islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


40 -" لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين " لعلنا نتبعهم في دينهم إن غلبوا والترجي باعتبار الغلبة المقتضية للإتباع ، ومقصودهم الأصل أن لا يتبعوا موسى لا أن يتبعوا السحرة فساقوا الكلام مساق الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يتبعوا موسى عليه الصلاة والسلام .

41 -" فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين "

42 -" قال نعم وإنكم إذاً لمن المقربين " التزم لهم الأجر والقربة عنده زيادة عليه إن أغلبوا فإذا على ما يقتضيه من الجواب والجزاء ، وقرئ " نعم " بالكسر وهما لغتان .

43 -" قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون " أي بعدما قالوا له " إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين " ، ولم يرد به أمرهم بالسحر والتمويه بل الإذن في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة توسلاً إلى إظهار الحق .

44 -" فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون " أقسموا بعزته على أن الغلبة لهم لفرط اعتقادهم في أنفسهم ، أو لإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتى به من السحر .

45 -" فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف " تبتلع ، وقرأ حفص (( تلقف )) بالتخفيف . " ما يأفكون " ما يقلبونه في وجهه بتمويههم وتزويرهم فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى ، أو إفكهم تسمية للمأفوك به مبالغة .

46 -" فألقي السحرة ساجدين " لعلمهم بأن مثله لا يتأتى بالسحر ، وفيه دليل على أن منتهى السحر تمويه وتزويق يخيل شيئاً لا حقيقة له ، وأن التبحر في كل فن نافع . وإنما يدل الخرور بالإلقاء ليشاكل ما قبله ويدل على أنهم لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أنفسهم كأنهم أخذوا فطرحوا على وجوههم ، وأنه تعالى ألقاهم بما خولهم من التوفيق .

47 -" قالوا آمنا برب العالمين " بدل من (( ألقى )) بدل الاشتمال أو حال لإضمار قد .

48 -" رب موسى وهارون " إبدال للتوضيح ودفع التوهم والإشعار على أن الموجب لإيمانهم ما أجراه على أيديهما .

49 -" قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر " فعلمكم شيئاً دون شيء ولذلك غلبكم ، أو فواعدكم على ذلك وتواطأتم عليه ، وأراد به التلبيس على قومه كي لا يعتقدوا أنهم أمنوا عن بصيرة وظهور حق ، وقرأ حمزة و الكسائي و أبو بكر و روح (( أ أمنتم )) بهمزتين . " فلسوف تعلمون " وبال ما فعلتم وقوله : " لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين " بيان له .

50 -" قالوا لا ضير " لا ضرر علينا في ذلك . " إنا إلى ربنا منقلبون " بما توعدنا به فإن الصبر عليه محاء للذنوب موجب للثواب والقرب من الله تعالى ، أو بسبب من أسباب الموت والقتل أنفعها وأرجاها .

51 -" إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا " لأن كنا . " أول المؤمنين " من أتباع فرعون ، أو من أهل المشهد والجملة في المعنى تعليل ثان لنفي الضمير ، أو تعليل للعلة المتقدمة . وقرئ " إن كنا " على الشرط لهضم النفس وعدم الثقة بالخاتمة ، أو على طريقة المدل بأمره نحو إن أحسنت إليك فلا تنس حقي .

52 -" وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي " وذلك بعد سنين أقامها بين أظهرهم يدعوهم إلى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا إلى عتواً وفساداً ، وقرأ ابن كثير و نافع (( أن أسر بعبادي )) بكسر النون ووصل الألف من سرى وقرئ (( أن أسر )) من السير . " إنكم متبعون " يتبعكم فرعون وجنوده وهو علة الأمر بالإسراء أي أسر بهم حتى إذا اتبعوكم مصبحين كان لكم تقدم عليهم بحيث لا يدركونكم قبل وصولكم إلى البحر بل يكونون على أثركم حين تلجون البحر فيدخلون مدخلكم فأطبقه عليهم فأغرقهم .

53 -" فأرسل فرعون " حين أخبر بسراهم . " في المدائن حاشرين " العساكر ليتبعوهم .

54 -" إن هؤلاء لشرذمة قليلون " على إرادة القول وإنما استقلهم وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفاً بالإضافة إلى جنوده ، إذ روي أنه خرج وكانت مقدمته سبعمائة ألف والشرذمة الطائفة القليلة ، ومنها ثوب شراذم لما بلي وتقطع ، و" قليلون " باعتبار أنهم أسباط كل سبط منهم قليل .

55 -" وإنهم لنا لغائظون " لفاعلون ما يغيظنا .

56 -" وإنا لجميع حاذرون " وإنا لجمع من عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الأمور ، أشار أولاً إلى عدم ما يمنع إتباعهم من شوكتهم ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ووجوب التيقظ في شأنهم حثاً عليه ، أو اعتذر بذلك إلى أهل المدائن كي لا يظن به ما يكسر سلطانه ، وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان والكوفيون " حاذرون " والأول للثبات والثاني للتجدد ، وقيل الحاذر المؤدي في السلاح وهو أيضاً من الحذر لأن ذلك إنما يفعل حذراً ، وقرئ (( حادرون )) بالدال المهملة أي أقوياء قال : أحب الصبي السوء من أجل أمه وأبغضه من بغضها وهو حادر أو تاموا السلاح فإن ذلك يوجب حدارة في أجسامهم .

57 -" فأخرجناهم " بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السبب فحملتهم عليه . " من جنات وعيون " .

58 -" وكنوز ومقام كريم " يعني المنازل الحسنة والمجالس البهية .

59 -" كذلك " مثل ذلك الإخراج أخرجنا فهو مصدر ، أو مثل ذلك المقام الذي كان لهم على أنه صفة مقام ، أو الأمر كذلك فيكون خبر المحذوف . " وأورثناها بني إسرائيل " .

60 -" فأتبعوهم " وقرئ (( فاتبعوهم )) . " مشرقين " داخلين في وقت شروق الشمس .