islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


106" واستغفر الله " مما همت به. " إن الله كان غفورا رحيما " لمن يستغفر.

107" ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم " يخونونها فإن وبال خيانتهم يعود عليها، أو جعل المعصية خيانة لها كما جعلت ظلما عليها، والضمير لطعمة وأمثاله أو له ولقومه فإنهم شاركوه في الإثم حيث شهدوا على براءته وخاصموا عنه. " إن الله لا يحب من كان خوانا " مبالغا في الخيانة مصرا عليها. " أثيما " منهمكا فيها. روي: أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ونقب حائطا بها ليسرق أهله فسقط الحائط عليه فقتله.

108" يستخفون من الناس " يستترون منهم حياء وخوفا. " ولا يستخفون من الله " ولا يستحيون منه وهو أحق بأن يستحيا ويخاف منه. " وهو معهم " لا يخفى عليه سرهم فلا طريق معه إلا ترك ما يستقبحه ويؤاخذ عليه. " إذ يبيتون " يدبرون ويزورون. " ما لا يرضى من القول " من رمي البريء والحلف الكاذب وشهادة الزور. " وكان الله بما يعملون محيطا " لا يفوت عنه شيء.

109" ها أنتم هؤلاء " مبتدأ وخبر. " جادلتم عنهم في الحياة الدنيا " جملة مبينة لوقوع أولاء خبراً أو صلة عند من يجعله موصولاً. " فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا " محامياً يحميهم من العذاب.

110" ومن يعمل سوءا " قبيحاً يسوء به غيره. " أو يظلم نفسه " بما يختص به ولا يتعداه. وقيل المراد بالسوء ما دون الشرك، وبالظلم الشرك. وقيل: الصغيرة والكبيرة. " ثم يستغفر الله "بالتوبة. " يجد الله غفورا " لذنوبه. " رحيما " متفضلاً عليه، وفيه حث لطعمة وقومه على التوبة والاستغفار.

111" ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه " فلا يتعداه وباله كقوله تعالى: " وإن أسأتم فلها ". " وكان الله عليما حكيما " فهو عالم بفعله حكيم في مجازاته.

112" ومن يكسب خطيئة " صغيرة أو ما لا عمد فيه. " أو إثما " كبيرة أو ما كان على عمد. " ثم يرم به بريئا " كما رمى طعمة زيداً، ووحد الضمير لمكان أو. " فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " بسبب رمي البريء وتبرئة النفس الخاطئة، ولذلك سوى بينهما وإن كان مقترف أحدهما دون مقترف الآخر.

113" ولولا فضل الله عليك ورحمته " بإعلام ما هم عليه بالوحي، والضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم. " لهمت طائفة منهم " أي من بني ظفر. " أن يضلوك " عن القضاء بالحق مع علمهم بالحال، والجملة جواب لولا وليس القصد فيه إلى نفي همهم بل إلى نفي تأثيره فيه. " وما يضلون إلا أنفسهم " لأنه ما أزلك عن الحق وعاد وباله عليهم. " وما يضرونك من شيء " فإن الله سبحانه وتعالى عصمك وما خطر ببالك كان اعتماداً منك على ظاهر الأمر لا ميلاً في الحكم، ومن شيء في موضع النصب على المصدر أي شيء من الضرر " وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم " من خفيات الأمور، أو من أمور الدين والأحكام. " وكان فضل الله عليك عظيما " إذ لا فضل أعظم من النبوة.