islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


32ـ " قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين " أنكروا أنهم كانوا صادين لهم عن الإيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه ، ولذلك بنوا الإنكار على الاسم .

33ـ " وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار " إضراب عن إضرابهم أي : لم يكن إجرامنا الصاد بل مكركم لنا دائباً ليلاً ونهاراً حتى أعورتم علينا رأينا . " إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أنداداً " والعاطف يعطفه على كلامهم الأول وإضافة الـ " مكر" إلى الظرف على الاتساع ، وقرئ " مكر الليل " بالنصب على المصدر و " مكر الليل " بالتنوين ونصب الظرف و " مكر الليل " من الكرور . " وأسروا الندامة لما رأوا العذاب " وأضمر الفريقان الندامة على الضلال والإضلال وأخفاها كل عين صاحبه مخافة التعبير ، أو أظهروها فإنه من الأضداد إذ الهمزة تصلح للإثبات والسلب كما في أشكيته . " وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا " أي في أعناقهم فجاء بالظاهر تنويهاً بذمهم وإشعاراً بموجب أغلالهم " هل يجزون إلا ما كانوا يعملون " أي لا يفعل بهم ما يفعل إلا جزاء على أعمالهم ، وتعدية يجزي إما لتضمين معنى يقضي أو بنزع الخافض .

34ـ " وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها " تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما مني به من قومه ، وتخصيص المتنعمين بالتكذيب لأن الداعي المعظم إليه التكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا والانهماك في الشهوات والاستهانة بمن لم يحظ منها ، ولذلك ضموا التهكم والمفاخرة إلى التكذيب فقالوا : " إنا بما أرسلتم به كافرون " على مقابلة الجمع بالجمع .

35ـ " وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً " فنحن أولى بما تدعونه إن أمكن . " وما نحن بمعذبين " إما لأن العذاب لا يكون ، أو لأنه أكرمنا بذلك فلا يهيننا بالعذاب .

36ـ " قل " لحسبانهم . " إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " ولذلك يختلف فيه الأشخاص المتماثلة في الخصائص والصفات ، ولو كان ذلك لكرامة وهوان يوجبانه لم يكن بمشيئته . " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فيظنون أن كثرة الأموال والأولاد للشرف والكرامة وكثيراً ما يكون للاستدراج كما قال :

37ـ " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى " قربة والتي إما لأن المراد وما جماعة أموالكم وأولادكم ، أو لأنها صفة محذوف كالتقوى والخصلة . وقرئ (( بالذي )) أي بالشيء الذي يقربكم . " إلا من آمن وعمل صالحاً " استثناء من مفعول " تقربكم " ، أي الأموال والأولاد لا تقرب أحداً إلا المؤمن الصالح الذي ينفق ماله في سبيل الله ويعلم ولده الخير ويربيه على الصلاح ، أو من " أموالكم " و " أولادكم " على حذف المضاف . " فأولئك لهم جزاء الضعف " أن يجازوا الضعف إلى عشر فما فوقه ، والإضافة إضافة المصدر إلى المفعول ، وقرئ بالأعمال على الأصل وعن يعقوب رفعهما على إبدال الضعف ، ونصب الجزاء على التمييز أو المصدر لفعله الذي دل عليه لهم . " بما عملوا وهم في الغرفات آمنون " من المكاره ، وقرىء بفتح الراء وسكونه ، وقرأ حمزة (( في الغرفة )) على إرادة الجنس .

38ـ " والذين يسعون في آياتنا " بالرد والطعن فيها . " معاجزين " مسابقين لأنبيائنا أو ظانين أنهم يفوتوننا . " أولئك في العذاب محضرون " .

39ـ " قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له " يوسع عليه تارة ويضيق عليه أخرى ، فهذا في شخص واحد باعتبار وقتين وما سبق في شخصين فلا تكرير . " وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه " عوضاً إما عاجلاً أو آجلاً " وهو خير الرازقين " فإن غيره وسط في إيصال رزقه لا حقيقة لرازقيته .