islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


102ـ " لا يسمعون حسيسها" وهو بدل من " مبعدون " أو حال من ضميره سيق للمبالغة في إبعادهم عنها ، والحسيس صوت يحس به . " وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون " دائمون في غاية التنعم وتقديم الظرف للاختصاص والاهتمام به .

103ـ " لا يحزنهم الفزع الأكبر " النفخة الأخيرة لقوله تعالى : " ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض " أو الانصراف إلى النار أو حين يطبق على النار أو يذبح الموت . " وتتلقاهم الملائكة " تستقبلهم مهنئين لهم . " هذا يومكم " يوم ثوابكم وهو مقدر بالقول . " الذي كنتم توعدون " في الدنيا .

104ـ " يوم نطوي السماء " مقدر باذكر أو ظرف لـ " لا يحزنهم " . أو " تتلقاهم " أو حال مقدرة من العائد المحذوف من " توعدون " ، والمراد بالطي ضد النشر أو المحو من قولك طوعي هذا الحديث ، وذلك لأنها نشرت مظلة لبني آدم فإذا انتقلوا قوضت عنهم ، وقرئ بالياء والبناء للمفعول . " كطي السجل للكتب " طياً كطي الطومار لأجل الكتابة أو لما يكتب أو كتب فيه ، ويدل عليه قراءة حمزة و الكسائي و حفص على الجمع أي للمعاني الكثيرة المكتوبة فيه . وقيل " السجل " ملك يطوي كتب الأعمال إذا رفعت إليه أو كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقرئ " السجل " كالدلو " السجل " كالعتل وهما لغتان فيه . " كما بدأنا أول خلق نعيده " أي نعيد ما خلقناه مبتدأ إعادة مثل بدئنا إياه في كونهما إيجاداً عن العدم ، أو جمعاً بين الأجزاء المتبددة والمقصود بيان صحة الإعادة بالقياس على الإبداء لشمول الإمكان الذاتي المصحح للمقدورية . وتناول القدرة القديمة لهما على السواء ، و (( ما )) كافة أو مصدرية وأول مفعول لـ " بدأنا " أو لفعل يفسره " نعيده " أو موصولة والكاف متعلقة بمحذوف يفسره " نعيده " أي نعيد مثل الذي بدأنا وأول خلق ظرف لـ " بدأنا " أو حال من ضمير الموصول المحذوف . " وعداً " مقدر بفعله تأكيداً لـ " نعيده " أو منتصب به لأنه عدة بالإعادة . " علينا " أي علينا إنجازه . " إنا كنا فاعلين " ذلك لا محالة .

105ـ " ولقد كتبنا في الزبور " في كتاب داود عليه السلام . " من بعد الذكر " أي التوراة ، وقيل المراد بـ " الزبور " جنس الكتب المنزل وبـ " الذكر " اللوح المحفوظ . " أن الأرض " أي أرض الجنة أو الأرض المقدسة . " يرثها عبادي الصالحون " يعني عامة المؤمنين أو الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها ، أو أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

106 " إن في هذا " أي فيما ذكر من الأخبار والمواعظ والمواعيد " لبلاغاً " لكفاية أو لسبب بلوغ إلى البغية . " لقوم عابدين " همهم العبادة دون العادة .

107ـ " وما أرسلناك إلا رحمة ً للعالمين " لأن ما بعثت به سبب لإسعادهم وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم ، وقيل كونه رحمة للكفار أمنهم به من الخسف والمسخ وعذاب الاستئصال .

108ـ " قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد " أي ما يوحى إلي إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد ، وذلك لأن المقصود الأصلي من بعثته مقصور على التوحيد فالأولى لقصر الحكم على الشيء والثانية على العكس . " فهل أنتم مسلمون " مخلصون العبادة لله تعالى على مقتضى الوحي المصدق بالحجة ، وقد عرفت أن التوحيد مما يصح إثباته بالسمع .

109ـ " فإن تولوا " عن التوحيد . " فقل آذنتكم " أي أعلمتكم ما أمرت به أو حربي لكم . " على سواء " مستوين في الإعلام به أو مستوين أنا وأنتم في العلم بما أعلمتكم به ، أو في المعاداة أو إيداناً على سواء . وقيل أعلمتكم أني على " سواء " أي عدل واستقامة رأي بالرهان النير . " وإن أدري " وما أدري " أقريب أم بعيد ما توعدون " من غلبة المسلمين أو الحشر لكنه كائن لا محالة .

110ـ " إنه يعلم الجهر من القول " ما تجاهرون به من الطعن في الإسلام . " ويعلم ما تكتمون " من الإحن والأحقاد للمسلمين فيجازيكم عليه .

111ـ " وإن أدري لعله فتنة لكم " وما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لننظر كيف تعملون . " ومتاع إلى حين " وتمتيع إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئته .

112ـ " قال رب احكم بالحق " اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لاستعجال العذاب والتشديد عليهم ، وقرأ حفص " قال " على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقرئ (( رب )) بالضم و (( ربي )) احكم على بناء التفضيل و " احكم " من الأحكام . " وربنا الرحمن " كثير الرحمة على خلقه . " المستعان " المطلوب منه المعونة . " على ما تصفون " من الحال بأن الشوكة تكون لهم وأن راية الإسلام تخفق أياماً ثم تسكن ، وأن الموعد به لو كان حقاً لنزل بهم فأجاب الله تعالى دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم فخيب أمانيهم ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم ، وقرئ بالياء . " وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ اقترب حاسبه الله حساباً يسيراً وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن " والله تعالى أعلم .