islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


14-" وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون " الجائرون عن طريق الحق وهو الإيمان والطاعة . " فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً " توخوا رشداً عظيماً يبلغهم إلى دار الثواب .

15-" وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً " توقد بهم كما توقد بفكار الإنس .

16-" وألو استقاموا " أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإنس أو كلاهما . " على الطريقة " أي على الطريقة المثلى . " لأسقيناهم ماءً غدقاً " لوسعنا عليهم الرزق، وتخصيص الماء الغدق وهو الكثير بالذكر لأنه أصل المعاش والسعة ولعزة وجوده بين العرب .

17-" لنفتنهم فيه " لنختبرهم كيف يشكرونه ، وقيل معناه أن لو استقام الجن على طريقتهم القديمة ولم يسلموا باستماع القرآن لوسعنا عليهم الرزق مستدرجين لهم لنوقعهم في الفتنة ونعذبهم في كفرانهم . " ومن يعرض عن ذكر ربه " عن عبادته أو موعظته أو حيه . " يسلكه " يدخله وقرأ غير الكوفيين بالنون . " عذاباً صعداً " شاقاً يعلو المعذب ويغلبه مصدر وصف به .

18-" وأن المساجد لله " مختصة به . " فلا تدعو مع الله أحدا " فلا تعبدوا فيها غيره ، ومن جعل " أن " مقدرة باللام علة للنهي ألغى فائدة ، وقيل المراد بـ" المساجد " الأرض كلها لأنها جعلت للنبي عليه الصلاة والسلام مسجداً . وقيل المسجد الحرام لأنه قيل المساجد ومواضع السجود على أن المراد النهي عن السجود لغير الله ، وآرابه السبعة أو السجدات على أنه جمع مسجد .

19-" وأنه لما قام عبد الله " أي النبي عليه الصلاة والسلام وإنما ذكر بلفظ العبد للتواضع فإنه واقع موقع كلامه عن نفسه ، والاشعار بما هو المقتضى لقيامه . " يدعوه " يعبده " كادوا " كاد الجن . " يكونون عليه لبداً " متراكمين من ازدحامهم عليه تعجباً مما رأوا من عبادته وسمعوا من قراءته ، أو كاد الإنس يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره ، وهو جمع لبدة وهو ما تلبد بعضه كلبدة الإسد ، وعن ابن عامر لبداً بضم اللام جمع لبدة وهي لغة . وقرئ لبداً كسجداً جمع لابدو لبداً كصبر جمع لبود .

20-" قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا " فليس ذلك ببدع ولا منكر يوجب تعجبكم أو إطباقكم على مقتي ، وقرأ عاصم و حمزة قل على الأمر للنبي عليه الصلاة والسلام ليوافق ما بعده .

21-" قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً " ولا نفعاً أو غياً ، عبر عن أحدهما باسمه وعن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعاراً بالمعنيين .

22-" قل إني لن يجيرني من الله أحد " إن أراد بي سوءاً . " ولن أجد من دونه ملتحداً " منحرفاً او ملتجأ وأصله المدخل من اللحد .

23-" إلا بلاغاً من الله " استثناء من قوله لا أملك فإن التبليغ إرشاد وإنفاع وما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة ، أو من ملتحداً أو معناه لا أبلغ وما قبله دليل الجواب . " ورسالاته " عطف على " بلاغاً " و " من الله " صفته فإن صلته عن كقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عني ولو آية " . " ومن يعص الله ورسوله " في الأمر بالتوحيد إذ الكلام فيه . " فإن له نار جهنم " وقرئ " فإن " على فجزاؤه أن " خالدين فيها أبداً " جمعه للمعنى .

24-" حتى إذا رأوا ما يوعدون " في الدنيا كوقعه بدر ، أو في الآخرة والغاية لقوله : " يكونون عليه لبداً " بالمعنى الثاني ، أو لمحذوف دل عليه الحال من استضعاف الكفار وعصيانهم له . " فسيعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً " هو أم هم .

25-" قل إن أدري " ما أدري ." أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمداً " غاية تطول مدتها كأنه لما سمع المشركون " حتى إذا رأوا ما يوعدون " قالوا متى يكون إنكاراً ، فقيل قل إنه كائن لا محالة ولكن لا أدري ما وقته .

26-" عالم الغيب " هو عالم الغيب . " فلا يظهر " فلا يطلع . " على غيبه أحداً " أي على الغيب المخصوص به علمه .

27-" إلا من ارتضى " لعلم بعضه حتى يكون له معجزة . " من رسول " بيان لـ" من " ، واستدل به على إبطال الكرامات ، وجوابه تخصيص الرسول بالملك والإظهار بما يكون بغير وسط ، وكرامات الأولياء على المغيبات إنما تكون تلقياً عن الملائكة كاطلاعنا على أحوال الآخرة بتوسط الأنبياء . " فإنه يسلك من بين يديه " من بين يدي المرتضى " ومن خلفه رصداً " حرساً من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين وتخاليطهم .

28-" ليعلم أن قد أبلغوا " أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبريل والملائكة النازلون بالوحي ، أو ليعلم الله تعالى أن قد أبلغ الأنبياء بمعنى ليتعلق علمه به موجوداً . " رسالات ربهم " كما هي محروسة من التغيير . " وأحاط بما لديهم " بما عند الرسل ." وأحصى كل شيء عدداً " حتى القطر والرمل . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الجن كان له بعدد كل جني صدق محمداً أو كذب به عتق رقبة " .