islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


20-" كلا " ردع للرسول عن عادة العجلة أو للإنسان عن الاغترار بالعاجل . " بل تحبون العاجلة " .

21-" وتذرون الآخرة " تعميم للخطاب إشعاراً بان بني آدم مطبوعون على الاستعجال وإن كان الخطاب للإنسان ، والمراد به الجنس فجمع الضمير للمعنى ويؤيده قراءة ابن كثير و ابن عامر و البصريان بالياء فيهما .

22-" وجوه يومئذ ناضرة " بهية متهللة .

23-" إلى ربها ناظرة " تراه مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه ولذلك قدم المفعول ،وليس هذا في كل الأحوال حتى ينافيه نظرها إلى غيره ، وقيل منتظرة إنعامه ورد بأن الانتظار لا يسند إلى الوجه وتفسيره بالجملة خلاف الظاهر ، وأن المستعمل بمعناه لا يتعدى بإلى وقول الشاعر : وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعما بمعنى السؤال فإن الانتظار لا يستعقب العطاء .

24-" ووجوه يومئذ باسرة " شديدة العبوس والباسل أبلغ من الباسر لكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه .

25-" تظن " تتوقع أربابها . " أن يفعل بها فاقرة " داهية تكسر الفقار .

26-" كلا " ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة . " إذا بلغت التراقي " إذا بلغت النفس أعالي الصدر وإضمارها من غير ذكر لدلالة الكلام عليها .

27-" وقيل من راق " وقال حاضر وصاحبها من يرقيه مما به من الرقية ، أو قال ملائكة الموت أيكم يرقى بروحه ملائكة الرحمة ، أو ملائكة العذاب من الرقي .

28-" وظن أنه الفراق " وظن المحتضر أن الذي نزل به فراق الدنيا ومحابها .

29-" والتفت الساق بالساق " والتوت ساقه بساقه فلا يقدر على تحريكهما ، أو شدة فراق الدنيا بشدة خوف الآخرة .

30-" إلى ربك يومئذ المساق " سوقه إلى الله تعالى وحكمه .

31-" فلا صدق " ما يجب تصديقه ، أو فلا صدق ماله أي فلا زكاة . " ولا صلى " ما فرض عليه والضمير فيهما للإنسان المذكور في " أيحسب الإنسان " .

32-" ولكن كذب وتولى" عن الطاعة .

33-" ثم ذهب إلى أهله يتمطى " يتبختر افتخاراً بذلك من المط ، فإن المتبختر يمد خطاه فيكون أصله يتمطط ،أو من المط وهو الظهر فإنه يلويه .

34-" أولى لك فأولى " ويل لك من الولي ، وأصله أولاك الله ما تكرهه واللام مزيدة كما في " ردف لكم " أو " أولى لك " الهلاك . وقيل أفعل من الويل بعد القلب أدنى من أدون ، أو فعلى من ال يؤول بمعنى عقباك النار .

35-" ثم أولى لك فأولى " أي يتكرر ذلك عليه مرة بعد أخرى .

36-" أيحسب الإنسان أن يترك سدى " مهملاً لا يكلف ولا يجازى ، وهو يتضمن تكرير إنكاره للحشر والدلالة عليه من حيث إن الحكمة تقتضي الأمر بالمحاسن والنهي عن القبائح ، والتكاليف لا يتحقق إلا بالمجازاة وهي قد لا تكون في الدنيا فتكون في الآخرة .

37-" ألم يك نطفةً من مني يمنى ".

38-" ثم كان علقةً فخلق فسوى " فقدره فعدله .

39-" فجعل منه الزوجين " للصنفين " الذكر والأنثى " وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة على ما مر تقريره مراراً ولذلك رتب عليه قوله :

40-" أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى " . عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان إذا قرأها قال سبحانك بلى " . وعنه صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القيامة شهدت له أنا وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمناً به " .

1-" هل أتى على الإنسان " استفهام تقرير وتقريب ولذلك فسر بقد وأصله أهل كقوله : أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم " حين من الدهر " طائفة محدودة من الزمان الممتد الغير المحدود . " لم يكن شيئاً مذكوراً " بل كان شيئا منسياً غير مذكور بالإنسانية كالعنصر والنطفة ، والجملة حال من " الإنسان " أو وصف لـ" حين " بحذف الراجع والمراد بالإنسان الجنس لقوله :

2-" إنا خلقنا الإنسان من نطفة " أو آدم بين أولاً خلقه ثم ذكر خلقه بنيه . " أمشاج " أخلاط جمع مشج أو مشج أو مشيج من مشجت الشيء إذا خلطته ، وجمع النطفة به لأن المراد بها مجموع مني الرجل والمرأة وكل منهما مختلف الأحزاء في الرقة والقوام الخواص ،ولذلك يصير كل جزء منهما مادة عضو . وقيل مفرد كأعشار وأكباش . وقيل ألوان فإن ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اختطا اخضرا ، أو أطوار فإن النطفة تصير علقة ثم مضغة إلى تمام الخلقة . " نبتليه " في موضع الحال أي مبتلين له بمعنى مريدين اختباره أو ناقلين له من حال إلى حال فاستعير له الابتلاء . " فجعلناه سميعاً بصيراً " ليتمكن من مشاهدة الدلائل الآيات ، فهو كالمسبب عن الابتلاء ولذلك عطف بالفاء على الفعل المقيد به ورتب عليه قوله :

3-" إنا هديناه السبيل " أي بنصب الدلائل وإنزال الآيات ." إما شاكراً وإما كفوراً " حالان من الهاء . " إما " للتفصيل أو التقسيم أي " هديناه " في حاليه جميعاً أو مقسوماً إليهما بعضهم " شاكراً " بالاهتداء والأخذ فيه ، وبعضهم كفور بالإعراض عنه ، أو من " السبيل " ووصفه بالشكر والكفر مجاز . وقرئ " أما " بالفتح على حذف الجواب ولعله لم يقل كافراً ليطابق قسيمه محافظة على الفواصل ، وإشعاراً بأن الإنسان لا يخلو عن كفران غالباً وإنما المؤاخذ به التوغل فيه .

4-" إنا أعتدنا للكافرين سلاسل " بها يقادون " وأغلالاً " بها يقيدون ." وسعيراً " بها يحرقون ، وتقديم وعيدهم وقد تأخر ذكرهم لأن الإنذار أهم وأنفع ، وتصدير الكلام وختمه بذكر المؤمنين أحسن ،وقرأ نافع و الكسائي و أبو بكر سلاسلاً للمناسبة .

5-" إن الأبرار " جمع بر كأرباب أو بار كأشهاد . " يشربون من كأس " من خمر وهي في الأصل القدح تكون فيه . " كان مزاجها " ما يمزج بها " كافوراً " لبرده وعذوبته وطيب عرفه وقيل اسم ماء في الجنة يشبه الكافور في رائحته وبياضه .وقيل يخلق فيها كيفيات الكافور فتكون كالممزوجة به .