islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


20" وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج " تطليق امرأة وتزوج أخرى. " وآتيتم إحداهن " أي إحدى الزوجات، جمع الضمير لأنه أراد بالزوج الجنس. " قنطارا " مالاً كثيراً. " فلا تأخذوا منه شيئا " أي من القنطار. " أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا " إستفهام إنكار وتوبيخ، أي تأخذونه باهتين وآثمين،و يحتمل النصب على العلة كما في قولك: قعدت عن الحرب جبناً، لأن الأخذ بسبب بهتانهم واقترافهم المآثم. قيل كان الرجل منهم إذا أراد امرأة جديدة بهت التي تحته بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوج الجديدة، فنهوا عن ذلك والبهتان الكذب الذي يبهت المكذوب عليه، وقد يستعمل في افعل الباطل ولذلك فسر ها هنا بالظلم.

21" وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض " إنكار لاسترداد المهر والحال أنه وصل إليها بالملامسة ودخل بها وتقرر المهر. " وأخذن منكم ميثاقا غليظا " عهداً وثيقاً، وهو حق الصحبة والممازحة، أو ما أوثق الله عليهم في شأنهم بقوله: " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " أو ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله".

22" ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ولا تنكحوا التي نكحها آباؤكم، وإنما ذكر ما دون من لأنه أريد به الصفة، وقيل ما مصدرية على إرادة المفعول من المصدر " النساء" بيان ما نكح على الوجهين. " إلا ما قد سلف " استثناء من المعنى اللازم لنهي وكأنه قيل: وتستحقون العقاب بنكاح ما نكح آباؤكم إلا ما قد سلف، أو من للمبالغة في التحريم والتعميم كقوله: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب والمعنى ولا تنكحوا حلائل لابائكم إلا ما قد سلف إن أمكنكم أن تنكحهن وقيل الاستثناء منقطع ومعناه لكن ما قد سلف فإنه لا مؤاخذة عليه لأنه مقرر. " إنه كان فاحشة ومقتا " علة للنهي أي إن نكاحهن كان فاحشة عند الله ما رخص فيه لأمة من الأمم، ممقوتاً عند ذوي المروءات ولذلك سمي ولد الرجل من زوجة أبيه المقتي " وساء سبيلا " سبيل من يراه ويفعله.

23" حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " ليس المراد تحريم ذواتهن بل تحريم نكاحهن لأنه معظم ما يقصد بهن، ولأنه المتبادر إلى الفهم كتحريم الأكل من قوله: " حرمت عليكم الميتة " ولأن ما قبله وما بعده في النكاح، وأمهاتكم تعم من ولدتك أو ولدت من ولدك وإن علت، وبناتكم تتناول من ولدتها أو ولدت من ولدها وإن سفلت، وأخواتكم الأخوات من الأوجه الثلاثة. وكذلك الباقيات والعمة كل أنثى ولدها من ولد ذكراً ولدك والخالة كل أنثى ولدها من ولد أنثى ولدتك قريباً أو بعيداً، وبنات الأخ وبنات الأخت تتناول القربى والبعدى. " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " نزل الله الضراعة منزلة النسب حتى سمى المرضعة أماً والمرضعة أختاً، وأمرها على قياس النسب باعتبار المرضعة ووالد الطفل الذي در عليه اللبن قال عليه الصلاة والسلام: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". واستثناء أخت ابن الرجل وأم أخيه من الرضاع من هذا الأصل ليس بصحيح فإن حرمتهما من النسب بالمصاهرة دون النسب. " وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " ذكر أولاً محرمات النسب ثم محرمات الرضاعة، لأن لها لحمة كلحمة النسب، ثم محرمات المصاهرة فإن تحريمهن عارض لمصلحة الزواج، والربائب جمع ربيبة. والربيب ولد المرأة من آخر سمي به لأنه يربه كما يرب ولده في غالب الأمر، فعيل بمعنى مفعول وإنما لحقه التاء لأنه صار اسماً من نسائكم متعلق بربائبكم، واللاتي بصلتها صفة لها مقيدة للفظ والحكم بالإجماع قضية للنظم، ولا يجوز تعليقها بالأمهات أيضاً لأن من إذا علقتها بالربائب كانت ابتدائية، وإذا علقتها بالأمهات لم يجز ذلك بل وجب أن يكون بياناً لنسائكم والكلمة الواحدة لا تحمل عل معنيين عند جمهور الأدباء اللهم إذا جعلتها للاتصال كقوله: إذا حاولت في أسد فجوراً فإني لست منك ولست مني على معنى أن أمهات النساء وبناتهن متصلات بهن، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فقال في رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها "إنه لا بأس أن يتزوج ابنتها ولا يحل له أن يتزوج أمها". وإليه ذهب عامة العلماء، غير أنه روي أن علي رضي الله تعالى عنه تقييد التحريم فيهما. ولا يجوز أن يكون الموصول الثاني صفة للنساءين لان عاملهما مختلف، وفائدة قوله " في حجوركم " تقوية العلة وتكميلها، والمعنى أن الربائب إذا دخلتم بأمهاتهن وهن في احتضانكم أو بصدده تقوى الشبه بينها وبين أولادكم وصارت أحقاء بأن تجروها مجراهم لا تقييد الحرمة، وإله ذهب جمهور العلماء. وقد روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه جعله شرطاً، والأمهات والربائب يتناولان القريبة والبعيدة، وقوله دخلتم بهن أي دخلتم معهن الستر وهي كناية عن الجماع، ويؤثر في حرمة المصاهرة ما ليس بزنا كالوطء بشبهة، أو ملك يمين. وعند أبي حنيفة لمس المنكوحة ونحوه كالدخول. " فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " تصريح بعد إشعار دفعاً للقياس. " وحلائل أبنائكم " زوجاتهم، سميت الزوجة حليلة لحلها أو لحلولها مع الزوج. " الذين من أصلابكم " احتراز عن المتبنين لا عن أبناء الولد " وأن تجمعوا بين الأختين " في موضع الرفع عطفاً على المحرمات، والظاهر أن الحرمة غير مقصورة على النكاح فإن المحرمات المعدودة كما هي محرمة في النكاح فهي حرمة في ملك اليمين، ولذلك قال عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما: حرمتهما آية وأحلتهما آية، يعنيان هذه الآية. وقوله: " أو ما ملكت أيمانكم " فرجح علي كرم الله تعالى وجهه التحريم، وعثمان رضي الله تعالى عنه التحليل. وقول علي أظهر لأن آية التحليل مخصوصة في غي ذلك ولقوله عليه الصلاة والسلام: "ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام". " إلا ما قد سلف " استثناء من لازم المعنى، أو منقطع معناه ما قد سلف مغفور له لقوله: " إن الله كان غفورا رحيما ".