islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


71 -" قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً " دائماً من السرد وهو المتابعة والميم مزيدة كميم دلامص . " إلى يوم القيامة " بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها حول الأفق الغائر . " من إله غير الله يأتيكم بضياء " كان حقه هل إله فذكر بـ " من " على زعمهم أن غيره آلهة . وعن ابن كثير (( بضئاء )) بهمزتين . " أفلا تسمعون " سماع تدبر واستبصار .

72 -" قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة " بإسكانها في وسط السماء أو تحريكها على مدار فوق الأفق . " من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه " استراحة عن متاعب الأشغال ، ولعله لم يصف الضياء بما يقابله لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود بنفسه ولا كذلك الليل ، ولأن منافع الضوء أكثر مما يقابله ولذلك قرن " أفلا تسمعون " و " بالليل " . " أفلا تبصرون " لأن استفادة العقل من السمع أكثر من استفادته من البصر .

73 -" ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه " في الليل . " ولتبتغوا من فضله " في النهار بأنواع المكاسب . " ولعلكم تشكرون " ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها .

74 -" ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون " تقريع بعد تقريع للإشعار بأنه لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به ، أو الأول لتقرير فساد رأيهم والثاني لبيان أنه لم يكن عن سند وإنما كان محض تشه وهوى .

75 -" ونزعنا " وأخرجنا . " من كل أمة شهيداً " وهو نبيهم يشهد عليهم بما كانوا عليه . " فقلنا " للأمم . " هاتوا برهانكم " على صحة ما كنتم تدينون به . " فعلموا " حينئذ . " أن الحق لله " في الألوهية لا يشاركه فيها أحد . " وضل عنهم " وغاب عنهم غيبة الضائع . " ما كانوا يفترون " من الباطل .

76 -" إن قارون كان من قوم موسى " كان ابن عمه يصهر بن قاهث بن لاوي وكان ممن آمن به . " فبغى عليهم " فطلب الفضل عليهم وأن يكونوا تحت أمره ، أو تكبر عليهم أو ظلمهم . قيل وذلك حين ملكه فرعون على بني إسرائيل ، أو حسدهم لما روي أنه قال لموسى عليه السلام : لك الرسالة ولهارون الحبورة وأنا في غير شيء إلى متى أصبر قال موسى هذا صنع الله . " وآتيناه من الكنوز " من الأموال المدخرة . " ما إن مفاتحه " مفاتيح صناديقه جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به ، وقيل خزائنه وقياس واحدها المفتح . " لتنوء بالعصبة أولي القوة " خبر إن والجملة صلة وهو ثاني مفعولي آتى ، ونائبه الحمل إذا أثقله حتى أماله ، والعصبة والعصابة الجماعة الكثيرة واعصوصبوا اجتمعوا . وقرئ (( لينوء )) بالياء على إعطاء المضاف حكم المضاف إليه . " إذ قال له قومه " منصوب بـ (( تنوء )) . " لا تفرح " لا تبطر والفرح بالدنيا مذموم مطلقاً لأنه نتيجة حبها والرضا بها والذهول عن ذهابها ، فإن العلم بأن ما فيها من اللذة مفارقة لا محالة يوجب الترح كما قيل : ‌ أشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالا ولذلك قال تعالى : " ولا تفرحوا بما آتاكم " ، وعلل النهي ها هنا بكونه مانعاً من محبة الله تعالى فقال : " إن الله لا يحب الفرحين " أي بزخارف الدنيا .

77 -" وابتغ فيما آتاك الله " من الغنى . " الدار الآخرة " يصرفه فيما يوجبها لك فإن المقصود منه أن يكون وصلة إليها . " ولا تنس " ولا تترك ترك المنسي . " نصيبك من الدنيا " وهو أن تحصل بها آخرتك وتأخذ منها ما يكفيك . " وأحسن " إلى عباد الله . " كما أحسن الله إليك . " فيما أنعم الله عليك . وقيل " أحسن " بالشكر والطاعة " كما أحسن " إليك بالإنعام . " ولا تبغ الفساد في الأرض " بأمر يكون علة للظلم والبغي ، نهي له عما كان عليه من الظلم والبغي . " إن الله لا يحب المفسدين " لسوء أفعالهم .