islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7" للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " يريد بهم المتوارثين بالقرابة. " مما قل منه أو كثر " بدل مما ترك بإعادة العامل. " نصيبا مفروضا " نصب عل أنه مصدر مؤكد كقوله تعالى: " فريضة من الله " أو حال إذ المعنى: ثبت لهم مفروضاً نصيب، أو على الإختصاص بمعنى أعني نصيباً مقطوعاً واجباً لهم، وفيه دليل على أن الوارث لو أعرض عن نصيبه لم يسقط حقه. روي "أن أوس بن الصامت الأنصاري خلف زوجته أم كحة وثلاث بنات، فزوى ابنا عمه سويد وعرفطة. أو قتادة وعرفجة ميراثه عنهن على سنة الجاهلية، فإنهم ما كانوا يورثون النساء والأطفال ويقولون: إنما يرث. من يحارب ويذب عن الحوزة، فجاءت أم كحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفضيخ فشكت إليه فقال: ارجعي حتى أنظر ما يحدث الله. فنزلت فبعث إليهما: لا تفرقا من مال أوس شيئاً فإن الله قد جعل لهن نصيباً ولم يبين حتى يبين. فنزلت " يوصيكم الله " فأعطى أم كحة الثمن والبنات الثلثين والباقي ابن العم". وهو دليل عل جواز تأخير البيان عن وقف الخطاب.

8" وإذا حضر القسمة أولو القربى " ممن لا يرث " واليتامى والمساكين فارزقوهم منه " فأعطوهم شيئاً من المقسوم تطيباً لقلوبهم. وتصدقاً عليهم، وهو أمر ندب للبلغ من الورثة. وقيل أمر وجوب، ثم اختلف في نسخه والضمير لما ترك أو دل عليه القسمة " وقولوا لهم قولا معروفا " وهو أن يدعوا لهم ويستقلوا ما أعطوهم ولا يمنوا عليهم.

9" وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم " أمر للأوصياء بأن يخشوا الله تعالى ويتقوه في مر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم، أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن يخشوا ربهم، أو يخشوا على أولاد المريض ويشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم فلا يتركوه أن يضر بهم بصرف المال عنهم، أو للورثة بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب واليتامى والمساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافاً مثلهم هل يجوزون حرمانهم، أو للموصين بأن ينظروا للورثة فلا يسرفوا في الوصية ولو بما في حيزه، جعل صلة للذين على معنى وليخش الذين حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافاً خافوا عليهم الضياع، وفي ترتيب الأمر عليه إشارة إلى المقصود منه والعلة فيه، وبعث على الترحم وأن يحب لأولاد غيره ما يحب لأولاده وتهديدي للمخالف بحال أولاده. " فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " أمرهم بالتقوى التي هي غاية الخشية بعدما أمرهم بها مراعاة للمبدأ والمنتهى، إذ لا ينفع الأول دون الثاني، ثم أمرهم أن يقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة وحسن الأدب، أو للمريض ما يصده عن الإسراف في الوصية وتضييع حق الورثة، ويذكره التوبة وكلمة الشهادة، أو لحاضري القسمة عذراً جميلاً ووعداً حسناً، أو أن يقولوا في الوصية ما لا يؤدي إلى مجاوزة الثلث وتضييع الورثة.

10" إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " ظالمين، أو على زجه الظلم. " إنما يأكلون في بطونهم " ملء بطونهم. " نارا " ما يجر إلى النار، ويؤول إليها. وعن أبي بردة رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يبعث الله قوماً من قبورهم تتأجج أفواههم ناراً. فقيل: من هم؟ فقال: ألم تر أن الله يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا " " وسيصلون سعيرا " وسيدخلون ناراً وأي نار". وقرأ ابن عامر و ابن عياش عن عاصم بضم الياء مخففاً. وقرئ به مشدداً يقال صلى النار قاسى حرها، وصليته شويته وأصليته وصليته ألقيته فيها، والسعير فعيل بمعنى مفعول من سعرت النار إذا ألهبتها.

11" يوصيكم الله " يأمركم ويعهد إليكم. " في أولادكم " في شأن ميراثهم وهو إجمال تفصيله. " للذكر مثل حظ الأنثيين " أي يعد كل ذكر بأنثيين حيث اجتمع الصنفان فيضعف نصيبه، وتخصيص الذكر بالتنصيص عل حظه لأن القصد إلى بيان فضله، والتنبيه على أن التضعيف كاف للتفضيل فلا يحرمن بالكلية وقد اشتركا في الجهة، والمعنى للذكر منهم فحذف للعلم به. " فإن كن نساء " أي إن كان الأولاد نساء خلصاً ليس معهن ذكر، الضمير فأنث الضمير باعتبار الخبر أو على تأويل المولودات. " فوق اثنتين " خبر ثان، أو صفة للنساء أي نساء زائدات على اثنتين. " فلهن ثلثا ما ترك " المتوفى منكم، ويدل عليه المعنى. " وإن كانت واحدة فلها النصف " أي وإن كانت المولودة واحدة. وقرأ نافع بالرفع على كان التامة، واختلف في الثنتين فقال ابن عباس رضي الله عنهما حكمهما حكم الواحدة، لأنه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما. وقال الباقون حكمهما حكم ما فوقهما لأنه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان معه أنثى وهو الثلثان، اقتضى ذلك أن فرضهما الثلثان. ثم لما أوهم ذلك أن يزداد النصيب بزيادة العدد رد ذلك بقوله: " فإن كن نساء فوق اثنتين " ويؤيد ذلك أن البنت الواحدة لما استحقت الثلث مع أخيها فبالحري أن تستحقه مع أخت مثلها. وأن البنتين أمس رحماً من الأختين وقد فرض لهما الثلثين بقوله تعالى: " فلهما الثلثان مما ترك ". " ولأبويه " ولأبوي الميت. " لكل واحد منهما " بدل منه بتكرير العامل وفائدته التنصيص على استحقاق كل واحد منهما السدس، والتفصيل بعد الإجمال تأكيداً. " السدس مما ترك إن كان له " أي الميت. " ولد " ذكر أو أنثى غير أن الأب يأخذ السدس مع الأنثى بالفريضة، وما بقي من ذوي الفروض أيضاً بالعصوبة. " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه " فحسب. " فلأمه الثلث " مما ترك وإنما لم يذكر حصة الأب، لأنه لما فرض أن الوارث أبواه فقط وعين نصيب الأم علم أن الباقي للأب، وكأنه قال: فلهما ما ترك أثلاثاً، وعلى هذا ينبغي أن يكون لها حيث كان معهما أحد الزوجين ثلث ما بقي من فرضه كما قاله الجمهور، لا ثلث المال كما قاله ابن عباس، فإنه يفضي إلى تفضيل الأنثى على الذكر المساوي لها في الجهة القرب وهو خلاف وضع الشرع. " فإن كان له إخوة فلأمه السدس " ب'طلاقه يدل على أن الأخوة يريدونها من الثلث إلى السدس، وإن كانوا لا يرثون مع الأب. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهم يأخذون السدس الذي حجبوا عنه الأم، والجمهور على أن المراد بالإخوة عدد ممن له إخوة من غير اعتبار التثليث سواء كان من الإخوة أو من الأخوات، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لا يحجب الأم من الثلث ما دون الثلاثة ولا الأخوات الخلص أخذاً بالظاهر. وقرأ حمزة و الكسائي " فلأمه " بكسر الهمزة اتباعاً للكسرة التي قبلها. " من بعد وصية يوصي بها أو دين " متعلق بما تقدمه من قسمة المواريث كلها أي هذه الأنصباء للورثة من بعد ما كان من وصية. أو دين، وإنما قال بأو التي للإباحة دون الواو للدلالة على أنهما متساويان في الوجوب مقدمان على القسمة مجموعين ومنفردين، وقدم الوصية على الدين وهي متأخرة في الحكم لأنها مشبهة للميراث شاقة على الورثة مندوب إليها الجميع والدين إما يكون على الندور. وقرأ ابن كثير و ابن عامر و أبو بكر بفتح الصاد. " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا " أي لا تعلمون من أنفع لكم ممن يرثكم من أصولكم وفروعكم في عاجلكم وآجلكم، فتحروا فيهم ما أوصاكم الله به، ولا تعمدوا إلى تفضيل بعض وحرمانه. روي أن أحد المتوالدين كان أرفع درجة من الآخر في الجنة سأل أن يرفع إليه فيرفع بشفاعته. أو من مورثيكم منهم أو من أوصى منهم فعرضكم للثواب بإمضاء وصيته، أو من لم يوصي فوفر عليكم ماله فهو اعتراض مؤكد لأمر القسمة أو تنفيذ الوصية. " فريضة من الله " مصدر مؤكد، أو مصدر يوصيكم الله لأنه في معنى يأمركم ويفرض عليكم. " إن الله كان عليما " بالمصالح والرتب. " حكيما " فيما قضى وقدر.