islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


75ـ " ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر " يعني القحط . " للجوا " لثبتوا واللجاج التمادي في الشيء . " في طغيانهم " إفراطهم في الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرسول والمؤمنين . " يعمهون " عن الهدى ، روي "أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك رحمة للعالمين قال بلى فقال : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فنزلت ".

76ـ " ولقد أخذناهم بالعذاب " يعني القتل يوم بدر . " فما استكانوا لربهم " بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم ، واستكان استفعل من الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته . " وما يتضرعون " وليس من عادتهم التضرع وهو استشهاد على ما قبله .

77ـ " حتى إذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد " يعي الجوع فإنه أشد من القتل والأسر . " إذا هم فيه مبلسون " متحيرون آيسون من كل خير حتى جاءك أعتاهم يستعطفك .

78ـ " وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار " لتحسوا بها ما نصب من الآيات . " والأفئدة " لتتفكروا فيها وتستدلوا بها إلى غير ذلك من المنافع الدينية والدنيوية . " قليلاً ما تشكرون " تشكرونها شكراً قليلاً لأن العمدة في شكرها استعمالها فيما خلقت لأجله ، والإذعان لمانحها من غير إشراك و " ما " صلة للتأكيد .

79ـ " وهو الذي ذرأكم في الأرض " خلقكم وبثكم فيها بالتناسل . " وإليه تحشرون " تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم .

80ـ " وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار " ويختص به تعاقبهما لا يقدر على غيره فيكون رداً لنسبته إلى الشمس حقيقة أو لأمره وقضائه تعاقبهما ، أو انتقاص أحدهما وازدياد الآخر . " أفلا تعقلون " بالنظر والتأمل أن الكل منا وأن قدرتنا تعم الممكنات كلها وأن البعث من جملتها ، وقرئ بالياء على أن الخطاب السابق لتغليب المؤمنين .

81ـ " بل قالوا " أي كفار مكة . " مثل ما قال الأولون " آباؤهم ومن دان بدينهم .

82ـ " قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون " استبعاداً ولم يتأملوا أنهم كانوا قبل ذلك أيضاً تراباً فخلقوا .

83ـ " لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين " إلا أكاذيبهم التي كتبوها ، جمع أسطورة لأنه يستعمل فيما يتلهى به كالأعاجيب والأضاحيك . وقيل جمع أسطار جمع سطر .

84ـ " قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون " إن كنتم من أهل العلم أو من العالمين بذلك ، فيكون استهانة بهم وتقريراً لفرط جهالتهم حتى جهلوا مثل هذا الجلي الواضح إلزاماً بما لا يمكن لمن له مسكة من العلم إنكاره ، ولذلك أخبر عن جوابهم قبل أن يجيبوا فقال :

85ـ " سيقولون لله " لأن العقل الصريح قد اضطرهم بأدنى نظر إلى الإقرار بأنه خالقها . " قل " أي بعد ما قالوه . " أفلا تذكرون " فتعلمون أن من فطر الأرض ومن فيها ابتداء قادر على إيجادها ثانياً ، فإن بدء الخلق ليس أهون من إعادته . وقرئ (( تتذكرون )) على الأصل .

86ـ " قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم " فإنها أعظم من ذلك . " سيقولون لله " قرأ أبو عمرو و يعقوب بغير لام فيه وفيما بعده على ما يقتضيه لفظ السؤال .

87ـ " قل أفلا تتقون " عقابه فلا تشركوا به بعض مخلوقاته ولا تنكروا قدرته على بعض مقدوراته .

88ـ " قل من بيده ملكوت كل شيء " ملكه غاية ما يمكن وقيل خزائنه . " وهو يجير " يغيث من يشاء وحرسه . " ولا يجار عليه " ولا يغاث أحد ويمنع منه ، وتعديته بعلى لتضمين معنى النصرة . " إن كنتم تعلمون " .

89ـ " سيقولون لله قل فأنى تسحرون " فمن أين تخدعون فتصرفون عن الرشد مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة .