islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


48-" وبدا لهم سيئات ما كسبوا " سيئات أعمالهم أو كسبهم حين تعرض صحائفهم ." وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون " وأحاط بهم جزاؤه .

49-" فإذا مس الإنسان ضر دعانا " إخبار عن الجنس بما يغلب فيه ، والعطف على قوله " و إذا ذكر الله وحده " بالفاء لبيان مناقضتهم وتعكيسهم في التسبب بمعنى أنهم يشمئزون عن ذكر الله وحده ويستبشرون بذكر الآلهة ، فإذا مسهم ضر دعوا من اشمأزوا من ذكره دون من استبشروا بذكره ، وما بينهم اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم " ثم إذا خولناه نعمةً منا " أعطيناه إياه تفضلاً فإن التخويل مختص به . " قال إنما أوتيته على علم " مني بوجوه كسبه ، أو بأني سأعطاه لما لي من استحقاقه ، أو من الله بي واستحقاقي ، والهاء فيه لما إن جعلت موصولة وإلا فللنعمة والتذكير لأن المراد شيء منها " بل هي فتنة " امتحان له أيشكر أم يكفر ،وهو رد لما قاله وتأنيث الضمير باعتبار الخير أو لفظ الـ" نعمة " ، وقرئ بالتذكير " ولكن أكثرهم لا يعلمون " ذلك ، وهو دليل على أن الإنسان للجنس .

50-" قد قالها الذين من قبلهم " الهاء لقوله " إنما أوتيته على علم " لأنها كلمة أو جملة ، وقرئ بالتذكير " والذين من قبلهم " قارون وقومه فإنه قاله ورضي به قومه " فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون " من متاع الدنيا .

51-" فأصابهم سيئات ما كسبوا " جزاء سيئات أعمالهم أو جزاء أعمالهم ، وسماه سيئة لأنه في مقابلة أعمالهم السيئة رمزاً إلى أن جميع أعمالهم كذلك " والذين ظلموا " بالعتو " من هؤلاء " المشركين و " من " للبيان أو للتبعيض " سيصيبهم سيئات ما كسبوا " كما أصاب أولئك ، وقد أصابهم فأنهم قحطوا سبع سنين وقتل ببدر صناديدهم " وما هم بمعجزين " بفائتين .

52-" أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " حيث حبس عنهم الرزق سبعاً ثم بسط لهم سبعاً " إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون " بأن الحوادث كلها ما الله بوسط أو غيره .

53-" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي ، وإضافة العباد تخصصه بالمؤمنين على ما هو عرف القرآن " لا تقنطوا من رحمة الله " لا تيأسوا من مغفرته أولاً وتغضيله ثانياً . " إن الله يغفر الذنوب جميعاً " عفواً ولو بعد بعد ، تقييده بالتوبة خلاف الظاهر ويدل على إطلاقه فيما عدا الشرك قوله تعالى : " إن الله لا يغفر أن يشرك به " والتعليل بقوله : " إنه هو الغفور الرحيم " على المبالغة وإفادة الحصر والوعد بالرحمة بعد المغفرة ، وتقديم ما يستدعي عموم المغفرة مما في " عبادي " من الدلالة على الذلة والاختصاص المقتضيين للترحم ، وتخصيص ضرر الإسراف بأنفسهم والنهي عن القنوط مطلقاً عن الرحمة فضلاً عن المغفرة ، وإطلاقها وتعليله بأن الله يغفر الذنوب جميعاً ، ووضع اسم " الله " موضع الضمير لدلالته على أنه المستغني والمنعم على الإطلاق والتأكيد بالجميع . وما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال " ما أحب أن تكون لي الدنيا وما فيها بها ، فقال رجل يا رسول الله ومن أشرك فسكت ساعة ثم قال : ألا ومن أشرك ثلاث مرات " .وما روي أن أهل مكة قالوا : يزعم محمد أن من عبد الوثن وقتل النفس بغير حق لم يغفر له فكيف ولم نهاجر وقد عبدنا الأوثان وقتلنا النفس فنزلت . وقيل عياش والوليد في جماعة افتتنوا أو في الوحشي لا ينفي عمومها وكذا قوله :

54-" وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون " فإنها لا تدل على حصول المغفرة لكل أحد من غير توبة وسبق تعذيب لتغني عن التوبة والإخلاص في العمل وتنافي الوعيد بالعذاب .

55-" واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم " القرآن أو المأمور به دون المنهي عنه ، أو العزائم دون الرخص أو الناسخ دون المنسوخ ، ولعله ما هو أنجى وأسلم كالإنابة والمواظبة على الطاعة . " من قبل أن يأتيكم العذاب بغتةً وأنتم لا تشعرون " بمجيئه فتتداركوا .

56-" أن تقول نفس " كراهة أن تقول وتنكير " نفس " لأن القائل بعض الأنفس أو للتكثير كقول الأعشى : ورب بقيع لو هتفت بجوه أتاني كريم ينفض الرأس مغضبا " يا حسرتى " وقرئ بالياء على الأصل " على ما فرطت " بما قصرت " في جنب الله " في جانبه أي في حقه وهو طاعته . قال سابق البربري : أما تتقين الله في جنب وامق له كبد حرى عليك تقطع وهو كناية فيها مبالغة كقوله : إن السماحة والمروءة والندى في قبة ضربت على ابن الحشرج وقيل في ذاته على تقدير مضاف كالطاعة وقيل في قربه من قوله تعالى : " والصاحب بالجنب " وقرئ في ذكر الله " وإن كنت لمن الساخرين " المستهزئين بأهله ومحل " إن كنت " نصب على الحال كأنه قال فرطت وأنا ساخر .