islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


31ـ " ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى " بالبشارة بالولد والنافلة . " قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية " قرية سدوم والإضافة لفظية لأن المعنى على الاستقبال . " إن أهلها كانوا ظالمين " تعليل لإهلاكهم لهم بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم الذي هو الكفر وأنواع المعاصي .

32ـ " قال إن فيها لوطاً " اعتراض عليهم بأنه فيها من لم يظلم ، أو معارضة للموجب بالمانع وهو كون النبي بين أظهرهم . " قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله " تسليم لقوله مع ادعاء مزيد العلم به وأنهم ما كانوا غافلين عنه ، وجواب عنه بتخصيص الأهل بمن عداه وأهله أو تأقيت الإهلاك بإخراجهم منها ، وفيه تأخير للبيان عن الخطاب . " إلا امرأته كانت من الغابرين " الباقين في العذاب أو القرية.

33ـ " ولما أن جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم " جاءته المساءة والغم بسببه مخافة أن يقصدهم قومه بسوء ، و " أن " صلة لتأكيد الفعلين واتصالهما . " وضاق بهم ذرعاً " وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته كقولهم ضاقت يده وبإزائه رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقاً له ، وذلك لأن طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع . " وقالوا " لما رأوا فيه أثر الضجرة . " لا تخف ولا تحزن " على تمكنهم منا . " إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين " وقرأ حمزة و الكسائي و يعقوب (( لننجينه )) (( ومنجوك )) بالتخفيف ووافهم أبو بكر و ابن كثير في الثاني ، وموضع الكاف الجر على المختار ونصب " أهلك " بإضمار فعل أو بالعطف على محلها باعتبار الأصل .

34ـ " إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء " عذاباً منها سمي بذلك لأنه يقلق المعذب من قولهم ارتجز إذا ارتجس أي اضطرب ، وقرا ابن عامر (( منزلون )) بالتشديد . " بما كانوا يفسقون " بسبب فسقهم .

35ـ " ولقد تركنا منها آيةً بينة " هي حكايتها الشائعة أو آثار الديار الخربة ، وقيل الحجارة الممطرة فإنها كانت باقية بعد وقيل بقية أنهارها المسودة . " لقوم يعقلون " يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار ، وهو متعلق بـ " تركنا " أو " آية " .

36ـ " وإلى مدين أخاهم شعيباً فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر " وافعلوا ما ترجون به ثوابه فأقيم المسبب مقام السبب ، وقيل إنه من الرجاء بمعنى الخوف . " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " .

37ـ " فكذبوه فأخذتهم الرجفة " الزلزلة الشديدة وقيل صيحة جبريل عليه السلام لأن القلوب ترجف لها . " فأصبحوا في دارهم " في بلدهم أو دورهم ولم يجمع لأمن اللبس . " جاثمين " باركين على الركب ميتين .

38ـ " وعادا وثمود " منصوبان بإضمار اذكر أو فعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا ، وقرأ حمزة و حفص و يعقوب " وثمود " غير منصوب على تأويل القبيلة . " وقد تبين لكم من مساكنهم " أي تبين لهم بعض مساكنهم ، أو إهلاكهم من جهة مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها . " وزين لهم الشيطان أعمالهم " من الكفر والمعاصي . " فصدهم عن السبيل " السوي الذي بينه الرسل لهم . " وكانوا مستبصرين " متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم يفعلوا ، أو متبينين أن العذاب لا حق بهم بإخبار الرسل لهم ولكنهم لجوا حتى هلكوا .