islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


105ـ " ألم تكن آياتي تتلى عليكم " على إضمار القول أي يقال لهم " ألم تكن " . " فكنتم بها تكذبون " تأنيب وتذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله .

106ـ " قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا " ملكتنا بحيث صارت أحوالنا مؤدية إلى سوء العاقبة ، وقرأ حمزة و الكسائي (( شقوتنا )) بالفتح كالسعادة وقرئ بالكسر كالكتابة . " وكنا قوماً ضالين " عن الحق .

107ـ " ربنا أخرجنا منها " من النار . " فإن عدنا " إلى التكذيب . " فإنا ظالمون " لأنفسنا .

108ـ " قال اخسؤوا فيها " اسكتوا سكوت هوان في النار فإنها ليست مقام سؤال من خسأت الكلب إذا زجرته فخسأ . " ولا تكلمون " في رفع العذاب أو لا تكلمون رأساً . قيل إن أهل النار يقولون ألف سنة : " ربنا أبصرنا وسمعنا " ، فيجابون " حق القول مني " فيقولون ألفا " ربنا أمتنا اثنتين " ، فيجابون " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم " فيقولون ألفاً " يا مالك ليقض علينا ربك " ، فيجابون " إنكم ماكثون " ، فيقولون ألفاً " ربنا أخرنا إلى أجل قريب " ، فيجابون " أولم تكونوا أقسمتم من قبل " ، فيقولون ألفاً " ربنا أخرجنا نعمل صالحاً " ، فيجابون " أولم نعمركم " فيقولون ألفاً " رب ارجعون " ، فيجابون " اخسؤوا فيها " ثم لا يكون لهم فيها إلا زفير وشهيق وعواء . ذكب

109ـ " إنه " إن الشأن وقرئ بالفتح أي لأنه . " كان فريق من عبادي " يعني المؤمنين ، وقيل الصحابة وقيل أهل الصفة . " يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين " .

110ـ " فاتخذتموهم سخرياً " هزؤاً وقرأ نافع وحمزة و الكسائي هنا وفي (( ص )) بالضم ، وهما مصدر سخر زيدت فيهما ياء النسب للمبالغة ، وعند الكوفيين المكسور بمعنى الهزء والمضموم من السخرة بمعنى الانقياد والعبودية . " حتى أنسوكم ذكري " من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم فلم تخافوني في أوليائي . " وكنتم منهم تضحكون " استهزاء بهم .

111ـ " إني جزيتهم اليوم بما صبروا " على أذاكم . " أنهم هم الفائزون " فوزهم بمجامع مراداتهم مخصوصين به ، وهو ثاني مفعولي " جزيتهم " . وقرأ حمزة و الكسائي بالكسر استئنافاً .

112 -" قال " أي الله أو الملك المأمور بسؤالهم ، وقرأ ابن كثير و حمزة و الكسائي على الأمر للملك أو لبعض رؤساء أهل النار . " كم لبثتم في الأرض " أحياء أو أمواتاً في القبور . " عدد سنين " تمييز لكم .

113ـ " قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم " استقصاراً لمدة لبثهم فيها بالنسبة إلى خلودهم في النار ، أو لأنها كانت أيام سرورهم وأيام السرور قصار ، أو لأنها منقضية والمنقضي في حكم المعدوم . " فاسأل العادين " الذين يتمكنون من عد أيامها إن أردت تحقيقها فإنا لما نحن فيه من العذاب مشغولون عن تذكرها وإحصائها ، أو الملائكة الذين يعدون أعمار الناس ويحصون أعمالهم . وقرئ " العادين " بالتخفيف أي الظلمة فإنهم يقولون ما نقول ، و" العادين " أي القدماء المعمرين فإنهم أيضاً يستقصرون .

114ـ " قال " وفي قراءة حمزة و الكسائي (( قل )) . " إن لبثتم إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون " تصديق لهم في مقالهم .

115ـ " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً " توبيخ على تغافلهم ، و " عبثاً " حال بمعنى عابثين أو مفعول له أي : لم نخلقكم تلهياً بكم وإنما خلقناكم لنتعبدكم ونجازيكم على أعمالكم وهو كالدليل على البعث . " وأنكم إلينا لا ترجعون " معطوف على " أنما خلقناكم " أو " عبثاً " ، وقرأ حمزة و الكسائي و ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم .

116ـ " فتعالى الله الملك الحق " الذي يحق له الملك مطلقاً فإن من عداه مملوك بالذات مالك بالعرض من وجه دون وجه وفي حال دون حال . " لا إله إلا هو " فإن ما عداه عبيد له . " رب العرش الكريم " الذي يحيط بالأجرام وينزل منه محكمات الأقضية والأحكام ، ولذلك وصفة بالكرم أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين . وقرئ بالرفع على أنه صفة الرب .

117ـ " ومن يدع مع الله إلهاً آخر " يعبده إفراداً أو إشراكً " لا برهان له به" ، جيء بها للتأكيد وبناء الحكم عليه تنبيهاً على أن التدين بما لا دليل عليه ممنوع فضلاً عما دل الدليل على خلافه ، أو اعتراض بين الشرط والجزاء لذلك : " فإنما حسابه عند ربه " فهو مجاز له مقدار ما يستحقه . " إنه لا يفلح الكافرون " إن الشأن وقرئ بالفتح على التعليل أو الخبر أي حسابه عدم الفلاح . بدأ السورة بتقرير فلاح المؤمنين وختمها بنفي الفلاح عن الكافرين ، ثم أمر رسوله بأن يستغفره ويسترحمه فقال :

118ـ " وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين " . عن النبي صلى الله عليه وسلم "من قرأ سورة المؤمنين بشرته الملائكة بالروح الريحان وما تقر به عينه عند نزول ملك الموت " وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال "لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ، ثم قرأ " قد أفلح المؤمنون " حتى ختم العشر . " و"روي أن أولها وآخرها من كنوز الجنة ، من عمل بثلاث آيات من أولها واتعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح " .