islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


63 -" يسألك الناس عن الساعة " عن وقت قيامها استهزاء وتعنتاً أو امتحاناً . " قل إنما علمها عند الله " لم يطلع عليه ملكاً ولا نبياً . " وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً " شيئاً قريباً أو تكون الساعة عن قريب وانتصابه على الظرف ، ويجوز أن يكون التذكير لأن " الساعة " في معنى اليوم ، وفيه تهديد للمستعجلين وإسكات للمتعنتين .

64 -" إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً " ناراً شديدة الاتقاد .

65 -" خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً " يحفظهم . " ولا نصيراً " يدفع العذاب عنهم .

66 -" يوم تقلب وجوههم في النار " تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوى بالنار ، أو من حال إلى حال ، وقرئ " تقلب " بمعنى تتقلب و " تقلب " ومتعلق الظرف . " يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا " فلن نبتلي بهذا العذاب .

67 -" وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا " يعنون قادتهم الذين لقنوهم الكفر ، وقرأ ابن عامر و يعقوب (( ساداتنا )) على جمع الجمع للدلالة على الكثرة . " فأضلونا السبيلا " بما زينوا لنا .

68 -" ربنا آتهم ضعفين من العذاب " مثلي ما آتيتنا منه لأنهم ضلوا وأضلوا . " والعنهم لعنا كبيرا " كثير العدد ، وقرأ عاصم بالباء أي لعناً هو أشد اللعن وأعظمه .

69 -" يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا " فأظهر براءته من مقولهن يعني مؤاده ومضمونه ، وذلك أن قارون حرض امرأة على قذفه بنفسها فعصمه الله كما مر في (( القصص )) ، أو اتهمه ناس بقتل هرون لما خرج معه إلى الطور فمات هناك ، فحملته الملائكة ومروا به حتى رؤوه غير مقتول . وقيل أحياه الله فأخبرهم ببراءته ، أو قذفوه بعيب في بدنه من برص أو أدرة لفرط تستره حياء فأطلعهم الله على أنه بريء منه . " وكان عند الله وجيهاً " ذا قربة ووجاهة ، وقرئ وكان (( عبد الله وجيهاً )) .

70 -" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله " في ارتكاب ما يكرهه فضلاً عما يؤذي رسوله . " وقولوا قولاً سديداً " قاصداً إلى الحق من سد يسد سداداً ، والمراد النهي عن ضده كحديث زينب من غير قصد .

71 -" يصلح لكم أعمالكم " يوفقكم للأعمال الصالحة ، أو يصلحها بالقبول والإثابة عليها . " ويغفر لكم ذنوبكم " ويجعلها مكفرة باستقامتكم في القول العمل . " ومن يطع الله ورسوله " في الأوامر والنواهي . " فقد فاز فوزاً عظيماً " يعيش في الدنيا حميداً وفي الآخرة سعيداً .

72 -" إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان " تقرير للوعد السابق بتعظيم الطاعة ، وسماها أمانة من حيث إنها واجبة الأداء ، والمعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام العظام وكانت ذات شعور وإدراك لأبين أن يحملنها ، وأشفقن منها وحملها الإنسان مع ضعف بنبته ورخاوة قوته لا جرم فاز الراعي لها والقائم بحقوقها بخير الدارين . " إنه كان ظلوماً " حيث لم يف بها ولم يراع حقها . " جهولاً " بكنه عاقبتها ، وهذا وصف للجنس باعتبار الأغلب . وقيل المراد بـ " الأمانة " الطاعة التي تعم الطبيعية والاختيارية ، وبعرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار وإرادة صدوره من غيره ، وبحملها الخيانة فهيا والامتناع عن أدائها ومنه قولهم حالم الأمانة ومحتملها لمن لا يؤديها فتبرأ ذمته ، فيكون الإباء عنه إتيانا بما يمكن أن يتأتى منه والظلم والجهالة الخيانة والتقصير . وقيل إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهماً وقال لها : إني فرضت فريضة وخلقت جنة لمن أطاعني فيها ، وناراً لمن عصاني ، فقلن نحن مصرات على ما خلقتنا لا نحتمل فريضة ولا نبتغي ثوباً ولا عقاباً ، ولما خلق آدم عرض عليه مثل ذلك فحمله ، وكان ظلوماً لنفسه بتحمله ما يشق عليها جهولاً بوخامة عاقبته ، ولعل المراد بـ " الأمانة " العقل أو التكليف ، وبعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن ، وبإبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد ، وبحمل الإنسان قابليته واستعداده لها وكونه ظلوماً جهولاً لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمناً على القوتين حافظاً لهما عن التعدي ومجاوزة الحد ، ومعظم مقصود التكليف تعديلهما وكسر سورتهما .

73 -" ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات " تعليل للحمل من حيث إنه نتيجته كالتأديب للضرب في ضربته تأديباً ، وذكر التوبة في الوعد إشعار بأنهم كونهم ظلوماً جهولاً في جبلتهم لا يخليهم عن فرطات . " وكان الله غفوراً رحيماً " حيث تاب عن فراطتهم وأثاب الفوز على طاعاتهم . " قال عليه الصلاة والسلام من قرأ سورة الأحزاب وعلمها أهله أو ما ملكت يمينه أعطي الأمان من عذاب القبر " .