islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


127-" فكذبوه فإنهم لمحضرون " أي في العذاب ، وإنما أطلقه اكتفاء منه بالقرينة ، أو لأن الإحضار المطلق مخصوص بالشر عرفاً .

128-" إلا عباد الله المخلصين " مستثنى من الواو لا من المحضرين لفساد المعنى .

129-" وتركنا عليه في الآخرين " .

130-" سلام على إل ياسين " لغة في الياس كسيناه وسينين ، وقيل جمع له مراد به هو وأتباعه كالمهلبين ، لكن فيه أن العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام أو للمنسوب إليه بحذف ياء النسب كالأعجمين وهو قليل ملبس ، وقرأ نافع و ابن عامر و يعقوب على إضافة " آل " إلى " ياسين " لأنهما في المصحف مفصولان فيكون " ياسين " أبا " إلياس " ، وقيل محمد عليه الصلاة والسلام أو القرآن أو غيره من كتب الله والكل لا يناسب نظم سائر القصص ولا قوله :

131-" إنا كذلك نجزي المحسنين " .

132-" إنه من عبادنا المؤمنين " إذ الظاهر أن الضمير لإلياس .

133-" وإن لوطاً لمن المرسلين " .

134-" إذ نجيناه وأهله أجمعين " .

135-" إلا عجوزاً في الغابرين " .

136-" ثم دمرنا الآخرين " سبق بيانه .

137-" وإنكم " يا أهل مكة . " لتمرون عليهم " على منازلهم في متاجركم إلى الشام فإن سدوم في طريقه ." مصبحين " داخلين في الصباح .

138-" وبالليل " أي ومساء أو نهاراً وليلاً ،ولعلها وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحاً والقاصد لها مساء . " أفلا تعقلون " أفليس فيكم عقل تعتبرون به .

139-" وإن يونس لمن المرسلين " وقرئ بكسر النون .

140-" إذ أبق " هرب ، وأصله الهرب من السيد لكن لما كان هربه من قومه بغير إذن ربه حسن إطلاقه عليه . " إلى الفلك المشحون " المملوء .

141-" فساهم " فقارع أهله . " فكان من المدحضين " فصار من المغلوبين بالقرعة ، وأصله المزلق عن مقام الظفر . روي أنه لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله ، فركب السفينة فوقفت فقالوا : ها هنا عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه ، فقال ، أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء .

142-" فالتقمه الحوت " فابتلعه من اللقمة . " وهو مليم " داخل في الملامة ، أو آت بما يلام عليه أو مليم نفسه ، وقرئ بالفتح مبنياً من ليم كمشيب في مشوب .

143-" فلولا أنه كان من المسبحين " الذاكرين الله كثيراً بالتسبيح مدة عمره ، أو في بطن الحوت وهو قوله " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " وقيل من المصلين .

144-" للبث في بطنه إلى يوم يبعثون " حياً وقيل ميتاً ، وفيه حث على إكثار الذكر وتعظيم لشأنه ، ومن أقبل عليه في السراء أخذ بيده عند الضراء .

145-" فنبذناه " بأن حملنا الحوت على لفظه . " بالعراء " بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو نبت . روي أن الحوت سار مع السفينة رافعاً رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح حتى انتهوا إلى البر فلفظه ، واختلف في مدة لبثه فقبل بعض يوم وقيل ثلاثة أيام وقيل سبعة ، وقيل عشرون وقيل أربعون . " وهو سقيم " مما ناله قيل صار بدنه كبدن الطفل حين يولد .

146-" وأنبتنا عليه " أي فوق مظلة عليه . " شجرةً من يقطينً " من شجر ينبسط على وجه الأرض ولا يقوم على ساقه ، يفعيل من قطن بالمكان إذا قام به ، والأكثر على أنها كانت الدباء غطته بأوراقها عن الذباب فإنه لا يقع عليه ، ويدل عليه أنه "قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لتحب القرع ، قال : أجل هي شجرة أخي يونس " . وقيل التين وقيل الموز تغطى بورقه واستظل بأغصانه وأفطر على ثماره .

147-" وأرسلناه إلى مائة ألف " هم قومه الذين هرب عنهم وهم أهل نينوى ، والمراد ما سبق من إرساله أو إرسال ثان إليهم أو إلى غيرهم . " أو يزيدون " في مرأى الناظر أي إذا نظر إليهم ، قال هم مائة ألف أو يزيدون والمراد الوصف بالكثرة وقرئ بالواو .

148-" فآمنوا " فصدقوه أو فجددوا الإيمان به بمحضره . " فمتعناهم إلى حين " إلى أجلهم المسمى ، ولعله إنما لم يختم قصته وقصة لوط بما ختم به سائر القصص تفرقة بينهما وبين أرباب الشرائع الكبر وأولي العزم من الرسل ، أو اكتفاء بالتسليم الشامل لكل الرسل المذكورين في آخر السورة .

149-" فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون " معطوف على مثله ، في أول السورة أمر رسوله أولاً باستفتاء قريش عن وجه إنكارهم البعث ، وساق الكلام في تقريره جاراً لما يلائمه من القصص موصولاً بعضها ببعض ، ثم أمر باستفتائهم عن وجه القسمة حيث جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين في قولهم : الملائكة بنات الله ، وهؤلاء زادوا الشرك ضلالات أخر ، التجسيم و تجويز الفناء على الله تعالى ، فإن الولادة مخصوصة بالأجسام الكائنة الفاسدة ، وتفضيل أنفسهم عليه حيث جعلوا أوضع الجنسين له وأرفعهما لهم ، واستهانتهم بالملائكة حيث أنثوهم ولذلك كرر الله تعالى إنكار ذلك وإبطاله في كتابه مراراً ، وجعله مما " تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا " ، والإنكار ها هنا مقصور على الأخيرين لاختصاص هذه الطائفة بهما ، أو لأن فسادهما مما تدركه العامة بمقتضى طباعهم حيث جعل المعادل للاستفهام عن التقسيم .

150-" أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون " وإنما خص علم المشاهدة لأن أمثال ذلك لا تعلم إلا بها ، فإن الأنوثة ليست من لوازم ذاتهم لتمكن معرفته بالعقل الصرف مع ما فيه من الاستهزاء ، والإشعار بأنهم لفرط جهلهم يبتون به كأنهم قد شاهدوا خلقهم .

151-" ألا إنهم من إفكهم ليقولون " .

152-" ولد الله " لعدم ما يقتضيه وقيام ما ينفيه . " وإنهم لكاذبون " فيما يتدينون به ، وقرئ ولد الله أي الملائكة ولده ، فعل بمعنى مفعول يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث .

153-" أصطفى البنات على البنين " استفهام إنكار واستبعاد ، والاصطفاء أخذ صفوة الشيء ، وعن نافع كسر الهمزة على حذف حرف الاستفهام لدلالة أم بعدها عليها أو على الإثبات بإضمار القول أي : لكاذبون في قولهم اصطفى ، أو إبداله من " ولد الله " .