islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


44 -" تحيتهم " من إضافة المصدر إلى المفعول أو يحيون . " يوم يلقونه " يوم لقائه عند الموت أو الخروج من القبور ، أو دخول الجنة . " سلام " إخبار بالسلامة عن كل مكروه وآفة . " وأعد لهم أجراً كريماً " هي الجنة ، ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم .

45 -" يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً " على من بعثت إليهم بتصديقهم وتكذيبهم ونجاتهم وضلالتهم وهو حال مقدرة . " ومبشراً ونذيراً " .

46 -" وداعياً إلى الله " إلى الإقرار به وبتوحيده وما يجب الإيمان به من صفاته . " بإذنه " بتيسيره وأطلق له من حيث أنه من أسبابه وقيد به الدعوة إيذاناً بأنه أمر صعب لا يتأتى إلا بمعونة من جناب قدسه . " وسراجاً منيراً " يستضاء به عن ظلمات الجهالات ويقتبس من نوره أنوار البصائر .

47 -" وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً " على سائر الأمم أو على جزاء أعمالهم ، ولعله معطوف على محذوف مثل فراقب أحوال أمتك .

48 -" ولا تطع الكافرين والمنافقين " تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم . " ودع أذاهم " إيذاءهم إياك ولا تحتفل به ، أو إيذاءك إياهم مجازاة أو مؤاخذة على كفرهم ، ولذلك قيل إنه منسوخ . " وتوكل على الله " فإنه يكفيكهم . " وكفى بالله وكيلاً " موكولاً إليه الأمر في الأحوال كلها ، ولعله سبحانه وتعالى لما وصفه بخمس صفات قابل كلا منها بخطاب يناسبه ، فحذف مقابل الشاهد وهو الأمر بالمراقبة لأن ما بعده كالتفصيل له ، وقابل المبشر بالأمر والسراج المنير بالاكتفاء به فإن من أناره الله برهاناً على جميع خلقه كان حقيقاً بأن يكتفى به عن غيره .

49 -" يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " تجامعوهن ، وقرأ حمزة و الكسائي بألف وضم التاء . " فما لكم عليهن من عدة " أيام يتربصن فيها بأنفسهن . " تعتدونها " تستوفون عددها من عددت الدراهم فاعتدها كقولك : كلته فكالته ، أو تعدونها . والإسناد إلى الرجال للدلالة على أن العدة حق الأزواج كما أشعر به فما لكم ، وعن ابن كثير (( تعتدونها )) مخففاً على إبدال إحدى الدالين بالياء أو على أنه من الاعتداء بمعنى تعتدون فيها ، وظاهره يقتضي عدم وجوب العدة بمجرد الخلوة وتخصيص المؤمنات والحكم عام للتنبيه على أ، من شأن المؤمن أن لا ينكح إلا مؤمنة تخييراً لنطفته ، وفائدة ثم إزاحة ما عسى أن يتوهم تراخي الطلاق ريثما تمكن الإصابة كما يؤثر في النسب يؤثر في العدة . " فمتعوهن " أي إن لم يكن مفروضاً لها فإن الواجب للمفروض لها نصف المفروض دون المتعة ويجوز أن يؤول التمتيع بما يعمهما ، أو الأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإن المتعة سنة للمفروض لها . " وسرحوهن " أخرجوهن من منازلكم إذ ليس لكم عليهن عدة . " سراحاً جميلاً " من غير ضرار ولا منع حق ، ولا يجوز تفسيره بالطلاق السني لأنه مرتب على الطلاق والضمير لغير المدخول بهن .

50 -" يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن " مهورهن لأن المهر أجر على البضع ، وتقييد الأحلال له بإعطائها معجلة لا لتوقف الحل عليه بل لإيثار الأفضل له كتقييد إحلال المملوكة بكونها مسببة بقوله : " وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك " فإن المشتراة لا يتحقق بدء أمرها وما جرى عليها ، وتقييد القرائب بكونها مهاجرات معه في قوله : " وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك " ويحتمل تقييد الحل بذلك في حقه خاصة ويعضده " قول أم هانئ بنت أبي طالب : خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ، ثم أنزل الله هذه الآية فلم أحل له لأني لم أهاجر معه ، كنت من الطلقاء " . " وامرأةً مؤمنةً إن وهبت نفسها للنبي " نصب بفعل يفسره ما قبله أو عطف على ما سبق ، ولا يدفعه التقييد بأن التي للاستقبال فإن المعنى بالإحلال والإعلام بالحل أي : أعلمناك حل امرأة مؤمنة تهب لك نفسها ولا تطلب مهراً إن اتفق ولذلك نكرها . واختلف في اتفاق ذلك والقائل به ذكر أربعاً : ميمونة بنت الحارث ، وزينب بنت خزيمة الأنصارية ، وأم شربك بنت جابر ، وخولة بنت حكيم . وقرئ (( أن )) بالفتح أي لأن وهبت أو مدة أن وهبت كقولك : اجلس ما دام زيد جالساً . " إن أراد النبي أن يستنكحها " شرط للشرط الأول في استيجاب الحل فإن هبتها نفسها منه لا توجب له حلها إلا بإرادته نكاحها ، فإنها جارية مجرى القبول والعدول عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم مكرراً ثم الرجوع إليه في قوله : " خالصةً لك من دون المؤمنين " إيذان بأنه مما خص به لشرف نبوته وتقرير لاستحقاق الكرامة لأجله . واحتج به أصحابنا على أن النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة لأن اللفظ تابع للمعنى وقد خص عليه الصلاة والسلام بالمعنى فيختص باللفظ ، والاستنكاح طلب النكاح والرغبة فيه ، و" خالصةً " مصدر مؤكد أي خلص إحلالها أو إحلال ما أحللنا لك على القيود المذكورة خلصوا لك ، أو حال من الضمير في " وهبت " أو صفة لمصدر محذوف أي هبة خالصة . " قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء حيث لم يسم . " وما ملكت أيمانهم " من توسيع الأمر فيها أنه كيف ينبغي أن يفرض عليهم ، والجملة اعتراض بين قوله : " لكيلا يكون عليك حرج " ومتعلقه وهو " خالصة " للدلالة على أن الفرق بينه وبين " المؤمنين " في نحو ذلك لا لمجرد قصد التوسيع عليه ، بل لمعان تقتضي التوسيع عليه والتضييق عليهم تارة وبالعكس أخرى . " وكان الله غفوراً " لما يعسر التحرز عنه . " رحيماً " بالتوسعة في مظان الحرج .