islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


122" إذ همت " متعلق بقوله: "سميع عليم" أو بدل من إذ غدوت. "طائفتان منكم" بنو سلمة منن الخزرج، وبنو حارثة من الأوس كانا جناحي العسكر. "أن تفشلا" أن تجبنا وتضعفا. روي "أنه عليه الصلاة والسلام خرج في زهاء ألف رجل ووعد لهم النصر إن صبروا، فلما بلغوا الشوط انخذل ابن أبي في ثلاثمائة رجل وقال: علام نقتل أنفسنا وأولادنا، فتبعهم عمروا ابن حزم الأنصاري وقال: أنشدكم الله و الإسلام في نبيكم وأنفسكم. فقال: ابن أبي لو نعلم قتالاً لاتبعناكم، فهم الحيان باتباعه فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم". والظاهر أنها ما كانت عزيمة لقوله تعالى: " والله وليهما " أي عاصمهما من اتباع تلك الخطوة، ويجوز أ، يراد والله ناصرهما فما لهما يفشلان ولا يتوكلان على الله. " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " أي فليتوكلوا عليه ولا يتوكلوا على غيره لينصرهم كما نصرهم ببدر.

123"ولقد نصركم الله ببدر" تذكير ببعض ما أفادهم التوكل. وبدر ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدراً فسمي به. " وأنتم أذلة " حال من الضمير، وإنما قال أذلة ولم يقل ذلائل تنبيهاً على قلتهم مع ذلتهم لضعف الحال وقلة المراكب والسلاح. "فاتقوا الله" في الثبات. "لعلكم تشكرون" بتقواكم ما أنعم به عليكم من نصره، أو لعلكم بنعم الله عليكم فتشكرون، فوضع الشكر موضع الإنعام لأنه سببه.

124"إذ تقول للمؤمنين" ظرف لنصركم. وقيل بدل ثاني من إذ غدوت على أن قولهم لهم يوم أحد وكان مع اشتراط الصبر والتقوى عن المخالفة، فلما لم يصبروا عن الغنائم وخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنزل الملائكة. "ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين" إنكاراً أن لا يكفيهم، ذلك وإنما جيء بلن إشعاراً بأنهم كانوا كالآيسين من النصر لضعفهم وقلتهم وقوة العدو وكثرتهم. قيل أمدهم الله يوم بدر أولاً بألف من الملائكة ثم صاروا ثلاثة آلاف ثم صاروا خمسة آلاف. وقرأ ابن عامر "منزلين" بالتشديد للتكثير أو للتدريج.

125"بلى" إيجاب لما بعد لن، أي بلى يكفيكم. ثم وعد لهم الزيادة على الصبر والتقوى حثاً عليهما وتقوية لقلوبهم فقال: " إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم " أي المشركون. "من فورهم هذا" من ساعتهم هذه، وهو في الأصل مصدر من فارت القدر إذ غلت، فاستعير للسرعة ثم أطلق للحال التي لا ريث فيها ولا تراخي، والمعنى أن يأتوكم في الحال. " يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة " في حال إتيانهم بلا تراخ ولا تأخير. "مسومين" معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيما الشيء لقوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه. "تسوموا فإن الملائكة قد تسومت". أو مرسلين من التسويم بمعنى الأسامة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بكسر الواو.

126"وما جعله الله" وما جعل إمدادكم بالملائكة. " إلا بشرى لكم " إلا بشارة لكم بالنصر. " ولتطمئن قلوبكم به " ولتسكن إليه من الخوف. " وما النصر إلا من عند الله " لا من العدة والعدد، وهو تنبيه على أنه لا حاجة في نصرهم إلى مدد وإنما أمدهم ووعد لهم به إشارة لهم وربطاً على قلوبهم، من حيث إن نظر العامة إلى الأسباب أكثر وحثاً على أن لا يبالوا بنم تأخر عنهم. "العزيز" الذي لا يغالب في أقضيته. "الحكيم" الذي ينصر ويخذل بوسط وبغير وسط على مقتضى الحكمة والمصلحة.

127"ليقطع طرفاً من الذين كفروا" متعلق بنصركم، أو "وما النصر" إن كان اللام فيه للعهد، والمعنى لينقص منهم بقتل بعض وأسر آخرين، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من صناديدهم. "أو يكبتهم" أو يخزيهم، والكبت شدة الغيظ، أو وهن يقع في القلب، وأو للتنويع دون الترديد "فينقلبوا خائبين" فينهزموا منقطعي الآمال.

128"ليس لك من الأمر شيء" اعتراض. " أو يتوب عليهم أو يعذبهم " عطف على قوله أو يكبتهم، والمعنى أن الله مالك أمرهم فإما أن يهلكهم أو يكبتهم أو يتوب عليهم إن أسلموا أو يعذبهم إن أصروا وليس لك من أمرهم شيء، وإنما أنت عبد مأمور لإنذارهم وجهادهم. ويحتمل أن يكون معطوفاً على الأمر أو شيء بإضمار أن، أي ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء. أو ليس لك من أمرهم شيء، أو التوبة عليهم أو تعذيبهم. وأن تكون أو بمعنى إلا أن. أي ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتسر به أو يعذبهم فتشفي منهم. روي "أن عتبة بن أبي وقاص شجه يوم أحد وكسر رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم" فنزلت. وقيل هم أن يدعوا عليهم فنهاه الله لعلمه بأن فيهم من يؤمن. " فإنهم ظالمون " قد استحقوا التعذيب بظلمهم.

129" ولله ما في السموات وما في الأرض " خلقاً وملكاً فله الأمر كله لا لك. " يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " صريح في نفي وجوب التعذيب، والتقييد بالتوبة وعدمها كالمنافي له. "والله غفور رحيم" لعباده فلا تبادر إلى الدعاء عليهم.

130" يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة " لا تزيدوا زيادات مكررة، ولعل التخصيص بحسب الواقع. إذ كان رجل منهم يربي إلى أجل ثم يزيد فيه زيادة أخرى حتى يستغرق بالشيء الطفيف مال المديون. وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب " مضاعفة ". " واتقوا الله " فيما نهيتكم عنه. " لعلكم تفلحون " راجين الفلاح.

131" واتقوا النار التي أعدت للكافرين " بالتحرز من متابعتهم وتعاطي أفعالهم، وفيه تنبيه على أن النار بالذات معدة للكافرين وبالعرض للعصاة.

132" وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون " اتبع الوعيد بالوعد ترهيباً عن المخالفة وترغيباً في الطاعة، ولعل وعسى في أمثال ذلك دليل عزة التوصل إلى ما جعل خبراً له.