islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


62-" وقالوا " أي الطاغوت . " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " يعنون فقراء المسلمين الذين يسترذلون ويسخرون بهم .

63-" أتخذناهم سخرياً " صفة أخرى لـ" رجالاً " وقرأ الحجازيان و ابن عامر و عاصم بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم ، وقرأ نافع و حمزة و الكسائي " سخرياً " بالضم وقد سبق مثله في المؤمنين . " أم زاغت " مالت . " عنهم الأبصار " فلا نراهم " أم " معادلة لـ" ما لنا لا نرى " على أن المراد نفي رؤيتهم لغيبتهم كأنهم قالوا : أليسوا ها هنا أم زاغت عنهم أبصارنا ، أو لاتخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم ، فإن زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم ، أو منقطعة والمراد الدلالة على أن استرذالهم والاستسخار منهم كان لزيغ أبصارهم وقصور أنظارهم على رثاثة حالهم .

64-" إن ذلك " الذي حكيناه عنهم " لحق " لا بد أن يتكلموا به ثم بين ما هو فقال : " تخاصم أهل النار " وهو بدل من لحق أو خبر محذوف ، وقرئ بالنصب على البدل من ذلك .

65-" قل " يا محمد للمشركين " إنما أنا منذر " أنذركم عذاب الله " وما من إله إلا الله الواحد " الذي لا يقبل الشركة والكثرة في ذاته ." القهار " لكل شيء يريد قهره .

66-" رب السموات والأرض وما بينهما " منه خلقها وأليه أمرها . " العزيز " الذي لا يغلب إذا عاقب . " الغفار " الذي يغفر ما يشاء من الذنوب لمن يشاء ، وفي هذه الأوصاف تقرير للتوحيد ووعد ووعيد للموحدين والمشركين ، وتثنية ما يشعر بالوعيد وتقديمه لأن المدعو به هو الإنذار .

67-" قل هو " أي ما أنبأتكم به من أني نذير من عقوبة من هذه صفته وأنه واحد في ألوهيته ، وقيل ما بعده من نبأ آدم . " نبأ عظيم " .

68-" أنتم عنه معرضون " لتمادي غفلتكم فإن العاقل لا يعرض عن مثله كيف وقد قامت عليه الحجج الواضحة ، أما على التوحيد فما مر وأما على النبوة فقوله :

69-" ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون " فإن إخباره عن تقاول الملائكة وما جرى بينهم على ما ورد في الكتب المتقدمة من غير سماع ومطالعة كتاب لا يتصور إلا بالوحي ، و" إذ " متعلق بـ"علم " أو بمحذوف إذ التقرير من علم بكلام الملأ الأعلى.

70-" إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين " أي لأنما كأنه لما جوز أن الوحي يأتيه بين بذلك ما هو المقصود به تحقيقاً لقوله " إنما أنا منذر " ويجوز أن يرتفع بإسناد يوحى إليه ، وقرئ إنما بالكسر على الحكاية .

71-" إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين " بدل من " إذ يختصمون " مبين له فإن القصة التي دخلت إذ عليها مشتملة على تقاول الملائكة وإبليس في خلق آدم عليه السلام ، واستحقاقه للخلافة والسجود على ما مر في البقرة ، غير أنها اختصرت اكتفاء بذلك واقتصاراً على ما هو المقصود منها ، وهو إنذار المشركين على استكبارهم على النبي عليه الصلاة والسلام بمثل ما حاق بإبليس على استكباره على آدم عليه السلام ، هذا ومن الجائز أن يكون مقاولة الله تعالى إياهم بواسطة ملك ، وأن يفسر الملأ الأعلى ما يعم الله تعالى والملائكة .

72-" فإذا سويته " عدلت خلقته . " ونفخت فيه من روحي " وأحييته بنفخ الروح فيه ، وإضافته إلى نفسه لشرفه وطهارته . " فقعوا له " فخروا له . " ساجدين " تكرمه وتبجيلاً له وقد مر من الكلام فيه في البقرة .

73-" فسجد الملائكة كلهم أجمعون " .

74-" إلا إبليس استكبر " تعظم . " وكان " وصار . " من الكافرين " باستنكاره أمر الله تعالى واستكباره عن المطاوعة ، أو كان منهم في علم الله تعالى .

75-" قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " خلقته بنفسي من غير توسط كأب وأم ، والتنبيه لما في خلقه من مزيد القدرة واختلاف الفعل ، وقرئ على التوحيد وترتيب الإنكار عليه للإشعار بأنه المستدعي للتعظيم ، أو بأنه الذي تشبث به في تركه وهو لا يصلح مانعاً إذ للسيد أن يستخدم بعض عبيده لبعض سيما وله مزيد اختصاص . " أستكبرت أم كنت من العالين " تكبرت من غير استحقاق أو كنت ممن علا واستحق التفوق ، وقيل استكبرت الآن أم لم تزل منذ كنت من المستكبرين ، وقرئ " استكبرت " بحذف الهمزة لدلالة " أم " عليها أو بمعنى الإخبار .

76-" قال أنا خير منه " إبداء للمانع وقوله : " خلقتني من نار وخلقته من طين " دليل عليه وقد سبق الكلام فيه .

77-" قال فاخرج منها " من الجنة أو من السماء ، أو من الصورة الملكية . " فإنك رجيم " مطرود من الرحمة ومحل الكرامة .

78-" وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين " .

79-" قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون " .

80-" قال فإنك من المنظرين " .

81-" إلى يوم الوقت المعلوم " مر بيانه في الحجر .

82-" قال فبعزتك " فبسلطانك وقهرك . " لأغوينهم أجمعين " .

83-" إلا عبادك منهم المخلصين " الذين أخلصهم الله لطاعته وعصمهم من الضلالة ، أو أخلصوا قلوبهم لله على اختلاف القراءتين .