islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


91ـ " والتي أحصنت فرجها " من الحلال والحرام يعني مريم . " فنفخنا فيها " أي في عيسى عليه الصلاة والسلام فيها أي أحييناه في جوفها ، وقيل فعلنا النفخ فيها . " من روحنا " من الروح الذي هو بأمرنا وحده أو من جهة روحنا يعني جبريل عليه الصلاة والسلام . " وجعلناها وابنها " أي قصتهما أو حالهما ولذلك وحد قوله : " آية للعالمين " فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى .

92ـ " إن هذه أمتكم " أي إن ملة التوحيد والإسلام ملتكم التي يجب أن تكونوا عليها فكونوا عليها . " أمةً واحدة " غير مختلفة فيما بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا مشاركة لغيرها في صحة الاتباع . وقرئ " أمتكم " بالنصب على البدل و " أمة " بالرفع على الخبر وقرئتا بالرفع عن أنهما خبران . " وأنا ربكم " لا إله لكم غيري . " فاعبدون " لا غير.

93ـ " وتقطعوا أمرهم بينهم " صرفه إلى الغيبة التفاتا لينعى على الذين تفرقوا في الدين وجعلوا أمره قطعاً موزعة بقبيح فعلهم إلى غيرهم . " كل " من الفرق المتحزبة . " إلينا راجعون " فنجازيهم .

94ـ " فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن " بالله ورسله . " فلا كفران " فلا تضييع . " لسعيه " استعير لمنع الثواب كما استعير الشكر لإعطائه ونفي نفي الجنس للمبالغة . " وإنا له " لسعيه . " كاتبون " مثبتون في صحيفة عمله لا يضيع بوجه ما .

95ـ " وحرام على قرية " وممتنع على أهلها غير متصور منهم . وقرأ أبو بكر و حمزة و الكسائي (( وحرم )) بكسر الحاء وإسكان الراء وقرئ (( حرم )) . " أهلكناها " حكمنا بإهلاكها أو وجدناها هالكة . " أنهم لا يرجعون " رجوعهم إلى التوبة أو الحياة ولا صلة ، أو عدم رجوعهم للجزاء وهو مبتدأ خبره حرام أو فاعل له ساد مسد خبره أو دليل عليه وتقديره : توبتهم أو حياتهم أو عدم بعثهم ، أو لأنهم " لا يرجعون " ولا ينيبون " وحرام " خبر محذوف أي وحرام عليها ذاك وهو المذكور في الآية المتقدمة ويؤيده القراءة بالكسر . وقيل " حرام " عزم وموجب عليهم " أنهم لا يرجعون " .

ـ " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج " متعلق بـ " حرام " أو بمحذوف دل الكلام عليه ، أو بـ " لا يرجعون " أي يستمر الامتناع أو الهلاك أو عدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها : وهو فتح سد يأجوج ومأجوج وهي حتى التي يحكى الكلام بعدها ، والمحكي هي الجملة الشرطية . وقرأ ابن عامر و يعقوب (( فتحت )) بالتشديد . " وهم " يعني يأجوج ومأجوج أو الناس كلهم . " من كل حدب " نشز من الأرض ، وقرئ جدث وهو القبر . " ينسلون " يسرعون من نسلان الذئب وقرئ بضم السين .

97ـ " واقترب الوعد الحق " وهو القيامة . " فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا " جواب الشرط و (( إذا )) للمفاجأة تسد كمسد الفاء الجزائية كقوله تعالى : " إذا هم يقنطون " فإذا جاءت الفاء معها تظاهرتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ، والضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار . " يا ويلنا " مقدر بالقول واقع موقع الحال من الموصول . " قد كنا في غفلة من هذا " لم نعلم أنه حق . " بل كنا ظالمين " لأنفسنا بالإخلال بالنظر وعدم الاعتداد بالنذر .

98ـ " إنكم وما تعبدون من دون الله " يحتمل الأوثان وإبليس وأعوانه لأنهم بطاعتهم تلهم في حكم عبدتهم ، لما " روي أنه عليه الصلاة والسلام لما تلا الآية على المشركين قال له ابن الزبعرى: قد خصمتك ورب الكعبة أليس اليهود عبدوا عزيراً والنصارى عبدوا المسيح وبنو مليح عبدوا الملائكة ، فقال صلى الله عليه وسلم : بل هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك " فأنزل الله تعالى : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " الآية . وعلى هذا يعم الخطاب ويكون " ما " مؤولاً بـ " من " أو بما يعمه ، ويدل عليه ما روي "أن ابن الزبعرى قال : هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله فقال صلى الله عليه وسلم بل لكل من عبد من دون الله " ويكون قوله " إن الذين " بياناً للتجوز أو للتخصيص فأخر عن الخطاب . " حصب جهنم " ما يرمي به إليها وتهيج به من حصبه يحصبه إذا رماه بالحصباء وقرئ بسكون الصاد وصفاً بالمصدر . " أنتم لها واردون " استئناف أو بدل من " حصب جهنم " واللام معوضة من على للاختصاص والدلالة على أن ورودهم لأجلها .

99ـ " لو كان هؤلاء آلهةً ما وردوها " لأن المؤاخذ بالعذاب لا يكون إلهاً . " وكل فيها خالدون " لا خلاص لهم عنها .

100ـ " لهم فيها زفير " أنين وتنفس شديد وهو من إضافة فعل البعض إلى الكل للتغلب إن أريد" ما تعبدون " الأصنام . " وهم فيها لا يسمعون " من الهول وشدة العذاب . وقيل " لا يسمعون " ما يسرهم .

101ـ " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " أي الخصلة الحسنى وهي السعادة أو التوفيق بالطاعة أو البشرى بالجنة . " أولئك عنها مبعدون " لأنهم يرفعون إلى أعلى عليين . روي أن علياً كرم الله وجهه خطب وقرأ هذه الآية ثم قال : أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ، ثم أقيمت الصلاة فقام يجر رداءه ويقول :