islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7ـ " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم " الكفر بالإيمان والمعاصي بما يتبعها من الطاعات . " ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون " أي أحسن جزاء أعمالهم .

8ـ " ووصينا الإنسان بوالديه حسناً " بإيتائهما فعلاً ذا حسن ، أو كأنه في ذاته حسن لفرط حسنه ووصى يجري مجرى أمر معنى وتصرفاً . وقيل هو بمعنى قال أي وقلنا له أحسن بوالديك " حسناً " ، وقيل " حسناً " منتصب بفعل مضمر على تقدير قول مفسر للتوصية أي قلنا أولهما أو افعل بهما " حسناً " وهو أوفق لما بعده وعليه يحسن الوقف على " بوالديه " ، وقرئ " حسناً " و (( إحساناً )) . " وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم " بإلهيته عبر عن نفيها بنفي العلم بها إشعاراً بأن ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه وإن لم يعلم بطلانه فضلاً عما علم بطلانه . " فلا تطعهما " في ذلك فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا بد من إضمار القول إن لم يضمر قبل . " إلي مرجعكم " مرجع من آمن منكم ومن أشرك ومن بر بوالديه ومن عق . " فأنبئكم بما كنتم تعملون " بالجزاء عليه ، والآية نزلت في سعد بن أبي وقاص وأمه حمنة ، فإنها لما سمعت بإسلامه حلفت أنها لا تنتقل من الضح ولا تطعم ولا تشرب حتى يرتد ولبثت ثلاثة أيام كذلك وكذا التي في (( لقمان )) و (( الأحقاف )) .

9ـ " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين " في جملتهم والكمال في الصلاح منتهى درجات المؤمنين ومتمنى أنبياء الله المرسلين ، أو في مدخلهم وهو الجنة .

10ـ " ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله " بأن عذبهم الكفرة على الإيمان . " جعل فتنة الناس " ما يصيبه من أذيتهم في الصرف عن الإيمان . " كعذاب الله " في الصرف عن الكفر . " ولئن جاء نصر من ربك " فتح وغنيمة . " ليقولن إنا كنا معكم " في الدين فأشركونا فيه ، والمراد المنافقون أو قوم ضعف إيمانهم فارتدوا من أذى المشركين ويؤيد الأول . " أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين " من الإخلاص والنفاق .

11ـ " وليعلمن الله الذين آمنوا " بقلوبهم . " وليعلمن المنافقين " فيجازي الفريقين .

12ـ " وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا " الذي نسلكه في ديننا . " ولنحمل خطاياكم " إن كان ذلك خطيئة أو إن كان بعث ومؤاخذة ، وإنما أمروا أنفسهم بالحمل عاطفين على أمرهم بالاتباع مبالغة في تعليق الحمل بالاتباع والوعد بتخفيف الأوزار عنه إن كانت تشجيعاً لهم عليه ، وبهذا الاعتبار رد عليهم وكذبهم بقوله : " وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون " من الأولى للتبيين والثانية مزيدة والتقدير : وما هم بحاملين شيئاً من خطاياهم .

13ـ " وليحملن أثقالهم " أثقال ما اقترفته أنفسهم . " وأثقالاً مع أثقالهم " وأثقالاً أخر معها لما تسببوا له بالإضلال والحمل على المعاصي من غير أن ينقص من أثقال من تبعهم شيء . " وليسألن يوم القيامة " سؤال تقريع وتبكيت . " عما كانوا يفترون " من الأباطيل التي أضلوا بها .

14ـ " ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً " بعد المبعث ، إذ روي أنه بعث على رأس الأربعين ودعا قوماً تسعمائة وخمسين وعاش بعد الطوفان ستين ، ولعل اختيار هذه العبارة للدلالة على كمال العدد فإن تسعمائة وخمسين قد يطلق على ما يقرب منه ولما ذكر الألف من تخييل طول المدة إلى السامع ، فإن المقصود من القصة تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وتثبيته على ما يكابده من الكفرة واختلاف المميزين لما في التكرير من البشاعة . " فأخذهم الطوفان " طوفان الماء وهو لما طاف بكثرة من سيل أو ظلام أو نحوهما . " وهم ظالمون " بالكفر .