islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


73ـ " وجعلناهم أئمةً " يقتدى بهم . " يهدون " الناس إلى الحق . " بأمرنا " لهم بذلك وإرسالنا إياهم حتى صاروا مكملين . " وأوحينا إليهم فعل الخيرات " ليحثوهم عليها فيتم كمالها بانضمام العمل إلى العلم ، وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم " فعل الخيرات " وكذلك قوله : " وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " وهو من عطف الخاص على العام للتفضيل ، وحذفت تاء الإقامة المعوضة من إحدى الألفين لقيام المضاف إليه مقامها . " وكانوا لنا عابدين " موحدين مخلصين في العبادة ولذلك قدم الصلة.

74ـ " ولوطاً آتيناه حكماً " حكمة أو نبوة أو فصلاً بين الخصوم . " وعلماً " بما ينبغي علمه للأنبياء . " ونجيناه من القرية " قرية سدوم . " التي كانت تعمل الخبائث " يعني اللواطة وصفها بصفة أهلها أو أسندها إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامه ويدل عليه : " إنهم كانوا قوم سوء فاسقين " فإنه كالتعليل له .

75ـ " وأدخلناه في رحمتنا " في أهل رحمتنا أو جنتنا . " إنه من الصالحين " الذين سبقت لهم منا الحسنى .

76ـ " ونوحاً إذ نادى " إذ دعا الله سبحانه على قومه بالهلاك . " من قبل " من قبل المذكورين . " فاستجبنا له " دعاءه . " فنجيناه وأهله من الكرب العظيم " من الطوفان أو أذى قومه والكرب الغم الشديد.

77ـ " ونصرناه " مطاوع أي جعلناه منتصراً . " من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين " لاجتماع الأمرين تكذيب الحق والانهماك في الشر ، ولعلهما لم يجتمعا في قوم إلا وأهلكهم الله تعالى .

78ـ " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " في الزرع ، وقيل في كرم تدلت عناقيده " إذ نفشت فيه غنم القوم " رعته ليلاً . " وكنا لحكمهم شاهدين " لحكم الحاكمين والمتحاكمين إليهما عالمين .

79ـ " ففهمناها سليمان " الضمير للحكومة أو للفتوى وقرئ (( فأفهمناها )) . روي أن داود حكم بالغنم لصاحب الحرث فقال سليمان وهو ابن إحدى عشرة سنة : غير هذا أرفق بهما فأمر بدفع الغنم إلى أهل الحرث ينتفعون بألبانها وأولادها وأشعارها والحرث إلى أرباب الغنم يقومون عليه حتى يعود إلى ما كان ثم يترادان . ولعلهما قالا اجتهادا والأول نظير قول أبى حنيفة في العبد الجاني والثاني مثل قول الشافعي بغرم الحيلولة في العبد المغصوب إذا أبق ، وحكمه في شرعنا عند الشافعي وجوب ضمان المتلف بالليل إذ المعتاد ضبط الدواب ليلاً وهكذا "قضى النبي صلى الله عليه وسلم لما دخلت ناقة البراء حائطاً وأفسدته فقال على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل الماشية حفظها بالليل " . وعند أبي حنيفة لا ضمان إلا أن يكون معها حافظ لقوله صلى الله عليه وسلم "جرح العجماء جبار " . " وكلاً آتينا حكماً وعلماً " دليل على أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه . وقيل على أن كل مجتهد مصيب وهو مخالف لمفهوم قوله تعالى : " ففهمناها " ولولا النقل لاحتمل توافقهما على أن قوله ففهمناها لإظهار ما تفضل عليه في صغره . " وسخرنا مع داود الجبال يسبحن " يقدسن الله معه إما بلسان الحال أو بصوت يتمثل له ، أو بخلق الله تعالى فيها الكلام . وقيل يسرن معه من السباحة وهو حال أو استئناف لبيان وجه التسخير و " مع " متعلقة بـ " سخرنا " أو " يسبحن " " والطير " عطف على "الجبال" أو مفعول معه . وقرئ بالرفع على الابتداء أو العطف على الضمير على ضعف . " وكنا فاعلين " لأمثاله فليس ببدع منا وإن كان عجباً عندكم .

80ـ " وعلمناه صنعة لبوس " عمل الدرع وهو في الأصل اللباس قال : البس لكل حالة لبوسها إما نعيمها وإما بوسها قيل كانت صفائح فحلقها وسردها . " لكم " متعلق بعلم أو صفة للبوس " لتحصنكم من بأسكم " بدل منه بدل الاشتمال بإعادة الجار، والضمير لدواد عليه الصلاة والسلام أو للبوس وفي قراءة ابن عامر و حفص بالتاء للصنعة أو للبوس على تأويل الدرع وفي قراءة أبي بكر و رويس بالنون لله عز وجل " فهل أنتم شاكرون " ذلك أمر أخرجه في صورة الاستفهام للمبالغة والتقريع .

81ـ " ولسليمان " وسخرنا له ولعل اللام فيه دون الأول لأن الخارق فيه عائد إلى سليمان نافع له ، وفي الأول أمر يظهر في الجبال والطير مع داود وبالإضافة إليه . " الريح عاصفةً " شديدة الهبوب من حيث إنها تبعد بكرسيه في مدة يسيرة كما قال تعالى : " غدوها شهر ورواحها شهر " وكانت رخاء في نفسها طيبة . وقيل كانت رخاء تارة وعاصفة أخرى حسب إرادته . " تجري بأمره " بمشيئته حال ثانية أو بدل من الأولى أو حالم من ضميرها . " إلى الأرض التي باركنا فيها " إلى الشام رواحاً بعدما سارت به منه بكرة . " وكنا بكل شيء عالمين " فنجريه على ما تقتضيه الحكمة .