islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


103-" فلما أسلما " استسلما لأمر الله أو سلما الذبيح نفسه وإبراهيم ابنه ، وقد قرئ بهما وأصلها سلم هذا لفلان إذا خلص له فإنه سلم من أن ينازع فيه . " وتله للجبين " صرعه على شقه جبينه على الأرض وهو أحد جانبي الجبهة . وقيل كبه على وجهه بإشارته لئلا يرى فيه تغيراً يرق له فلا يذبحه ، وكان ذلك عند الصخرة بمنى أو في الموضع المشرف على مسجده ، أو المنحر الذي ينحر فيه اليوم .

104-" وناديناه أن يا إبراهيم " .

105-" قد صدقت الرؤيا " بالعزم والإتيان بالمقدمات . وقد روي أنه أمر السكين بقوته على حلقه مراراً فلم تقطع ، وجواب لما محذوف تقديره كان ما كان مما ينطلق به الحال ولا يحيط به المقال ، من استبشارهما وشكرهما لله تعالى على ما أنعم عليهما من دفع البلاء بعد حلوله والتوفيق بما لم يوفق غيرهما لمثله ، وإظهار فضلهما به على العالمين مع إحراز الثواب العظيم إلى غير ذلك . " إنا كذلك نجزي المحسنين " تعليل لإفراج تلك الشدة عنهما بإحسانهما ، واحتج به من جوز النسخ قبل وقوعه فإنه عليه الصلاة والسلام كان مأموراً بالذبح لقوله " يا أبت افعل ما تؤمر " ولم يحصل .

106-" إن هذا لهو البلاء المبين " الابتلاء البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره ، أو المحنة البينة الصعوبة فإنه لا اصعب منها .

107-" وفديناه بذبح " بما يذبح بدله فيتم به الفعل . " عظيم " عظيم الجثة سمين ، أو عظيم القدر لأنه يفدي به الله نبياً ابن نبي وأي نبي من نسله سيد المرسلين . قيل كان كبشاً من الجنة . وقيل وعلاً أهبط عليه من ثبير . وروي أنه هرب منه عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فصارت سنة ، والفادي على الحقيقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإنما قال وفديناه لأن الله المعطي له والأمر به على التجوز في الفداء أو الإسناد ، واستدل به الحنفية على أن من نذر ذبح ولده لزمه ذبح شاة وليس فيه ما يدل عليه .

108-" وتركنا عليه في الآخرين " .

109-" سلام على إبراهيم " سبق بيانه في قصة نوح عليه السلام .

110-" كذلك نجزي المحسنين " لعله عنه أنا اكتفاء بذكره مرة في هذه القصة .

111-" إنه من عبادنا المؤمنين " .

112-" وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين " مقضياً نبوته مقدراً كونه من الصالحين وبهذا الاعتبار وقعا حالين ولا حاجة إلى وجود المبشر به وقت البشارة ، فإن وجود ذي الحال غير شرط بل الشرط مقارنة تعلق الفعل به لاعتبار المعنى بالحال ، فلا حاجة إلى تقدير مضاف يجعل عاملاً فيهما مثلاً و " بشرناه " بوجود أسحق أي بأن يوجد أسحق نبياً من الصالحين ، ومع ذلك لا يصير نظير قوله : " فادخلوها خالدين " فإن الداخلين مقدرون خلودهم وقت الدخول وإسحاق لم يكن نبوة مقدراً نبوة نفسه وصلاحها حينما يوجد ، ومن فسر الذبيح بإسحاق جعل المقصود من البشارة نبوته ، وفي ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه وإيماء بأنه الغاية لها لتضمنها معنى الكمال والتكميل بالفعل على الإطلاق .

113-" وباركنا عليه " على إبراهيم في أولاده . " وعلى إسحاق " بأن أخرجنا من صلبه أنبياء بني إسرائيل وغيرهم كأيوب وشعيب ، أو أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا ،وقرئ وبركنا . " ومن ذريتهما محسن " في عمله أو إلى نفسه بالإيمان والطاعة . " وظالم لنفسه " بالكفر والمعاصي . " مبين " ظاهر ظلمه ، وفي ذلك تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال وأن الظلم في أعقابها لا يعود عليهما بنقيصه وعيب .

114-" ولقد مننا على موسى وهارون " أنعمنا عليهما بالنبوة وغيرها من المنافع الدينية والدنيوية .

115-" ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم " من تغلب فرعون أو الغرق .

116-" ونصرناهم " ثم الضمير لهما مع القوم . " فكانوا هم الغالبين " على فرعون وقومه .

117-" وآتيناهما الكتاب المستبين " البليغ في بيانه وهو التوراة .

118-" وهديناهما الصراط المستقيم " الطريق الموصل إلى الحق والصواب .

119-" وتركنا عليهما في الآخرين " .

120-" سلام على موسى وهارون " .

121-" إنا كذلك نجزي المحسنين " .

122-" إنهما من عبادنا المؤمنين " سبق مثل ذلك .

123-" وإن إلياس لمن المرسلين " هو إلياس بن ياسين سبط هارون أخي موسى بعث بعده . وقيل إدريس لأنه قرئ إدريس وإدراس مكانه وفي حرف أبي رضي الله عنه . وقيل إبليس وقرأ ابن ذكوان مع خلاف عنه بحذف همزة إلياس .

124-" إذ قال لقومه ألا تتقون " عذاب الله .

125-" أتدعون بعلاً " أتعبدونه الخير منه ، وهو اسم صنم كان لأهل بك من الشام وهو البلد الذي يقال له الآن بعلبك وقيل البعل الرب بلغة اليمن ، والمعنى أتدعون بعض البعول . " وتذرون أحسن الخالقين " وتتركون عبادته ، وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار المعني بالهمزة ثم صرح به بقوله :

126-" الله ربكم ورب آبائكم الأولين " وقرأ حمزة و الكسائي و يعقوب و حفص بالنصب على البدل .