islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


43-" ووهبنا له أهله " بأن جمعناهم عليه بعد تفرقهم أو أحييناهم بعد موتهم ، وقيل وهبنا له مثلهم . " ومثلهم معهم " حتى كان له ضعف ما كان . " رحمةً منا " لرحمتنا عليه " وذكرى لأولي الألباب " وتذكيراً لهم لينتظروا الفرج بالصبر واللجأ إلى الله فيما يحيق بهم .

44-" وخذ بيدك ضغثاً " عطف على اركض والضغث الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه . " فاضرب به ولا تحنث " روي أن زوجته ليا بنت يعقوب وقيل رحمة بنت افراثيم بن يوسف ذهبت لحاجة فأبطأت فحلف إن برئ ضربها مائة ضربة ، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في الحدود ." إنا وجدناه صابراً " فيما أصابه في النفس والأهل والمال ، ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان فإنه لا يسمى جزعاً كتمني العافية وطلب الشفاء مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه أو قومه في الدين . " نعم العبد " أيوب . " إنه أواب " مقبل بشراشره على الله تعالى .

45-" واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب " وقرأ ابن كثير عبدنا وضع الجنس موضع الجمع ، أو على أن " إبراهيم " وحده لمزيد شرفه عطف بيان له ،" وإسحاق ويعقوب " عطف عليه . " أولي الأيدي والأبصار " أولي القوة في الطاعة والبصيرة في الدين ، أو أولي الأعمال الجليلة والعلوم الشريفة ، فعبر بالأيدي عن الأعمال لأن أكثرها بمباشرتها وبالأبصار عن المعارف لأنها أقوى مباديها ، وفيه تعريض بالبطلة الجهال أنهم كالزمنى والعماة .

46-" إنا أخلصناهم بخالصة " جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لا شوب فيها هي : " ذكرى الدار " تذكرهم الدار الآخرة دائماً فإن خلوصهم في الطاعة بسببها ، وذلك لأن مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون جوار الله والفوز بلقائه وذلك في الآخرة ، وإطلاق " الدار" للاشعار بأنها الدار الحقيقية والدنيا معبر ، وأضاف نافع و هشام " بخالصة " إلى " ذكرى " للبيان أو لأنه مصدر بمعنى الخلوص فأضيف إلى فاعله .

47-" وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار " لمن المختارين من أمثالهم المصطفين عليهم في الخير جمع خير كشر وأشرار .وقيل جمع خير أو خير على تخفيفه كأموات في جمع ميت أو ميت .

48-" واذكر إسماعيل واليسع " هو ابن أخطوب استخلفه إلياس على بني إسرائيل ثم استنبئ ، واللام فيه كما في قوله : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا وقرأ حمزة و الكسائي ولليسع تشبيهاً بالمنقول من ليسع من اللسع . " وذا الكفل " ابن عم يسع أو بشر بن أيوب . واختلف في نبوته لقبه فقيل فر إليه مائة نبي من بني إسرائيل من القتل فآواهم وكلفهم ، وقيل كفل بعمل رجل صالح كان يصلى كل يوم مائة صلاة " وكل " أي وكلهم . " من الأخيار " .

49-" هذا " إشارة إلى ما تقدم من أمورهم . " ذكر " شرف لهم ، أو نوع من الذكر وهو القرآن .ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم فقال : " وإن للمتقين لحسن مآب " مرجع .

50-" جنات عدن " عطف بيان " لحسن مآب " وهو من الأعلام الغالبة لقوله " جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب " وانتصب عنها . " مفتحةً لهم الأبواب " على الحال والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل ، وقرئتا مرفوعتين على الابتداء والخبر أو أنهما خبران لمحذوف .

51-" متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب " حالان متعاقبان أو متداخلان من الضمير في لهم لا من المتقين للفصل ، والأظهر أن يدعون استئناف لبيان حالهم فيها ومتكئين حال من الضمير ، والاقتصار على الفاكهة للإشعار بأن مطاعمهم لمحض التلذذ ، فإن التغذي للتحلل ولا تحلل ثمة .

52-" وعندهم قاصرات الطرف " لا ينظرون إلى غير أزواجهن . " أتراب " لذات لهم فإن التحاب بين الأقران أثبت ، أو بعضهم لبعض لا عجوز فيهن ولا صبية ، واشتقاقه من التراب فإنه يمسهن في وقت واحد .

53-" هذا ما توعدون ليوم الحساب " لآجاله فإن الحساب علة الوصول إلى الجزاء ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو بالياء ليوافق ما قبله .

54-" إن هذا لرزقنا ما له من نفاد " انقطاع .

55-" هذا " أي الأمر هذا أو هذا كما ذكر أوخذ هذا . " وإن للطاغين لشر مآب "

56-" جهنم " إعرابه ما سبق ." يصلونها " حال من جهنم " فبئس المهاد " المهد والمفترش ، مستعار من فراش النائم والمخصوص بالذم محذوف وهو " جهنم " لقوله " لهم من جهنم مهاد " .

57-" هذا فليذوقوه " أي ليذوقوا هذا فليذوقوه ، أو العذاب هذا فليذوقوه ، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره : " حميم وغساق " وهو على الأولين خبر محذوف أي هو " حميم " والغساق ما يغسق من صديد أهل النار من غسقت العين إذا سال دمعها ، وقرأ حفص و حمزة و الكسائي غساق بتشديد السين .

58-" وآخر " أي مذوق أوعذاب آخر ، وقرأ البصريان وأخرى أي ومذوقات أو أنواع عذاب أخر . " من شكله " من مثل هذا المذوق أو العذاب في الشدة ، وتوحيد الضمير على أنه لما ذكر أو للشراب الشامل للحميم والغساق أو للغساق . وقرئ بالكسر وهو لغة . " أزواج " أجناس خبر لـ" آخر " أو صفة له أو للثلاثة ، أو مرتفع بالجار والخبر محذوف مثل لهم .

59-" هذا فوج مقتحم معكم " حكاية ما يقال للرؤساء الطاغين إذا دخلوا النار واقتحمها معهم فوج تبعهم في الضلال ، والاقتحام ركوب الشدة والدخول فيها ." لا مرحباً بهم " دعاء من المتبوعين على أتباعهم أو صفة لـ" فوج " ، أو حال أي مقولاً فيهم لا مرحباً أي ما أتوا بهم رحباً وسعة . " إنهم صالوا النار " داخلون النار بأعمالهم مثلنا .

60-" قالوا " أي الأتباع للرؤساء . " بل أنتم لا مرحباً بكم " بل أنتم أحق بما قلتم ، أو قيل لنا لضلالكم وإضلالكم كما قالوا . " أنتم قدمتموه لنا " قدمتم العذاب أو الصلي لنا بإغوائنا وإغرائنا على ما قدمتموه من العقائد الزائغة والأعمال القبيحة . " فبئس القرار" فبئس المقر جهنم .

61-" قالوا " أي الأتباع أيضاً . " ربنا من قدم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار " مضاعفاً أي ذا ضعف وذلك أن يزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين كقوله " ربنا آتهم ضعفين من العذاب " .