islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


87"الله لا إله إلا هو" مبتدأ وخبر، أو "الله" مبتدأ والخبر " ليجمعنكم إلى يوم القيامة " أي الله، والله ليحشرنكم من القبور إلى يوم القيامة، أو مفضين إليه أو في يوم القيامة، ولا إله إلى هو، اعتراض. والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة وهي قيام الناس من القبور أو للحساب. "لا ريب فيه" في اليوم أو في الجمع فهو حال من اليوم، أو صفة للمصدر "ومن أصدق من الله حديثاً" إنكار أن يكون أحد أصدق منه، فإنه لا يتطرق الكذب إلى خبره بوجه لأنه نقص وهو على الله محال.

88"فما لكم في المنافقين" فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين. "فئتين" أي فرقتين ولم تتفقوا على كفرهم، وذلك أن ناساً منهم استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البدو لاجتواء المدينة، فلما خرجوا لم يزالوا رحلين مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين، فاختلف المسلمون في إسلامهم. وقيل نزلت في المتخلفين يوم أحد، أو في قوم هاجروا ثم رجعوا معتلين باجتواء المدينة والاشتياق إلى الوطن، أو قوم أظهروا الإسلام وقعدوا عن الهجرة. و"فئتين" حال عاملها لكم كقولك: مالك قائماً. و"في المنافقين" حال من "فئتين" أي متفرقتين فيهم، أو من الضمير أي فما لكم تفترقون فيهم، ومعنى الافتراق مستفاد من "فئتين". "والله أركسهم بما كسبوا" ردهم إلى حكم الكفرة، أو نكسهم بأن صيرهم إلى للنار. وأصل الركس رد الشيء مقلوباً. " أتريدون أن تهدوا من أضل الله " أن تجعلوه من المهتدين. "ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً" إلى الهدى.

89" ودوا لو تكفرون كما كفروا " تمنوا أن تكفروا ككفرهم. "فتكونون سواءً" فتكونون معهم سواء في الضلال، وهو عطف على تكفرون ولو نصب على جواب التمني لجاز. " فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله " فلا توالوهم حتى يؤمنوا وتتحققوا إيمانهم بهجرة هي إلى الله ورسوله لا لأغراض الدنيا، وسبيل الله ما أمر بسلوكه. " فإن تولوا " عن الإيمان الظاهر بالهجرة أو عن إظهار الإيمان. " فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم " كسائر الكفرة. " ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا " أي جانبوهم رأساً ولا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة.

90" إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق " استثناء من قوله فخذوهم واقتلوهم أي: إلا الذين يتصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم، ويفارقون محاربتكم. والقوم هم خزاعة. وقيل: هم الأسلميون فإنه عليه الصلاة والسلام وادع وقت خرجه إلى مكة هلال بن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه، ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل مال. وقيل بنو بكر بن زيد مناة. "أو جاؤوكم" عطف على الصلة، أي أو الذين جاؤوكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم، استثنى من المامور باخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وكف عن قتال الفريقين، أو على صفة وكأنه قيل: إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين، أو قوم كافين عن القتال لكم وعليكم. والأول أظهر لقوله فإن اعتزلوكم. وقرئ بغير العاطف على أنه صفة بعد صفة أو بيان ليصلون أو استئناف. "حصرت صدورهم" حال بإضمار قد ويدل عليه أنه قرئ "حصرت صدورهم" وحصرات صدورهم، أو بيان لجاءوكم وقيل صفة محذوف أي جاؤوكم قوماً حصرت صدورهم، وهم بنو مدلج جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مقاتلين والحصر الضيق والانقباض. "أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم" أي عن أن أو لأن أو كراهة أن يقاتلوكم. " ولو شاء الله لسلطهم عليكم " بأن قوى قلوبهم وبسط صدورهم وأزال الرعب عنهم. "فلقاتلوكم" ولم يكفوا عنكم. "فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم" فإن لم يتعرضوا لكم. " وألقوا إليكم السلم " الاستسلام والانقياد. "فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً" فما أذن لكم في أخذهم وقتلهم.

91" ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم " هم أسد وغطفان، وقيل بنو عبد الدار أتوا المدينة وأظهروا الإسلام ليأمنوا المسلمين فلما رجعوا كفروا. " كل ما ردوا إلى الفتنة " دعوا إلى الكفر وإلى قتال المسلمين. " أركسوا فيها " عادوا إليها وقلبوا فيها أقبح قلب. " فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم " وينبذوا إليكم العهد. " ويكفوا أيديهم " عن قتالكم. " فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم " حيث تمكنتم منهم فإن مجرد الكف لا يوجب نفي التعرض. " وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا " حجة واضحة في التعرض لهم بالقتل والسبي لظهور عداوتهم ووضوح كفرهم وغدرهم، أو تسلطاً ظاهراً حيث أذنا[*1] لكم في قتلهم. في الكتاب أذناً (بالتنوين) وأعتقد خطأ