islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1 -" طسم " قرأ حمزة و الكسائي و أبو بكر بالإمالة ، ونافع بين كراهة للعود إلى الياء المهروب منها ، وأظهر نونه حمزة لأنه في الأصل منفصل عما بعده .

2 -" تلك آيات الكتاب المبين " الظاهر إعجازه وصحته ، والإشارة إلى السورة أو القرآن على ما قرر في أول (( البقرة )) .

3 -" لعلك باخع نفسك " قاتل نفسك ، وأصل البخع أن يبلغ بالذبح النخاع وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذبح ، وقرئ " باخع نفسك " بالإضافة ، ولعل للإشفاق أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة . " أن لا يكونوا مؤمنين " لئلا يؤمنوا أو خيفة أن لا يؤمنوا .

4 -" إن نشأ ننزل عليهم من السماء آيةً " دلالة ملجئة إلى الإيمان أو بلية قاسرة عليه . " فظلت أعناقهم لها خاضعين " منقادين وأصله فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله . وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم . وقيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات من قولهم : جاءنا عنق من الناس لفوج منهم ، وقرئ " خاشعة " و " ظلت " عطف على " ننزل " عطف وأكن على فأصدق لأنه لو قيل أنزلنا بدله لصح .

5 -" وما يأتيهم من ذكر " موعظة أو طائفة من القرآن . " من الرحمن " يوحيه إلى نبيه . " محدث " مجدد إنزاله لتكرير التذكير وتنويع التقرير . " إلا كانوا عنه معرضين " إلا جددوا إعراضاً عنه وإصراراً على ما كانوا عليه .

6 -" فقد كذبوا " أي بالذكر بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبه بحيث أدى بهم إلى الاستهزاء به المخبر به عنهم ضمناً في قوله : " فسيأتيهم " أي إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة . " أنباء ما كانوا به يستهزئون " من أنه كان حقاً أم باطلاً ، وكان حقيقاً بأن يصدق ويعظم قدره أو يكذب فيستخف أمره .

7 -" أولم يروا إلى الأرض " أو لم ينظروا إلى عجائبها . " كم أنبتنا فيها من كل زوج " صنف . " كريم " محمود كثير المنفعة ، وهو صفة لكل ما يحمد ويرضى ، وهنا يحتمل أن تكون مقيدة لما يتضمن الدلالة على القدرة ، وأن تكون مبينة منبهة على أنه ما من نبت إلا وله فائدة إما وحده أو مع غيره ، و" كل " لإحاطة الأزواج " وكم " لكثرتها .

8 -" إن في ذلك " إن في إنبات تلك الأصناف أو في كل واحد . " لآيةً " على أن منبتها تام القدرة والحكمة ، سابغ النعمة والرحمة . " وما كان أكثرهم مؤمنين " في علم الله وقضائه فلذلك لا ينفعهم أمثال هذه الآيات العظام .

9 -" وإن ربك لهو العزيز " الغالب القدر على الانتقام من الكفرة . " الرحيم " حيث أمهلهم أو العزيز في انتقامه ممن كفر الرحيم لمن تاب وآمن .

10 -" وإذ نادى ربك موسى " مقدر باذكر أو ظرف لما بعده . " أن ائت " أي " ائت " أو بأن " ائت " . " القوم الظالمين " بالكفر واستعباد بني إسرائيل . وذبح أولادهم .

11 -" قوم فرعون " بدل من الأول أو عطف بيان له ، ولعل الاقتصار على القوم للعلم بأن فرعون كان أولى بذلك . " ألا يتقون " استئناف أتبعه إرساله إليهم للإنذار تعجيباً له من إفراطهم في الظلم واجترائهم عليه ، وقرئ بالتاء على الالتفات إليهم زجراً لهم وغضباً عليهم ، وهم وإن كان غيباً حينئذ أجروا مجرى الحاضرين في كلام المرسل إليهم من حيث إنه مبلغه إليهم وإسماعه مبدأ إسماعهم ، مع ما فيه من مزيد الحث على التقوى لمن تدبره وتأمل مورده ، وقرئ بكسر النون اكتفاء بها عن ياء الإضافة ، ويحتمل أن يكون بمعنى ألا يا ناس اتقون كقوله : ألا يا اسجدوا .

12 -" قال رب إني أخاف أن يكذبون "

13 -" ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون " رتب استدعاء ضم أخيه إليه وإشراكه له في الأمر على الأمور الثلاثة : خوف التكذيب ، وضيق القلب انفعالاً عنه ، وازدياد الحبسة في اللسان بانقباض الروح إلى باطن القلب عند ضيقه بحيث لا ينطلق ، لأنها إذا اجتمعت مست الحاجة إلى معين يقوي قلبه وينوب منابه متى تعتريه حتى لا تختل دعوته ولا تنبثر حجته ، وليس ذلك تعللاً منه وتوقفاً في تلقي الأمر ، بل طلباً لما يكون معونة على امتثاله وتمهيد عذره فيه ، وقرأ يعقوب " ويضيق " " ولا ينطلق " بالنصب عطفاً على " يكذبون " فيكونان من جملة ما خاف منه .

14 -" ولهم علي ذنب " أي تبعة ذنب فحذف المضاف أو سمي باسمه ، والمراد قتل القبطي وإنما سماه ذنباً على زعمهم ، وهذا اختصار قصته المبسوطة في مواضع . " فأخاف أن يقتلون " به قبل أداء الرسالة ، وهو أيضاً ليس تعللاً وإنما هو استدفاع للبلية المتوقعة ، كما أن ذاك استمداد واستظهار في أمر الدعوة وقوله :

15 -" قال كلا فاذهبا بآياتنا " إجابة له إلى الطلبتين بوعده بدفع بلائهم اللازم ردعه عن الخوف ، وضم أخيه إليه في الإرسال ، والخطاب في " فاذهبا " على تغليب الحاضر لأنه معطوف على الفعل الذي يدل عليه " كلا " كأنه قيل : ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت والذي طلبته . " إنا معكم " يعني موسى وهرون وفرعون . " مستمعون " سامعون لما يجري بينكما وبينه فأظهركما عليه ، مثل نفسه تعالى بمن حضر مجادلة قوم استماعاً لما يجري بينهم وترقباً لإمداد أوليائه منهم ، مبالغة في الوعد بالإعانة ، ولذلك تجوز بالاستماع الذي هو بمعنى الإصغاء للسمع الذي هو مطلق إدراك الحروف والأصوات ، وهو خبر ثان أو الخبر وحده " معكم " لغو .

16 -" فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين " أفرد الرسول لأنه مصدر وصف به فإنه مشترك بين المرسل والرسالة ، قال الشاعر : لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول ولذلك ثنى تارة وأفرد أخرى ، أو لاتحادهما للأخوة أو لوحدة المرسل والمرسل به ، أو لأنه أراد أن كل واحد منا .

17 -" أن أرسل معنا بني إسرائيل " أي أرسل لتضمن الرسول معنى الإرسال المتضمن معنى القول ، والمراد خلهم ليذهبوا معنا إلى الشام .

18-" قال " أي فرعون لموسى بعد ما أتياه فقالا له ذلك . " ألم نربك فينا " في منازلنا . " وليداً " طفلاً سمي به لقربه من الولادة . " ولبثت فينا من عمرك سنين " قيل لبث فيهم ثلاثين سنة ثم خرج إلى مدين عشر سنين ثم عاد إليهم يدعوهم إلى الله ثلاثين ، ثم بقي بعد الغرق خمسين .

19 -" وفعلت فعلتك التي فعلت " يعني قتل القبطي ، وبخه به معظماً إياه بعدما عدد عليه نعمته ، وقرئ فعلتك بالكسر لأنها كانت قتلة بالوكز . " وأنت من الكافرين " بنعمتي حتى عمدت إلى قتل خواصي ، أو ممن تكفرهم الآن فإنه عليه الصلاة والسلام كان يعايشهم بالتقية فهو حال من إحدى التاءين ، ويجوز أن يكون حكماً مبتدأ عليه بأنه من الكافرين بآلهيته أو بنعمته لما عاد عليه بالمخالفة ، أو من الذين كانوا يكفرون في دينهم .