islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


64 -" أمن يبدأ الخلق ثم يعيده " والكفرة وإن أنكروا الإعادة فهم محجوبون بالحجج الدالة عليها . " ومن يرزقكم من السماء والأرض " أي بأسباب سماوية وأرضية . " أإله مع الله " يفعل ذلك . " قل هاتوا برهانكم " على أن غيره يقدر على شيء من ذلك . " إن كنتم صادقين " في إشراككم فإن كمال القدرة من لوازم الألوهية .

65 -" قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله " لما بين اختصاصه تعالى بالقدرة التامة الفائقة العامة أتبعه ما هو كاللازم له ، وهو التفرد بعلم الغيب والاستثناء منقطع ، ورفع المستثنى على اللغة التميمية للدلالة على أنه تعالى إن كان ممن في السموات والأرض ففيها من يعلم الغيب مبالغة في نفيه عنهم ، أو متصل على أن المراد ممن في السموات والأرض من تعلق علمه بها وأطلع عليها اطلاع الحاضر فيها ، فإنه يعم الله تعالى وأولي العلم من خلقه وهو موصول أو موصوف . " وما يشعرون أيان يبعثون " متى ينشرون مركبة من (( أي )) (( وآن )) وقرئت بكسر الهمزة والضمير لمن وقيل للكفرة .

66 -" بل ادارك علمهم في الآخرة " لما نفى عنهم علم الغيب وأكد ذلك بنفي شعورهم بما هو مآلهم لا محالة بالغة فيه ، بأن أضرب عنه وبين أن ما انتهى وتكامل فيه أسباب علمهم من الحجج والآيات وهو أن القيامة كائنة لا محالة لا يعلمونه كما ينبغي . " بل هم في شك منها " كمن تحير في الأمر لا يجد عليه دليلاً . " بل هم منها عمون " لا يدركون دلائلها لاختلال بصيرتهم ، وهذا وإن اختص بالمشركين ممن في السموات والأرض نسب إلى جميعهم كما يسند فعل البعض إلى الكل ، والإضرابات الثلاث تنزيل لأحوالهم ، وقيل الأول إضراب عن نفي الشعور بوقت القيامة عنهم إلى وصفهم باستحكام علمهم في أمر الآخرة تهكماً بهم ، وقيل أدرك بمعنى انتهى واضمحل من قولهم أدركت الثمرة لأن تلك غايتها التي عندها تعدم . وقرأ نافع و ابن عامر و حمزة و الكسائي و حفص (( بل ادراك )) بمعنى تتابع حتى استحكم ، أو تتابع حتى انقطع من تدارك بنو فلان إذا تتابعوا في الهلاك ، و أبو بكر (( أدرك )) وأصلهما تفاعل وافتعل ، وقرئ (( أأدرك )) بهمزتين (( وآأدرك )) بألف بينهما (( بل أدرك )) و (( بل تدارك )) و (( بلى أأدرك )) و (( أم أدرك )) أو (( تدارك )) ، وما فيه استفهام صريح أو مضمن من ذلك فإنكار وما فيه بلى فإثبات لشعورهم وتفسير له الإدراك على التهكم ، وما بعده إضراب عن التفسير مبالغة في نفيه ودلالة على أن شعورهم بها أنهم شاكون فيها " بل " إنهم " منها عمون " أو رد وإنكار لشعورهم .

67 -" وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون " كالبيان لعمههم والعامل في إذا ما دل عليه " أإنا لمخرجون " ، وهو نخرج لا مخرجون لأن كلاً من الهمزة وإن واللام مانعة من عمله فيما قبلها ، وتكرير الهمزة للمبالغة في الإنكار ، والمراد بالإخراج الإخراج من الأجداث أو من حال الفناء إلى حال الحياة ، وقرأ نافع (( إذا كنا )) بهمزة واحدة مكسورة ، وقرأ ابن عامر و الكسائي (( إننا لمخرجون )) بنونين على الخبر .

68 -" لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل " من قبل وعد محمد صلى الله عليه وسلم ، وتقديم هذا على نحن لأن المقصود بالذكر هو البعث وحيث أخر المقصود به المبعوث . " إن هذا إلا أساطير الأولين " التي هي كالأسمار .

69 -" قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين " تهديد لهم على التكذيب وتخويف بأن ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذبين قبلهم ، والتعبير عنهم بـ " المجرمين " ليكون لطفاً بالمؤمنين في ترك الجرائم .

70 -" ولا تحزن عليهم " على تكذيبهم وإعراضهم . " ولا تكن في ضيق " في حرج صدر ، وقرأ ابن كثير بكسر الضاد وهما لغتان ، وقرئ ضيق أي أمر ضيق . " مما يمكرون " من مكرهم فإن الله يعصمك من الناس .

71 -" ويقولون متى هذا الوعد " العذاب الموعود . " إن كنتم صادقين " .

72 -" قل عسى أن يكون ردف لكم " تبعكم ولحقكم ، واللام مزيدة للتأكيد أو الفعل مضمن معنى فعل يتعدى باللام مثل دنا . وقرئ بالفتح وهو لغة فيه . " بعض الذي تستعجلون " حلوله وهو عذاب يوم بدر ، وعسى ولعل وسوف في مواعيد الملوك كالجزم بها وإنما يطلقونها إظهاراً لوقارهم وإشعاراً بأن الرمز منهم كالتصريح من غيرهم وعليه جرى وعد الله تعالى ووعيده .

73 -" وإن ربك لذو فضل على الناس " لتأخير عقوبتهم على المعاصي ، والفضل والفاضلة الأفضال وجميعها فضول وفواضل . " ولكن أكثرهم لا يشكرون " لا يعرفون حتى النعمة فيه فلا يشكرونه بل يستعجلون بجهلهم وقوعه .

74 -" وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم " ما تخفيه وقرئ بفتح التاء من كننت أي سترت . " وما يعلنون " من عداوتك فيجازيهم عليه .

75 -" وما من غائبة في السماء والأرض " خافية فيهما ، وهما من الصفات الغالبة والتاء فيهما للمبالغة كما في الرواية ، أو اسمان لما يغيب ويخفى كالتاء في عافية وعاقبة . " إلا في كتاب مبين " بين أو " مبين " ما فيه لما يطالعه ، والمراد اللوح أو القضاء على الاستعارة .

76 -" إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون " كالتشبيه والتنزيه وأحوال الجنة والنار وعزير والمسيح .