islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


11-" قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين " موحداً له .

12-" أمرت وأنا أول المسلمين " وأمرت بذلك لأجل أن أكون مقدمهم في الدنيا والآخرة ،لأن قصب السبق في الدين بالإخلاص أو لأنه أول من أسلم وجهه لله من قريش ومن دان بدينهم ، والعطف لمغايرة الثاني الأول بتقييده بالعلة ، والإشعار بأن العبادة المقرونة بالإخلاص وإن اقتضت لذاتها أن يؤمر بها فهي أيضاً تقتضيه لما يلزمها من السبق في الدين ، ويجوز أن تجعل اللام مزيدة كما في أردت لأن أفعل فيكون أمر بالتقدم في الإخلاص والبدء بنفسه في الدعاء إليه بعد الأمر به .

13-" قل إني أخاف إن عصيت ربي " بترك الإخلاص والميل إلى ما أنتم عليه من الشرك والرياء " عذاب يوم عظيم " لعظمة ما فيه .

14-" قل الله أعبد مخلصاً له ديني " أمر بالإخبار عن إخلاصه وأن يكون مخلصاً له دينه بعد الأمر بالإخبار عن كونه مأموراً بالعبادة والإخلاص خائفاً عن المخالفة من العقاب قطعاً لأطماعهم ، ولذلك رتب عليه قوله :

15-" فاعبدوا ما شئتم من دونه " تهديداً وخذلاناً لهم " قل إن الخاسرين " الكاملين في الخسران " الذين خسروا أنفسهم " بالضلال " وأهليهم " بالإضلال . " يوم القيامة " حين يدخلون النار بدل الجنة لأنهم جمعوا وجوه الخسران .وقيل وخسروا أهليهم لأنهم إن كانوا من أهل النار فقد خسروهم كما خسروا أنفسهم ، وإن كانوا من أهل الجنة فقد ذهبوا عنهم ذهاباً لا رجوع بعده " ألا ذلك هو الخسران المبين " مبالغة في خسرانهم لما فيه من الاستئناف والتصدير بـ" ألا " ، وتوسيط الفصل وتعريف الخسران ووصفه بـ" المبين " .

61-" لهم من فوقهم ظلل من النار " شرح لخسرانهم " ومن تحتهم ظلل " أطباق من النار هي ظلل للآخرين " ذلك يخوف الله به عباده " ذلك العذاب هو الذي يخوفهم به ليتجنبوا ما يوقعهم فيه " يا عباد فاتقون " ولا تتعرضوا لا يوجب سخطي .

17-" والذين اجتنبوا الطاغوت " البالغ غاية الطغيان فعلوت منه بتقديم اللام على العين بني للمبالغة في المصدر كالرحموت ، ثم وصف به للمبالغة في النعت ولذلك اختص بالشيطان " أن يعبدوها " بدل اشتمال منه " وأنابوا إلى الله " وأقبلوا إليه بشراشرهم عما سواه " لهم البشرى " بالثواب على ألسنة الرسل ، أو الملائكة عند حضور الموت " فبشر عباد " .

18-" الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه " وضع فيه الظاهر موضع ضمير " الذين اجتنبوا " للدلالة على مبدأ اجتنابهم وأنهم نقاد في الدين يميزون بين الحق والباطل ويؤثرون الأفضل فالأفضل . " أولئك الذين هداهم الله " لدينه " وأولئك هم أولو الألباب " العقول السلمية عن منازعة الوهم والعادة ، وفي ذلك دلالة على أن الهداية تحصل بفعل الله وقبول النفس لها .

19-" أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار " جملة شرطية معطوفة على محذوف دل عليه الكلام تقديره أأنت مالك أمرهم فمن حق عليه العذاب فأنت تنقذه ، فكررت الهمزة في الجزاء لتأكيد الإنكار والاستبعاد ووضع " من في النار " موضع الضمير لذلك وللدلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف فيه ، وأن اجتهاد الرسل في دعائهم إلى الإيمان سعي في إنقاذهم من النار ، ويجوز أن يكون " أفأنت " تنقذ جملة مستأنفة للدلالة على ذلك والإشعار بالجزاء المحذوف .

20-" لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف " علالي بعضها فوق بعض . " مبنية " بنيت بناء النازل على الأرض " تجري من تحتها الأنهار " أي من تحت تلك الغرف " وعد الله " مصدر مؤكد لأن قوله " لهم غرف " في معنى الوعد " لا يخلف الله الميعاد " ولأن الخلف نقص وهو على الله محال .

21-" ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً " هو المطر " فسلكه " فأدخله " ينابيع في الأرض " هي عيون ومجاري كائنة فيه ، أو مياه نابعات فيها إذ الينبوع جاء للمنبع وللنابع فنصبها على الظرف أو الحال " ثم يخرج به زرعاً مختلفاً ألوانه " أصنافه من بر وشعير وغيرهما ، أو كيفياته من خضرة وحمرة وغيرهما " ثم يهيج " يتم جفافه لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منبته " فتراه مصفراً " من يبسه " ثم يجعله حطاماً " فتاتاً " إن في ذلك لذكرى " لتذكيراً بأنه لا بد من صانع حكيم دبره وسواه ، أو بأنه مثل الحياة الدنيا فلا تغتر بها " لأولي الألباب " إذ لا يتذكر به غيرهم .