islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


28ـ " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين " كقوله تعالى : " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " .

29ـ " وقل رب أنزلني " في السفينة أو في الأرض . " منزلاً مباركاً " يتسبب لمزيد الخير في الدارين على قراءة أبي بكر ، وقرئ (( منزلا )) بمعنى إنزالاً أو موضع إنزال . " وأنت خير المنزلين " ثناء مطابق لدعائه أمره بأن يشفعه به مبالغة فيه وتوسلاً به إلى الإجابة ، وإنما أفرده بالأمر والمعلق به أن يستوي هو ومن معه إظهاراً لفضله وإشعاراً بأن في دعائه مندوحة عن دعائهم فإنه يحيط بهم .

30ـ " إن في ذلك " فيما فعل بنوح وقومه . " لآيات " يستدل بها ويعتبر أولو الاستبصار والاعتبار . " وإن كنا لمبتلين " لمصيبين قوم نوح ببلاء عظيم ، أو ممتحنين عبادنا بهذه الآيات " وإن " هي المخففة واللام هي الفارقة .

31 -" ثم أنشأنا من بعدهم قرناً آخرين " هم عاد أو ثمود .

32ـ " فأرسلنا فيهم رسولاً منهم " هو هود أو صالح ، وإنما جعل القول موضع الإرسال ليدل على أنه لم يأتهم من مكان غير مكانهم وإنما أوحي إليه وهو بين أظهرهم . " أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " تفسير لأرسلنا أي قلنا لهم على لسان الرسول اعبدوا الله . " أفلا تتقون " عذاب الله .

33ـ " وقال الملأ من قومه الذين كفروا " لعله ذكر بالواو لأن كلامهم لم يتصل بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف قول قوم نوح حيث استؤنف به ، فعلى تقدير سؤال . " وكذبوا بلقاء الآخرة " بلقاء ما فيها من الثواب والعقاب ، أو بمعادهم إلى الحياة الثانية بالبعث " وأترفناهم " ونعمناهم " في الحياة الدنيا " بكثرة الأموال والأولاد . " ما هذا إلا بشر مثلكم " في الصفة والحالة . " يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون " تقدير للمماثلة و (( ما )) خبرية والعائد إلى الثاني منصوب محذوف أو مجرور حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه .

34ـ " ولئن أطعتم بشراً مثلكم " فيما يأمركم به . " إنكم إذاً لخاسرون " حيث أذللتم أنفسكم ، و " إذا " جزاء للشرط وجواب للذين قاولوهم من قومه .

35ـ " أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً " مجردة عن اللحوم والأعصاب . " أنكم مخرجون " من الأجداث أو من العدم تارة أخرى إلى الوجود ، و " أنكم " تكرير للأول أكد به لما طال الفصل بينه وبين خبره ، أو أنكم لمخرجون مبتدأ خبره الظرف المقدم ، أو فاعل للفعل المقدر جواباً للشرط والجملة خبر الأول أي : أنكم إخراجكم إذا متم ، أو إنكم إذا متم وقع إخراجكم ويجوز أن يكون خبر الأول محذوفاً لدلالة خبر الثاني عليه لا أن يكون الظرف لأن اسمه جثة .

36ـ " هيهات هيهات " بعد التصديق أو الصحة . " لما توعدون " أو بعدما توعدون ، واللام للبيان كما في " هيت لك " كأنهم لما صوتوا بكلمة الاستبعاد قيل : فما له هذا الاستبعاد ؟ قالوا : " لما توعدون " . وقيل " هيهات " بمعنى البعد ، وهو مبتدأ خبره " لما توعدون " ، وقرئ بالفتح منوناً للتكبير ، وبالضم منوناً على أنه جمع هيهة وغير منون تشبيهاً بقبل وبالكسر على الوجهين ، وبالسكون على لفظ الوقف وبإبدال التاء هاء .

37ـ " إن هي إلا حياتنا الدنيا " أصله إن الحياة " إلا حياتنا الدنيا " فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها حذراً عن التكرير وإشعاراً بأن تعينها مغن عن التصريح بها كقوله : هي النفس ما حملتها تتحمل ومعناه لا حياة إلا هذه الحياة لأن " أن " نافية دخلت على " هي " التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فكانت مثل لا التي تنفي ما بعدها نفي الجنس . " نموت ونحيا " يموت بعضنا ويولد بعض . " وما نحن بمبعوثين " بعد الموت .

38ـ " إن هو " ما هو . " إلا رجل افترى على الله كذباً " فيما يدعيه من إرساله له وفيما يعدنا من البعث . " وما نحن له بمؤمنين " بمصدقين .

39ـ " قال رب انصرني " عليهم وانتقم لي منهم . " بما كذبون " بسبب تكذيبهم إياي .

40ـ " قال عما قليل " عن زمان قليل و (( ما )) صلة لتوكيد معنى القلة ، أو نكرة موصوفة . " ليصبحن نادمين " على التكذيب إذا عاينوا العذاب .

41ـ " فأخذتهم الصيحة " صيحة جبريل صاح عليهم صيحة هائلة تصدعت منها قلوبهم فماتوا ، واستدل به على أن القوم صالح . " بالحق " بالوجه الثالث الذي لا دافع له ، أو بالعدل من الله كقولك فلان يقضي بالحق . أو بالوعد الصدق . " فجعلناهم غثاءً " شبههم في دمارهم بغثاء السيل وهو حميله كقول العرب : سال به الوادي ، لمن هلك . " فبعداً للقوم الظالمين " يحتمل الإخبار والدعاء ، وبعداً مصدر بعد إذا هلك ، وهو من المصادر التي تنصب بأفعال لا يستعمل إظهارها ، واللام لبيان من دعي عليه بالبعد ، ووضع الظاهر موضع ضميرهم للتعليل.

42ـ " ثم أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين " هي قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم .