islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


44 -" وما كنت بجانب الغربي " يريد الوادي ، أو الطور فإنه كان في شق الغرب من مقام موسى ، أو الجانب الغربي منه والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما كنت حاضراً . " إذ قضينا إلى موسى الأمر " إذ أوحينا إليه الأمر الذي أردنا تعريفه . " وما كنت من الشاهدين " للوحي إليه أو على الوحي إليه ، وهم السبعون المختارون الميقات ، والمراد الدلالة على أن إخباره عن ذلك من قبيل الإخبار عن المغيبات التي لا تعرف إلا بالوحي ولذلك استدرك عنه بقوله :

45 -" ولكنا أنشأنا قروناً فتطاول عليهم العمر " أي ولكنا أوحينا إليك لأنا أنشأنا قروناً مختلفة بعد موسى فتطاولت عليهم المدد ، فحرفت الأخبار وتغيرت الشرائع واندرست العلوم ، فحذفت المستدرك وأقام سببه مقامه . " وما كنت ثاوياً " مقيماً . " في أهل مدين " شعيب والمؤمنين به . " تتلو عليهم " تقرأ عليهم تعلماً منهم . " آياتنا " التي فيها قصتهم . " ولكنا كنا مرسلين " إياك ومخبرين لك بها .

46 -" وما كنت بجانب الطور إذ نادينا " لعل المراد به وقت ما أعطاه الله التوراة وبالأول حين ما استنبأه لأنهما المذكوران في القصد . " ولكن " علمناك . " رحمةً من ربك " وقرئت بالرفع على هذه " رحمة من ربك " . " لتنذر قوماً " متعلق بالفعل المحذوف . " ما أتاهم من نذير من قبلك " لوقوعهم في فترة بينك وبين عيسى ، وهي خمسمائة وخمسون سنة ، أو بينك وبين إسماعيل ، على أن دعوة موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام كانت مختصة ببني إسرائيل وما حواليهم . " لعلهم يتذكرون " يتعظون .

47 -" ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا " " لولا " الأولى امتناعية والثانية تحضيضية واقعة في سياقها ، لأنها إنما أجيبت بالفاء تشبيهاً لها بالأمر مفعول يقولوا المعطوف على تصيبهم بالفاء المعطية معنى السببية المنبهة على أن القول هو المقصود بأن يكون سبباً لانتفاء ما يجاب به ، وأنه لا يصدر عنهم حتى تلجئهم العقوبة والجواب محذوف والمعنى : لولا قولهم إذا أصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم ربنا هلا أرسلت إلينا رسولاً يبلغنا آياتك فنتبعها ونكون من المصدقين ، ما أرسلناك أي إنما أرسلناك قطعاً لعذرهم وإلزاماً للحجة عليهم . " فنتبع آياتك " يعني الرسول المصدق بنوع من المعجزات . " ونكون من المؤمنين " .

48 -" فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى " من الكتاب جملة واليد والعصا وغيرها اقتراحاً وتعنتاً . " أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل " يعني أبناء جنسهم في الرأي والمذهب وهم كفرة زمان موسى ، أو كان فرعون عربياً من أولاد عاد . " قالوا سحران " يعني موسى وهارون ، أو موسى ومحمد عليهما السلام . " تظاهرا " تعاوناً بإظهار تلك الخوارق أو بتوافق الكتابين . وقرأ الكوفيون (( سحران )) بتقدير مضاف أو جعلهما سحرين مبالغة ، أو إسناد تظاهرهما إلى فعلهما دلالة على سبب الإعجاز . وقرئ ظاهراً على الإدغام . " وقالوا إنا بكل كافرون " أي بكل منهما أو بكل الأنبياء .

49 -" قل فاتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما " مما أنزل على موسى وعلى محمد صلى الله عليه وسلم وإضمارهما لدلالة المعنى ، وهو يؤيد أن المراد0 بالساحرين موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام . " أتبعه إن كنتم صادقين " إنا ساحران مختلفان ، وهذا من الشروط التي يراد بها الإلزام والتبكيت ، ولعل مجيء حرف الشك للتهكم بهم .

50 -" فإن لم يستجيبوا لك " دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى فحذف المفعول للعلم به ، ولأن فعل الاستجابة يعدى بنفسه إلى الدعاء وباللام إلى الداعي ، فإذا عدي إليه حذف الدعاء غالباً كقوله : وداع دعا يا من يجيب إلى الندا فلم يستجبه عند ذاك مجيب " فاعلم أنما يتبعون أهواءهم " إذ لو اتبعوا حجة لأتوا بها . " ومن أضل ممن اتبع هواه " استفهام بمعنى النفي . " بغير هدىً من الله " في موضع الحال للتأكيد أو التقييد ، فإن هوى النفس قد يوافق الحق . " إن الله لا يهدي القوم الظالمين " الذين ظلموا أنفسهم بالانهماك في اتباع الهوى .