islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


46ـ " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " إلا بالخصلة التي هي أحسن كمعارضة الخشونة باللين والغضب بالكظم والمشاغبة بالنصح ، وقيل هو منسوخ بآية السيف إذ لا مجادلة أشد منه وجوابه أنه آخر الدواء ، وقيل المراد به ذو العهد منهم . " إلا الذين ظلموا منهم " بالإفراط في الاعتداء والعناد أو بإثبات الولد وقولهم " يد الله مغلولة " أو بنبذ العهد ومنع الجزية . " وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم " هو من المجادلة بالتي هي أحسن . وعن النبي صلى الله عليه وسلم " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وبكتبه ورسله فإن قالوا باطلاً لم تصدقوهم وإن قالوا حقاً لم تكذبوهم " . " وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " مطيعون له خاصة وفيه تعريض باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله .

47ـ " وكذلك " ومثل ذلك الإنزال . " أنزلنا إليك الكتاب " وحياً مصدقاً لسائر الكتب الإلهية وهو تحقيق لقوله : " فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به " هم عبد الله بن سلام وأضرابه ، أو من تقدم عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب . " ومن هؤلاء " ومن العرب أو أهل مكة أو ممن في عهد الرسول من أهل الكتابين . " من يؤمن به " بالقرآن . " وما يجحد بآياتنا " مع ظهورها وقيام الحجة عليها . " إلا الكافرون " إلا المتوغلون في الكفر فإن جزمهم به يمنعهم عن التأمل فيما يقيد لهم صدقها لكونها معجزة بالإضافة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه بقوله :

48ـ " وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك " فإن ظهور هذا الكتاب الجامع لأنواع العلوم الشريفة أمي لم يعرف بالقراءة والتعلم خارق للعادة ، وذكر اليمين زيادة تصوير للمنفي ونفي للتجوز في الإسناد . " إذاً لارتاب المبطلون " أي لو كنت ممن يخط ويقرأ لقالوا لعله تعلمه أو التقطه من كتب الأولين الأقدمين ، وإنما سماهم مبطلين لكفرهم أو لارتيابهم بانتفاء وجه واحد من وجوه الإعجاز المكاثرة ، وقيل لارتاب أهل الكتاب لوجدناهم نعتك على خلاف ما في كتبهم فيكون إبطالهم باعتبار الواقع دون المقدر . " بل هو" بل القرآن .

49ـ " آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " يحفظونه لا يقدر أحد على تحريفه . " وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون " المتوغلون في الظلم بالمكابرة بعد وضوح دلائل إعجازها حتى لم يعتدوا بها .

50ـ " وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه " مثل ناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى ، وقرأ نافع و ابن عامر و و البصريان و حفص (( آيات )) . " قل إنما الآيات عند الله " ينزلها كما يشاء لست أملكها فآتيكم بما تقترحونه . " إنما أنا نذير مبين " ليس من شأني إلا الإنذار وإبانته بما أعطيت من الآيات .

51ـ " أولم يكفهم " آية مغنية عما اقترحوه . " أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم " تدوم تلاوته عليهم متحدين به فلا يزال معهم آية ثابتة لا تضمحل بخلاف سائر الآيات ، أو يتلى عليهم يعني اليهود بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك . " إن في ذلك " الكتاب الذي هو آية مستمرة وحجة مبينة . " لرحمةً " لنعمة عظيمة . " وذكرى لقوم يؤمنون " وتذكرة لمن همه الإيمان دون التعنت . " وقيل إن أناساً من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتب كتب فيها بعض ما يقول اليهود فقال كفى بها ضلالة قوم أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم " فنزلت .

52ـ " قل كفى بالله بيني وبينكم شهيداً " بصدقي وقد صدقني بالمعجزات ، أو بتبليغي ما أرسلت به إليكم ونصحي ومقابلتكم إياي بالتكذيب والتعنت . " يعلم ما في السموات والأرض " فلا يخفى عليه حالي وحالكم . " والذين آمنوا بالباطل " وهو ما يعبد من دون الله . " وكفروا بالله " منكم . " أولئك هم الخاسرون " في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان .