islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


89 -" من جاء بالحسنة فله خير منها " إذ ثبت له الشريف بالخسيس والباقي بالفاني وسبعمائة بواحدة ، وقيل " خير منها " أي خير حاصل من جهتها وهو الجنة ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و هشام (( خبير بما يفعلون )) بالياء والباقون بالتاء . " وهم من فزع يومئذ آمنون " يعني به خوف عذاب يوم القيامة ، وبالأول ما يلحق الإنسان من التهيب لما يرى من الأهوال والعظائم لذلك يعم الكافر والمؤمن ، وقرأ الكوفيون بالتنوين لأن المراد فزع واحد من أفزاع ذلك اليوم ، وآمن يتعدى بالجار وبنفسه كقوله " أفأمنوا مكر الله " . وقرأ الكوفيون و نافع (( يومئذ )) بفتح الميم والباقون بكسرها .

90 -" ومن جاء بالسيئة " قيل بالشرك . " فكبت وجوههم في النار " فكبوا فيها على وجوههم ، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم كما أريدت بالأيدي في قوله تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " . " هل تجزون إلا ما كنتم تعملون " على الالتفات أو بإضمار القول أي قيل لهم ذلك .

91 -" إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها " أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم ذلك بعدما بين المبدأ والمعاد وشرح أحوال القيامة ، إشعاراً بأنه قد أتم الدعوة وقد كملت وما عليه بعد إلا الاشتغال بشأنه والاستغراق في عبادة ربه ، وتخصيص مكة بهذه الإضافة تشريف لها وتعظيم لشأنها وقرئ (( التي حرمها )) . " وله كل شيء " خلقاً وملكاً . " وأمرت أن أكون من المسلمين " المنقادين أو الثابتين على ملة الإسلام .

92 -" وأن أتلو القرآن " وأن أواظب على تلاوته لتنكشف لي حقائقه في تلاوته شيئاً فشيئاً ، أو اتباعه وقرئ (( واتل عليهم )) (( وأن أتل )) . " فمن اهتدى " باتباعه إياي في ذلك ، " فإنما يهتدي لنفسه " فإن منافعه عائدة إليه . " ومن ضل " بمخالفتي . " فقل إنما أنا من المنذرين " فلا علي من وبال ضلاله شيء إذ ما على الرسول إلا البلاغ وقد بلغت .

93 -" وقل الحمد لله " على نعمة النبوة أو على ما علمني ووفقني للعمل به . " سيريكم آياته " القاهرة في الدنيا كوقعة بدر وخروج دابة الأرض ، أو في الآخرة . " فتعرفونها " أنها آيات الله ولكن حين لا تنفعكم المعرفة . " وما ربك بغافل عما تعملون " فلا تحسبوا أن تأخير عذابكم لغفلة عن أعمالكم ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و حمزة و الكسائي بالياء . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة طس كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق سليمان وكذب به وهوداً وصالحاً وإبراهيم وشعيباً ، ويخرج من قبره وهو ينادي لا إله إلا الله " .

1 -" طسم " .

2 -" تلك آيات الكتاب المبين " .

3 -" نتلوه عليك " نقرؤه بقراءة جبريل ، ويجوز أن يكون بمعنى ننزله مجازاً . " من نبإ موسى وفرعون " بعض نبئهما مفعول " نتلو " . " بالحق " محقين . " لقوم يؤمنون " لأنهم المنتفعون به .

4 -" إن فرعون علا في الأرض " استئناف (( مبين )) لذلك البعض ، والأرض أرض مصر . " وجعل أهلها شيعاً " فرقاً يشيعونه فيما يريد ، أو يشيع بعضهم بعضاً في طاعته أو أصنافاً في استخدامه استعمل كل صنف في عمل ، أو أحزاباً بأن أغرى بينهم العداوة كي لا يتفقوا عليه . " يستضعف طائفةً منهم " وهم بنو إسرائيل ، والجملة حال من فاعل " جعل " أو صفة لـ " شيعاً " أو استئناف ، وقوله : " يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم " بدل منها ، وكان ذلك لأن كاهناً قال له يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على يده ، وذلك كان من غاية حمقه فإنه لو صدق لم يندفع بالقتل وإن كذب فما وجهه . " إنه كان من المفسدين " فلذلك اجترأ على قتل خلق كثير من أولاد الأنبياء لتخيل فاسد .

5 -" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض " أن نتفضل عليهم بإنقاذهم من بأسه ، " ونريد " حكاية حال ماضية معطوفة على " إن فرعون علا في الأرض " من حيث إنهما واقعان تفسير للـ " نبأ " ، أو حال من " يستضعف " ولا يلزم من مقارنة الإرادة للاستضعاف مقارنة المراد له ، لجواز أن يكون تعلق الإرادة به حينئذ تعلقاً استقبالياً مع أن منة الله بخلاصهم لما كانت قريبة الوقوع منه جاز أن تجري مجرى المقارن . " ونجعلهم أئمةً " مقدمين في أمر الدين . " ونجعلهم الوارثين " لما كان في ملك فرعون وقومه .