islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


51 -" ترجي من تشاء منهن " تؤخرها وتترك مضاجعتها . " وتؤوي إليك من تشاء " وتضم إليك من تشاء وتضاجعها ، أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء . وقرأ نافع و حمزة و الكسائي و حفص (( ترجي )) بالياء والمعنى واحد . " ومن ابتغيت " طلبت . " ممن عزلت " طلقت بالرجعة . " فلا جناح عليك " في شيء من ذلك . " ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن " ذلك التفويض إلى مشيئتك أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعاً ، لأن حكم كلهن فيه سواء ، ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلاً منك وإن رجحت بعضهن علمن أنه حكم الله تعالى فتطمئن به نفوسهم ، وقرئ (( تقر )) بضم التاء و (( أعينهن )) بالنصب و (( تقر )) بالبناء للمفعول و (( كلهن )) تأكيد نون " يرضين " . وقرئ بالنصب تأكيداً لهن . " والله يعلم ما في قلوبكم " فاجتهدوا في إحسانه . " وكان الله عليماً " بذات الصدور . " حليماً " لا يعاجل بالعقوبة فهو حقيق بأن يتقى .

52 -" لا يحل لك النساء " بالياء لأن تأنيث الجمع غير حقيقي ، وقرأ البصريان بالتاء . " من بعد " من بعد التسع وهو في حقه كالأربع في حقنا ، أو من بعد اليوم حتى لو ماتت واحدة لم يحل له نكاح أخرى . " ولا أن تبدل بهن من أزواج " فتطلق واحدة وتنكح مكانها أخرى و " من " مزيدة لتأكيد الاستغراق . " ولو أعجبك حسنهن " حسن الأزواج المستبدلة ، وهو حال من فاعل " تبدل " دون مفعوله وهو " من أزواج " لتوغله في التنكير ، وتقديره مفروضاً إعجابك بهن واختلف في أن الآية محكمة أو منسوخة بقوله : " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " على المعنى الثاني فإنه وإن تقدمها قراءة فهو مسبوق بها نزولاً . وقيل المعنى لا يحل لك النساء من بعد الأجناس الأربعة اللاتي نص على إحلالهن لك ولا أن تبدل بهن أزواجاً من أجناس أخر . " إلا ما ملكت يمينك " استثناء من النساء لأنه يتناول الأزواج والإماء ، وقيل منقطع . " وكان الله على كل شيء رقيباً " فتحفظوا أمركم ولا تتخطوا ما حد لكم .

53 -" يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " إلا وقت أن يؤذن لكم أو إلا مأذوناً لكم . " إلى طعام " متعلق بـ " يؤذن " لأنه متضمن معنى يدعى للإشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن كما أشعر به قوله : " غير ناظرين إناه " غير منتظرين وقته ، أو إدراكه حال من فاعل " لا تدخلوا " أو المجرور في " لكم " . وقرئ بالجر صفة لطعام فيكون جارياً على غير من هو له بلا إبراز الضمير ، وهو غير جائز عند البصريين وقد أمال حمزة و الكسائي إناه لأنه مصدر أنى الطعام إذا أدرك . " ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا " تفرقوا ولا تمكثوا ، ولأنه خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخلون ويقعدون منتظرين لإدراكه ، مخصوصة بهم وبأمثالهم وإلا لما جاز لأحد أن يدخل بيوته بالإذن لغير الطعام ولا اللبث بعد الطعام لهم . " ولا مستأنسين لحديث " لحديث بعضكم بعضاً ، أو لحديث أهل البيت بالتسمع له عطف على " ناظرين " أو مقدر بفعل أي : ولا تدخلوا أو ولا تمكثوا مستأنسين . " إن ذلكم " اللبث . " كان يؤذي النبي " لتضييق المنزل عليه وعلى أهله وإشغاله بما لا يعنيه . " فيستحيي منكم " من إخراجكم بقوله : " والله لا يستحيي من الحق " يعني أن إخراجكم حق فينبغي أن لا يترك حياء كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج ، وقرئ (( لا يستحي )) بحذف الياء الأولى وإلقاء حركتها على الحاء . " وإذا سألتموهن متاعاً " شيئاً ينتفع به . " فاسألوهن " المتاع . " من وراء حجاب " ستر . روي " أن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فنزلت " . وقيل " أنه عليه الصلاة والسلام كان يطعم ومعه بعض أصحابه ، فأصابت يد رجل عائشة رضي الله عنها فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فنزلت " . " ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " من الخواطر النفسانية الشيطانية . " وما كان لكم " وما صح لكم . " أن تؤذوا رسول الله " أن تفعلوا ما يكرهه . " ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً " من بعد وفاته أو فراقه ، وخص التي لم يدخل بها ، ولم روي أن أشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر رضي الله عنه فهم برجمها ، فأخبر بأنه عليه الصلاة والسلام فارقها قبل أن يمسها فتركها من غير نكير . " إن ذلكم " يعني إيذاءه ونكاح نسائه . " كان عند الله عظيماً " ذنباً عظيماً ، وفيه تعظيم من الله لرسوله وإيجاب لحرمته حياً وميتاً ولذلك بالغ في الوعيد عليه فقال :

54 -" إن تبدوا شيئاً " كنكاحهن على ألسنتكم . " أو تخفوه " في صدوركم . " فإن الله كان بكل شيء عليماً " فيعلم ذلك فيجازيكم به ، وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل ومبالغة في الوعيد .