islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1 " الم".

2-"الله لا إله إلا هو " إنما فتح الميم في المشهور وكان حقها أن يوقف عليها لإلقاء حركة الهمزة عليها ليدل على أنها في حكم الثابت ، لأنها أسقطت للتخفيف لا للدرج، فإن الميم في حكم الوقف كقولهم واحد إثنان بإلقاء حركة الهمزة على الدال لا لإلتقاء الساكنين، فإنه غير محذور في باب الوقف، ولذلك لم تحرك الميم في لام. وقريء بكسرها على توهم التحريك للإلتقاء الساكنين. وقرأ أبو بكر بسكونها والإبتداء بما بعدها على الأصل." الحي القيوم " روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: " إن إسم الله الأعظم في ثلاث سور في البقرة " الله لا إله إلا هو الحي القيوم "، وفي آل عمران " الله لا إله إلا هو الحي القيوم "، وفي طه " وعنت الوجوه للحي القيوم" , ".

3 "نزل عليك الكتاب " القرآن نجوماً. " بالحق " بالعدل، أو بالصدق في إخباره، أو بالحجج المحققة أنه من عند الله وهو في موضع الحال. " مصدقاً لما بين يديه " من الكتب. " وأنزل التوراة والإنجيل " جملة على موسى وعيسى. واشتقاقهما من الورى والنجل، ووزنهما بتفعلة وافعيل تعسف لأنهما أعجميان، ويؤيد ذلك أنه قريء " الإنجيل " بفتح الهمزة وهو ليس من أبنية العربية، وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان والكسائي التوراة بالإمالة في جميع القرآن ونافع وحمزة بين اللفظين إلا قالون فإنه قرأ بالفتح كقراءة الباقين.

4 " من قبل " من قبل تنزيل القرآن . " هدى للناس " على العموم إن قلنا إنا متعبدون بشرع من قبلنا, وإلا فالمراد به قومهما. " وأنزل الفرقان " يريد به جنس الكتب الإلهية, فإنها فارقة بين الحق والباطل. ذكر ذلك بعد ذكر الكتب الثلاثة ليعم ما عداها, كأنه قال: وأنزل سائر ما يفرق به بين الحق والباطل, أو الزبور أو القرآن. وكرر ذكره بما هو نعت له مدحاً وتعظيماً, وإظهاراً لفضله من حيث إنه يشاركهما في كونه وحياً منزلاً ويتميز بأنه معجز يفرق بين المحق والمبطل, أو المعجزات " إن الذين كفروا بآيات الله " من كتبه المنزلة وغيرها. " لهم عذاب شديد " بسبب كفرهم. " والله عزيز" غالب لا يمنع من التعذيب. " ذو انتقام " لا يقدر على مثله منتقم, والنقمة عقوبة المجرم والفعل منه نقم بالفتح والكسر, وهو وعيد جيء به بعد تقرير التوحيد والإشارة إلى ما هو العمدة في إثبات النبوة تعظيما للأمر, وزجراً عن الإعراض عنه .

5 " إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء " أي شيء كائن في العالم كلياً كان أو جزئياً, إيماناً أو كفراً. فعبر عنه بالسماء والأرض إذ الحس لا يتجاوزهما, وإنما قدم الأرض ترقيا من الأدنى إلى الأعلى, ولأن المقصود بالذكر ما اقترف فيها. وهو كالدليل على كونه حياً .

6 وقوله: " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء " أي من الصور المختلفة, كالدليل على القيومية, والإستدلال على أنه عالم بإتقان فعله في خلق الجنين وتصويره . وقريء تصوركم أي صوركم لنفسه وعبادته. " لا إله إلا هو " إذ لا يعلم غيره جملة ما يعلمه ولا يقدر على مثل ما يفعله. " العزيز الحكيم " إشارة إلى كمال قدرته وتناهي حكمته. قيل: هذا حجاج على من زعم أن عيسى كان رباً , فإن وفد نجران لما حاجوا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت السورة، من أولها نيف وثمانين آية تقريراً لما احتج به عليهم وأجاب عن شبههم .

7 " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات " أحكمت عبارتها بأن حفظت من الإجمال والإحتمال. " هن أم الكتاب " أصله يرد إليها غيرها والقياس أمهات فأفرد على تأويل كل واحدة، أو على أن الكل بمنزلة في آية واحدة. " وأخر متشابهات " محتملات لا يتضح مقصو دها - لإجمال أو مخالفة الظاهر - إلا بالفحص و النظر ليظهر فيها فضل العلماء، ويزداد حرصهم على أن يجتهدوا في تدبرها وتحصيل العلوم المتوقف على إستنباط المراد بها، فينالوا بها - وبإتعاب القرائح في إستخراج معانيها، والتوفيق لما بينها وبين المحكمات - معالي الدرجات. وأما قوله تعالى: " الر كتاب أحكمت آياته " فمعناه أنها حفظت من فساد المعنى وركاكة اللفظ، وقوله: " كتاباً متشابهاً " فمعناه أنه يشبه بعضه بعضاً في صحة المعنى وجزالة اللفظ، " وأخر " جمع أخرى وإنما لم ينصرف لأنه وصف معدول عن الآخر ولا يلزم منه معرفته، لأن معناه أن القياس أن يعرف ولم يعرف لا أنه في معنى المعرف أو عن " آخر " من " فأما الذين في قلوبهم زيغ " عدول عن الحق كالمبتدعة. " فيتبعون ما تشابه منه " فيتعلقون بظاهره أو بتأويل باطل " ابتغاء الفتنة " طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس ومناقضة المحكم بالمتشابه. " وابتغاء تأويله " وطلب أن يأولوه على ما يشتهونه، ويحتمل أن يكون الداعي إلى الإتباع مجموع الطلبتين، أو كل واحدة منهما على التعاقب. والأول يناسب المعاند والثاني يلائم الجاهل. " وما يعلم تأويله " الذي يجب أن يحمل عليه. " إلا الله والراسخون في العلم " أي الذين ثبتوا وتمكنوا فيه، ومن وقف على " إلا الله " فسر المتشابه بما إستأثر الله بعلمه: كمدة بقاء الدنيا، ووقت قيام الساعة، وخواص الأعداد كعدد الزبانية، أو بمبادل القاطع على أن ظاهره غير مراد ولم يدل على ما هو المراد. " يقولون آمنا به " إستئناف موضع لحال " الراسخون "، أ, الحال منهم أو خبر أو جعلته مبتدأ. " كل من عند ربنا " أي كل من المتشابه والمحكم من عنده، " وما يذكر إلا أولو الألباب " مدح للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر، وإشارة إلى ماإستعدوا به للإهتداء إلى تأويله، وهو تجرد العقل من غواشي الحس، وإتصال الآية بما قبلها من حيث إنها تصوير الروح بالعلم وتربيته، وما قبلها في تصوير الجسد وتسويته، أو أنها جواب عن تثبت النصارى بنحو قوله تعالى: " وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ". كما أنه جواب عن قوله لا أب له غير الله، فتعين أن يكون هو أباهبأنه تعالى هو مصور الأجنة كيف يشاء فيصور

8 " ربنا لا تزغ قلوبنا " من مقال الراسخين. وقيل: إستئناف والمعنى لا تزغ قلوبنا عن نهج الحق إلى إتباع المتشابه بتأويل لا ترتضيه، قال عليه الصلاة والسلام: " قلب ابن آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه على الحق وإن شاء أزاغه عنه " . وقيل: لا تبلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا . " بعد إذ هديتنا " إلى الحق والإيمان بالقسمين . من المحكم والمتشابه، وبعد نصب الظرف، وإذ في موضع الجر بإضافته إليه. وقيل إنه بمعنى إن. " وهب لنا من لدنك رحمة " تزلفنا إليك ونفوز بها عندك، أو توفيقا للثبات على الحق أو مغفرة للذنوب. " إنك أنت الوهاب " لكل سؤال ، وفيه دليل على أن الهدى والضلال من الله وأنه متفضل بما ينعم على عباده لا يجب عليه شيء .

9 " ربنا إنك جامع الناس ليوم " لحساب يوم أو لجزائه. " لا ريب فيه " في وقوع اليوم وما فيه من الحشر والجزاء، نبهواً به على أن معظم غرضهم من الطلبتين ما يتعلق بالآخرة فإنها المقصد والمال. " إن الله لا يخلف الميعاد " فإن الإلهية تنافيه وللإشعار به وتعظيم الموعود لون الخطاب، وإستدل به الوعيدية. وأجيب بأن وعيد الفساق مشروط بعدم العفو لدلائل منفصلة كما هو مشروط بعدم التوبة وفاقاً.