islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


45 -" ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا " من المعاصي . " ما ترك على ظهرها " ظهر الأرض " من دابة " من نسمة تدب عليها بشؤم معاصيهم ، وقيل المراد بالدابة الإنس وحده لقوله : " ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمىً " هو يوم القيامة . " فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً " فيجازيهم على أعمالهم . " عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الملائكة دعته ثمانية أبواب الجنة : أن أدخل من أي باب شئت )) " .

1 -" يس " في المعنى والإعراب ، وقيل معناه يا إنسان بلغة طيئ ، عل أن أصله يا أنيسين فاقتصر على شطره لكثرة النداء به كما قيل ( من الله ) في أيمن . وقرئ بالكسر كجير وبالفتح على البناء كأين ، أو الإعراب على اتل يس أو بإضمار حرف القسم والفتحة لمنع الصرف وبالضم بناء كحيث ، أو إعراباً على هذه " يس " وأمال الياء حمزة و الكسائي و روح و أبو بكر وأدغم النون في واو .

2 -" والقرآن الحكيم " ابن عامر و الكسائي و أبو بكر و ورش و يعقوب ، وهي واو القسم أو العطف إن جعل " يس " مقسماً به .

3 -" إنك لمن المرسلين " لمن الذين أرسلوا .

4 -" على صراط مستقيم " وهو التوحيد والاستقامة في الأمور ، ويجوز أن يكون " على صراط " خبراً ثانياً وحالاً من المستكن في الجار والمجرور ، وفائدته ووصف الشرع صريحاً بالاستقامة وإن دل عليه " لمن المرسلين " التزاماً .

5 -" تنزيل العزيز الرحيم " خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول . وقرأ ابن عامر و حمزة و الكسائي و حفص بالنصب بإضمار أعني أو فعله على أنه على أصله ، وقرئ بالجر على البدل من القرآن .

6 -" لتنذر قوماً " متعلق بـ " تنزيل " أو بمعنى " لمن المرسلين " . " ما أنذر آباؤهم " قوماً غير منذر آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة ، فيكون صفة مبينة لشدة حاجتهم إلى إرساله ، أو الذي أنذر به أو شيئاً أنذر به آباؤهم الأبعدون ، فيكون مفعولاً ثانياً " لتنذر " ، أو إنذار آبائهم على المصدر . " فهم غافلون " متعلق بالنفي على الأول أي لم ينذروا فبقوا غافلين ، أو بقوله " إنك لمن المرسلين " على الوجوه الأخرى أي أرسلناك إليهم لتنذرهم فإنهم غافلون .

7 -" لقد حق القول على أكثرهم " يعني قوله تعالى : " لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " . " فهم لا يؤمنون " لأنهم ممن علم الله أنهم لا يؤمنون .

8 -" إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً " تقرير لتصميمهم على الكفر والطبع على قلوبهم بحيث لا تغني عنهم الآيات والنذر ، بتمثيلهم بالذين غلت أعناقهم . " فهي إلى الأذقان " فالأغلال واصلة إلى أذقانهم فلا تخليهم يطأطئون رؤوسهم له . " فهم مقمحون " رافعون رؤوسهم غاضون أبصارهم في أنهم لا يلتفتون لفت الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطأطئون رؤوسهم له .

9 -" وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون " وبمن أحاط بهم سدان فغطى أبصارهم بحيث لا يبصرون قدامهم ووراءهم في أنهم محبوسون في مطمورة الجهالة ممنوعون عن النظر في الآيات والدلائل . وقرأ حمزة و الكسائي و حفص (( سداً )) بالفتح وهو لغة فيه ، وقيل ما كان بفعل الناس فبالفتح وما كان بخلق الله فبالضم . وقرئ (( فأعشيناهم )) من العشاء . وقيل الآيتان في بني مخزوم حلف أبو جهل أن يرضخ رأس النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه وهو يصلي ومعه حجر ليدمغه ، فلما رفع يده انثنت إلى عنقه ولزق الحجر بيده حتى فكوه عنها بجهد ، فرجع إلى قومه فأخبرهم ، فقال مخزومي آخر : أنا أقتله بهذا الحجر فذهب فأعمى الله بصره .

10 -" وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون " سبق في سورة (( البقرة )) تفسيره .

11 -" إنما تنذر " إنذاراً يترتب عليه الغية المرومة . " من اتبع الذكر " أي القرآن بالتأمل فيه والعمل به . " وخشي الرحمن بالغيب " وخاف عقابه قبل حلوله ومعاينة أهواله ، أو في سريرته ولا يغتر برحمته فإنه كما هو رحمن ، منتقم قهار . " فبشره بمغفرة وأجر كريم " .

12 -" إنا نحن نحيي الموتى " الأموات بالبعث أو الجهال بالهداية . " ونكتب ما قدموا " ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة . " وآثارهم " الحسنة كعلم علموه وحبيس وقفوه ، والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ظلم . " وكل شيء أحصيناه في إمام مبين " يعني اللوح المحفوظ .