islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


23ـ " ولا تنفع الشفاعة عنده " فلا ينفعهم شفاعة أيضاً كما يزعمون إذ لا تنفع الشفاعة عند الله . " إلا من أذن له " أذن له أن يشفع ، أو أذن أن يشفع له لعلو شأنه ولم يثبت ذلك ، واللام على الأول كاللام في قولك : الكرم لزيد وعلى الثاني كاللام في قولك : جئتك لزيد ، وقرأ أبو عمرو و حمزة و الكسائي بضم الهمزة . " حتى إذا فزع عن قلوبهم " غاية لمفهوم الكلام من أن ثم توقفا وانتظاراً للإذن أي : يتربصون فزعين حتى إذا كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بالإذن ، وقيل الضمير للملائكة وقد تقدم ذكرهم ضمناً وقرأ ابن عامر و يعقوب " فزع " على البناء للفاعل . وقرئ (( فرغ )) أي نفي الوجل من فرغ الزاد إذا فني . " قالوا " قال بعضهم لبعض . " ماذا قال ربكم " في الشفاعة . " قالوا الحق " قالوا قال القول الحق وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى وهم المؤمنون ، وقرئ بالرفع أي مقوله الحق . " وهو العلي الكبير " ذو العلو والكبرياء ليس لملك ولا نبي من الأنبياء أن يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه .

24ـ " قل من يرزقكم من السماوات والأرض " يريد به تقرير قوله " لا يملكون " . " قل الله " إذ لا جواب سواه ، وفيه إشعار بأنهم إن سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة الإلزام فهم مقرون به بقلوبهم . " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " أي وإن أحد الفريقن من الموحدين المتوحد بالرزق والقدرة الذاتية بالعبادة ، والمشركين به الجماد النازل في أدنى المراتب الإمكانية لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال المبينين ، وهو بعد ما تقدم من التقرير اليليغ الدال على من هو على الهدى ومن هو في الضلال أبلغ من التصريح لأنه في صورة الإنصاف المسكت للخصم المشاغب ، ونظيره قوله حسان : أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء وقيل إنه على اللف والنشر وفيه نظر ، واختلاف الحرفين لأن الهادي كمن صعد مناراً ينظر الأشياء ويتطلع عليها أو ركب جواداً يركضه حيث يشاء ، والضال كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى شيئاً أو محبوس في مطمورة لا يستطيع أن يتفصى منها .

25ـ " قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون " هذا أدخل في الإنصاف وأبلغ في الإخباث حيث أسند الإجرام إلى أنفسهم والعمل إلى المخاطبين .

26ـ " قل يجمع بيننا ربنا " يوم القيامة . " ثم يفتح بيننا بالحق " يحكم ويفصل بأن يدخل المحقين الجنة والمبطلين النار . " وهو الفتاح " الحاكم الفاصل في القضايا المتعلقة . " العليم " بما ينبغي أن يقضى به .

27ـ " قل أروني الذين ألحقتم به شركاء " لأرى بأي صفة ألحقتموهم بالله في استحقاق العبادة ، وهو استفسار عن شبهتهم بعد إلزام الحجة عليهم زيادة في تبكيتهم . " كلا " ردع لهم عن المشاركة بعد إبطال المقايسة . " بل هو الله العزيز الحكيم " الموصوف بالغلبة وكمال القدرة والحكمة ، وهؤلاء الملحقون به متسمون بالذلة متأبية عن قبول العلم والقدرة رأساً ، والضمير لله أو للشأن .

28 -" وما أرسلناك إلا كافةً للناس " إلا إرسالة عامة لهم من الكف إنها إذا عمتهم قد كفتهم أن يخرج منها أحد مهم ، أو إلا جامعاً لهم في الإبلاغ فهي حال من الكاف والتاء للمبالغة ، ولا يجوز جعلها حالاً من الناس على المختار . " بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فيحملهم جهلهم على مخالفتك .

29ـ " ويقولون " من فرط جهلهم . " متى هذا الوعد " يعنون المبشر به والمنذر عنه أو الموعود بقوله تعالى : " يجمع بيننا ربنا " " إن كنتم صادقين " يخاطبون به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين .

30ـ " قل لكم ميعاد يوم " وعد يوم أو زمان وعد ، وإضافته إلى اليوم للتبيين ويؤيده أنه قرئ " يوم " على البدل ، وقرئ " يوم " بإضمار أعني . " لا تستأخرون عنه ساعةً ولا تستقدمون " إذا فاجأكم وهو جواب تهديد جاء مطابقاً فلما قصدوه بسؤالهم من التعنت والإنكار .

31ـ " وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه " ولا بما تقدمه من الكتب الدالة على النعت . قيل إن كفار مكة سألوا أهل الكتاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبروهم أنهم يجدون نعته في كتبهم فغضبوا وقالوا ذلك ، وقيل الذي بين يديه يوم القيامة . " ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم " أي في موضع المحاسبة . " يرجع بعضهم إلى بعض القول " يتحاورون ويتراجعون القول . " يقول الذين استضعفوا " يقول الأتباع . " للذين استكبروا " للرؤساء . " لولا أنتم " لولا إضلالك وصدكم إيانا عن الإيمان . " لكنا مؤمنين " باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم .