islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


90ـ " بل أتيناهم بالحق " من التوحيد والوعد بالنشور . " وإنهم لكاذبون " حيث أنكروا ذلك .

91ـ " ما اتخذ الله من ولد " لتقدسه عن مماثلة أحد . " وما كان معه من إله " يساهمه في الألوهية . " إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض " جواب محاجتهم وجزاء شرط حذف لدلالة ما قبله عليه ، أي لو كان معه آلهة كما تقولون لذهب كل منهم بما خلقه واستبد به وامتاز ملكه عن ملك الآخرين وظهر بينهم التحارب والتغالب كما هو حال ملوك الدنيا ، فلم يكن بيده وحده ملكوت كل شيء واللازم باطل بالإجماع والاستقراء وقيان البرهان على استناد جميع الممكنات إلى واجب واحد . " سبحان الله عما يصفون " من الولد والشريك لما سبق من الدليل على فساده .

92ـ " عالم الغيب والشهادة " خبر مبتدأ محذوف وقد جره ابن كثير و ابن عامر و أبو عمرو و يعقوب و حفص على الصفة ، وهو دليل آخر على نفي الشريك بناء على توافقهم في أنه المفرد بذلك ولهذا رتب عليه . " فتعالى عما يشركون " بالفاء .

93ـ " قل رب إما تريني " إن كان لابد من أن تريني لأن ما والنون للتأكيد . " ما يوعدون " من العذاب في الدنيا والآخرة .

94ـ " رب فلا تجعلني في القوم الظالمين " قريناً لهم في العذاب ، وهو إما لهضم النفس أو لأن شؤم الظلمة قد يحيق بمن وراءهم كقوله تعالى : " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " عن الحسن أنه تعالى أخبر نبيه عليه السلام أنه له في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها فأمره بهذا الدعاء وتكرير النداء ، وتصدير كل واحد من الشرط والجزاء به فضل تضرع وجؤار .

95ـ " وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون " لكنا نؤخره علمنا بأن بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون ، أو لأنا لا نعذبهم وأنت فيهم ، ولعله رد لإنكارهم الموعود واستعجالهم له استهزاء به . وقيل قد أراه : وهو قتل بدر أو فتح مكة .

96ـ " ادفع بالتي هي أحسن السيئة " وهو الصفح عنها والإحسان في مقابلتها لكن بحيث لم يؤد إلى وهن في الدين . وقيل هي كلمة التوحيد والسيئة الشرك . وقيل هو الأمر بالمعروف والسيئة المنكر وهو أبلغ مه ادفع بالحسنة السيئة لما فيه من التنصيص على التفضيل . " نحن أعلم بما يصفون " يما يصفونك به أو بوصفهم إياك على خلاف حالك وأقدر على جزائهم فوكل إلينا أمرهم .

97ـ " وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين " وساوسهم ، وأصل الهمز النخس ومنه مهماز الرائض ، شبه حثهم الناس على المعاصي بهمز الراضة للدواب على المشي والجم للمرات أو لتنوع الوساوس أو لعدد المضاف إليه .

98ـ " وأعوذ بك رب أن يحضرون " يحوموا حولي في شيء من الأحوال ، وتخصيص حال الصلاة وقراءة القرآن وحلول الأجل لأنها أحرى الأحوال بأن يخاف عليه .

99ـ " حتى إذا جاء أحدهم الموت " متعلق بـ " يصفون " ، وما بينهما اعتراض لتأكيد الإغضاء بالاستعاذة بالله من الشيطان أن يزله عن الحلم ويغريه على الانتقام أو بقوله " إنهم لكاذبون " . " قال " تحسراً على ما فرط فيه من الإيمان والطاعة لما اطلع على الأمر . " رب ارجعون " ردوني إلى الدنيا والواو لتعظيم المخاطب . وقيل لتكرير قوله ارجعني كما قيل في قفا وأطرقا .

100ـ " لعلي أعمل صالحا فيما تركت " في الإيمان الذي تركته أي لعلي آتي الإيمان وأعمل فيه ، وقيل في المال أو في الدنيا . " وعنه عليه الصلاة والسلام قال إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا أنرجعك إلى الدنيا ، فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدوماً إلى الله تعالى ، وأما الكافر فيقول رب ارجعون " . " كلا " ردع من طلب الرجعة واستبعاد لها . " إنها كلمة " معنى قوله " رب ارجعون " الخ ، والكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض . " هو قائلها " لا محالة لتسلط الحسرة عليه . " ومن ورائهم " أمامهم والضمير للجماعة . " برزخ " حائل بينهم وبين الرجعة . " إلى يوم يبعثون " يوم القيامة ، وهو إقناط كلي عن الرجوع إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا وإنما الرجوع فيه إلى حياة تكون في الآخرة .

101ـ " فإذا نفخ في الصور " لقيام الساعة والقراءة بفتح الواو وبه وبكسر الصاد يؤيد أن " الصور " أيضاً جمع الصورة . " فلا أنساب بينهم " تنفعهم لزوال التعاطف والتراحم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه أو يفتخرون بها . " يومئذ " كما يفعلون اليوم . " ولا يتساءلون " " ويلعن بعضكم بعضا " لاشتغاله بنفسه ، وهو لا يناقض قوله " وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " لأنه عند النفخة وذلك بعد المحاسبة ، أو دخول أهل الجنة الجنة والنار النار .

102ـ " فمن ثقلت موازينه " موزونات عقائده وأعماله ، أي فمن كانت له عقائد وأعمال صالحة يكون لها وزن عند الله تعالى وقدر . " فأولئك هم المفلحون " الفائزون بالنجاة والدرجات .

103ـ " ومن خفت موازينه " ومن لم يكن له ما يكون له وزن ، وهم الكفار لقوله تعالى : " فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً " . " فأولئك الذين خسروا أنفسهم " غبنوها حيث ضيعوا زمان استكمالها وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها . " في جهنم خالدون " بدل من الصلة أو خبر ثان (( لأولئك )) .

104ـ " تلفح وجوههم النار " تحرقها واللفح كالنفح إلا أنه أشد تأثيراً . " وهم فيها كالحون " من شدة الاحتراق والكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان ، وقرئ (( كلحون )) .