islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


29 -" فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله " بامرأته . روي أنه قضى أقصى الأجلين ومكث بعد ذلك عنده عشراً أخرى ثم عزم على الرجوع . " آنس من جانب الطور ناراً " أبصر من الجهة التي تلي الطور . " قال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بخبر " بخبر الطريق . " أو جذوة " عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن . قال : باتت حواطب ليلى يلتمسن لها جزل الجذى غير خوار ولا دعر وقال آخر : وألقى على قبس من النار جذوة شديداً عليه حرها والتهابها ولذلك بينه بقوله : " من النار " وقرأ عاصم بالفتح و حمزة بالضم وكلها لغات . " لعلكم تصطلون " تستدفئون بها .

30 -" فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن " أتاه النداء من الشاطئ الأيمن لموسى . " في البقعة المباركة " متصل بالشاطئ أو صلة لـ " نودي " . " من الشجرة " بدل من شاطئ بدل الاشتمال لأنها كانت ثابتة على الشاطئ . " أن يا موسى " أي يا موسى . " إني أنا الله رب العالمين " هذا وإن خالف ما في (( طه )) و (( النمل )) لفظاً فهو طبقه في المقصود .

31 -" وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز " أي فألقاها فصارت ثعباناً واهتزت . " فلما رآها تهتز " . " كأنها جان " في الهيئة والجثة أو في السرعة . " ولى مدبراً " منهزماً من الخوف . " ولم يعقب " ولم يرجع . " يا موسى " نودي يا موسى . " أقبل ولا تخف إنك من الآمنين " من المخاوف فإنه لا " يخاف لدي المرسلون " .

32 -" اسلك يدك في جيبك " أدخلها . " تخرج بيضاء من غير سوء " عيب . " واضمم إليك جناحك " يديك المبسوطتين تنقي بهما الحية كالخائف الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس ، أو بإدخالهما في الجيب فيكون تكريراً لغرض آخر وهو أن يكون ذلك في وجه العدو إظهار جراءة ومبدأ لظهور المعجزة ، ويجوز أ، يراد بالضم التجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فإنه إذا خاف نشر جناحيه وذا أمن واطمأن ضمهما إليه . " من الرهب " من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلداً وضبطا لنفسك . وقرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي و أبو بكر بضم الراء وسكون الهاء ، وقرئ بعضهما ، وقرأ حفص بالفتح والسكون والكل لغات . " فذانك " إشارة إلى العصا واليد ، وشدده ابن كثير و أبو عمرو و رويس . " برهانان " حجتان وبرهان فعلان لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من قولهم بره الرجل إذا ابيض ، ويقال برهاء وبرهرهة للمرأة البيضاء وقيل فعلال لقولهم برهن . " من ربك " مرسلاً بهما . " إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوماً فاسقين " فكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم .

33 -" قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون " بها .

34 -" وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا " معيناً وهو في الأصل اسم ما يعان به كالدفء ، وقرأ نافع (( رداً )) بالتخفيف . " يصدقني " بتخليص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة . " إني أخاف أن يكذبون " ولساني لا يطاوعني عند المحاجة ، وقيل المراد تصديق القوم لتقريره وتوضيحه لكنه أسند إليه إسناد الفعل إلى السبب ، وقرأ عاصم و حمزة " يصدقني " بالرفع على أنه صفة والجواب محذوف .

35 -" قال سنشد عضدك بأخيك " سنقويك به فإن قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور ، ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد . " ونجعل لكما سلطاناً " غلبة أو حجة . " فلا يصلون إليكما " باستيلاء أو حجاج . " بآياتنا " متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا أو بـ " نجعل " أي نسلطكما بها ، أو بمعنى (( لا يصلون )) أي تمتنعون منهم ، أو قسم جوابه (( لا يصلون )) ، أو بيان لـ " الغالبون " في قوله : " أنتما ومن اتبعكما الغالبون " بمعنى أنه صلة لما بينه أو صلة له على أن اللام فيه للتعريف لا بمعنى الذي .