتي لا سنام لها ، وأرض دكاء للمتسعة المستوية .

15-" فيومئذ " فحينئذ " وقعت الواقعة " قامت القيامة .

16-" وانشقت السماء " لنزول الملائكة " فهي يومئذ واهية " ضعيفة مسترخية .

17-" والملك " والجنس المتعارف بالملك " على أرجائها " جوانبها جمع رجا بالقصر ، ولعله تمثيل لخراب السماء بخراب البنيان وانضواء أهلها إلى أطرافها وحواليها ، وإن كان على ظاهره فلعل هلاك الملائكة أثر ذلك . " ويحمل عرش ربك فوقهم " فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء ، أو فوق الثمانية لأنها في نية التقديم . " يومئذ ثمانية " ثمانية أملاك ، لما روي مرفوعاً " أنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله بأربعة آخرين " . وقيل ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله ،ولعله أيضاً تمثيل لعظمته بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العام وعلى هذا قال :

18-" يومئذ تعرضون " تشبيهاً للمحاسبة بعرض السلطان العسكر لتعرف أحوالهم ، وهذا وإن كان بعد النفخة الثانية لكن لما كان اليوم اسماً لزمان متسع تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والحساب وإدخال أهل الجنة وأهل النار صح ظرفاً للكل . " لا تخفى منكم خافية " سريرة على الله تعالى حتى يكون العرض للاطلاع عليها ، وإنما المراد منه إنشاء الحال والمبالغة في العدل ، أو على الناس كما قال الله تعالى :" يوم تبلى السرائر " وقرأ حمزة و الكسائي بالياء للفصل .

19-" فأما من أوتي كتابه بيمينه " تفصيل للعرض . " فيقول " تبجحاً . " هاؤم اقرؤوا كتابيه " هاء اسم لخذ ، وفيه لغات أجودها هاء يا رجل وهاء يا امرأة وهاؤما يا رجلان أو امرأتان ،وقاؤم يا رجال وهاؤن يا نسوة ومفعوله محذوف و " كتابه " مفعول " اقرؤوا " لأنه أقرب العاملين ،ولأنه لو كان مفعول " هاؤم " لقيل اقرؤوه إذ الأولى اضماره حيث أمكن ، والهاء فيه وفي " حسابيه " و " ماليه " و " سلطانيه " للسكت تثبيت في الوقف وتسقط في الوصل و استحب الوقف لثباتها في الإمام ولذلك قرئ بإثباتها في الوصل .

20-" إني ظننت أني ملاق حسابيه " أي علمت ،ولعله عبر عنه بالظن إشعاراً بأنه لا يقدح في الاعتقاد ما يهجس في النفس من الخطرات التي لا تنفك عنها العلوم النظرية غالباً .

21-" فهو في عيشة راضية " ذات رضا على النسبة بالصيغة . أو جعل الفعل لها مجازاً وذلك لكونها صافية عن الشوائب دائمة مقرونة بالتعظيم .

22-" في جنة عالية " مرتفعة المكان لأنها في السماء ، أو الدرجات أو الأبنية والأشجار .

23-" قطوفها " جمع قطف وهو ما يجتنى بسرعة والقطف بالفتح المصدر . " دانية " يتناولها القاعد .

24-" كلوا واشربوا " بإضمار القول وجمع الضمير للمعنى . " هنيئاً " أكلاً وشرباً " هنيئاً " أو هننئتم " هنيئاً " . " بما أسلفتم " بما قدمتم من الإعمال الصالحة . " في الأيام الخالية " الماضية من أيام الدنيا .

25-" وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول " لما يرى من قبح العمل وسوء العاقبة . " يا ليتني لم أوت كتابيه " .

26-" ولم أدر ما حسابيه " .

27-" يا ليتها " يا ليت الموتة التي منها . " كانت القاضية " القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها ، أو يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضت علي لأنه صادفها أمر الموت فتمناه عندها ،أو يا ليت حياة الدنيا كانت الموتة ولم أخلق فيها حياً .

28-" ما أغنى عني ماليه " مالي من المال والتبع وما نفى والمفعول محذوف ، أو أستفهام إنكار مفعول لأغنى .

29-" هلك عني سلطانيه " ملكي وتسلطي على الناس ، أو حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا ، وقرأ حمزة عني مالي عني سلطاني بحذف الهاءين في الوصل والباقون إثباتها في الحالين .

30-" خذوه " يقوله الله تعالى لخزنة النار . " فغلوه " .

31-" ثم الجحيم صلوه " ثم لا تصلوه إلا الجحيم ، وهي النار العظمى لأنه كان يتعظم على الناس .

32-" ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً " أي طويلة . "فاسلكوه " فأدخلوه فيها بأن تلقوها على جسده وهو فيما بينها مرهق لا يقدر على حركة ، وتقديم الـ" سلسلة " كتقديم " الجحيم " للدلالة على التخصيص والاهتمام بذكر أنواع ما يعذب به ، و " ثم " لتفاوت ما بينها في الشدة .

33-" إنه كان لا يؤمن بالله العظيم " تعليل على طريقة الاستئناف للمبالغة ، وذكر " العظيم " للإشعار بأنه هو المستحق للعظمة فمن تعظم فيها استوجب ذلك .

34-" ولا يحض على طعام المسكين " ولا يحث على بذل طعامه أو على إطعامه فضلاً عن أن يبذل من ماله ،ويجوز أن يكون ذكر الحض للإشعار بأن تارك الحض بهذه المنزلة فكيف بتارك الفعل . وفيه دليل على تكليف الكفار بالفروع ، ولعل تخصيص الأمرين بالذكر لأن أقبح العقائد الكفر بالله تعالى وأشنع الرذائل البخل وقسوة القلب .

35-" فليس له اليوم هاهنا حميم " قريب يحميه .