islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1ـ " الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض " خلقاً ونعمة ، فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته وعلى تمام نعمته . " وله الحمد في الآخرة " لأن ما في الآخرة أيضاً كذلك ، وليس هذا من عطف المقيد على المطلق فإن الوصف بما يدل على أنه المنعم بالنعم الدنيوية قيد الحمد بها ، وتقديم الصلة للاختصاص فإن النعم الدنيوية قد تكون بواسطة من يستحق الحمد لأجلها ولا كذلك نعم الآخرة . " وهو الحكيم " الذي أحكم أمور الدارين . " الخبير " ببواطن الأشياء .

2ـ " يعلم ما يلج في الأرض " كالغيث ينفذ في موضع وينبع في آخر ، وكالكنوز والدفائن والأموات . " وما يخرج منها " كالحيوان والنبات والفلزات وماء العيون . " وما ينزل من السماء " كالملائكة والكتب والمقادير والأرزاق والأنداء والصواعق . " وما يعرج فيها " كالملائكة وأعمال العباد والأبخرة والأدخنة . " وهو الرحيم الغفور " للمفرطين في شكر نعمته مع كثرتها ، أو في الآخرة مع ماله من سوابق هذه النعم الفائتة للحصر .

3ـ " وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة " إنكار لمجيئها أو استبطاء استهزاء بالوعد به . " قل بلى " رد لكلامهم وإثبات لما نفوه . " وربي لتأتينكم عالم الغيب " تكرير لإيجابه مؤكداً بالقسم مقرراً لوصف المقسم به بصفات تقرر إمكانه وتنفي استبعاده على ما مر غير مرة ، وقرأ حمزة و الكسائي (( علام الغيب )) للمبالغة ، و نافع و ابن عمر و رويس (( عالم الغيب )) بالرفع على أنه خبر محذوف أو مبتدأ خبره : " لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض " وقرأ الكسائي (( لا يعزب )) بالكسر . " ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين " جملة مؤكدة لنفي العزوب ، ورفعهما بالابتداء ويؤيده القراءة بالفتح على نفي الجنس ، ولا يجوز عطف المرفوع على " مثقال " والمفتوح على " ذرة "‌ بأنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف لأن الاستثناء يمنعه ، اللهم إلا إذا جعل الضمير في " عنه " للغيب وجعل المثبت في اللوح خارجاً عنه لظهوره على المطالعين له فيكون المعنى لا ينفصل عن الغيب شيء إلا مسطوراً في اللوح .

4ـ " ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات " علة لقوله " لتأتينكم " وبيان لما يقتضي إتيانهها . " أولئك لهم مغفرة ورزق كريم " لا تعب فيه ولا من عليه .

5ـ " والذين سعوا في آياتنا " بإبطال وتزهيد الناس فيها . " معاجزين " مسابقين كي يفوتونا . وقرأ ابن كثير و أبو عمرو " معجزين " أي مثبطين عن الإيمان من أراده . " أولئك لهم عذاب من رجز " من سيء العذاب . " أليم " مؤلم ، ورفعه ابن كثير و يعقوب و حفص .

6ـ " ويرى الذين أوتوا العلم " ويعلم أولوا العلم من الصحابة ومن شايعهم من الأمة ، أو من مسلمي أهل الكتاب . " الذي أنزل إليك من ربك " القرآن . " هو الحق " ومن رفع " الحق " جعل هو مبتدأ و " الحق " خبره والجملة ثاني مفعولي " يرى " ، وهو مرفوع مستأنف الاستشهاد بأولي العلم على الجهلة الساعين في الآيات . وقيل منصوب معطوف على " ليجزي " أي وليعلم أولو العلم عند مجيء الساعة أنه الحق عياناً كما علموه الآن برهاناً " ويهدي إلى صراط العزيز الحميد " الذي هو التوحيد والتدرع بلباس التقوى .

7ـ " وقال الذين كفروا " قال بعضهم لبعض . " هل ندلكم على رجل " يعنون محمداً عليه الصلاة والسلام . " ينبئكم " يحدثكم بأعجب الأعاجيب . " إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد " إنكم تنشؤون خلقاً جديداً بعد أن تمزق أجسادكم كل تمزيق وتفريق بحيث تصير تراباً ، وتقديم الظرف للدلالة على البعد والمبالغة فيه ، وعامله محذوف دل عليه ما بعده فإن ما قبله لم يقارنه وما بعده مضاف إليه ، أو محجوب بينه وبينه بأن و " ممزق " يحتمل أن يكون مكاناً بمعنى إذا مزقتم وذهبت بكم السيول كل مذهب وطرحتم كل مطرح وجديد بمعنى فاعل من جد كحديد من حد ، وقيل بمعنى مفعول من جد النساج الثوب إذا قطعه .